ما معنى نجد في معجم اللغة العربية لسان العرب
نجد؛نجد: النَّجْدُ مِنَ الْأَرْضِ: قِفَافُهَا وَصَلَابَتُهَا وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وَأَشْرَفَ وَارْتَفَعَ وَاسْتَوَى ، وَالْجَمْعُ أَنْجُدٌ وَأَنْجَادٌ وَنِجَادٌ و َنُجُودٌ وَنُجُدٌ, الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ؛لَمَّا رَأَيْتُ فِجَاجَ الْبِيدِ قَدْ وَضَحَتْ وَلَاحَ مِنْ نُجُدٍ عَادِيَةٍ حُصُرُ وَلَا يَكُونُ النِّجَادُ إِلَّا قُفًّا أَوْ صَلَابَةً مِنَ الْأَرْضِ فِي ارْتِفَاعٍ مِثْلَ الْجَبَلِ مُعْتَرِضًا بَيْنَ يَدَيْكَ يَرُدُّ طَرَفَكَ عَمَّا وَرَاءَ هُ ، وَيُقَالُ: اعْلُ هَاتَيْكَ النِّجَادِ وَهَذَاكَ النِّجَادِ, يُوَحَّدُ ، وَأَنْشَدَ؛رَمَيْنَ بِالطَّرْفِ النِّجَادَ الْأَبْعَدَا قَالَ: وَلَيْسَ بِالشَّدِيدِ الِارْتِفَاعِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ: " وَعَلَى أَكْتَافِهَا أَمْثَالُ النَّوَاجِدِ شَحْمًا " ، هِيَ طَرَائِقُ الشَّحْمِ ، وَاحِدَتُهَا نَاجِدَةٌ, سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهَا ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛فِي عَانَةٍ بِجَنُوبِ السِّيِّ مَشْرَبُهَا غَوْرٌ ، وَمَصْدَرُهَا عَنْ مَائِهَا نُجُدُ؛قَالَ الْأَخْفَشُ: نُجُدٌ لُغَةُ هُذَيْلٍ خَاصَّةً يُرِيدُونَ نَجْدًا. وَيُرْوَى النُّجُدُ ، جَمَعَ نَجْدًا عَلَى نُجُدٍ ، جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ نَجْدًا ، قَالَ: هَذَا إِذَا عَنَى نَجْدًا الْعَلَمِيَّ ، وَإِنْ عَنَى نَجْدًا مِنَ الْأَنْجَادِ فَغَوْرُ نَجْدٍ أَيْضًا ، وَالْغَوْرُ هُوَ تِهَامَةُ ، وَمَا ارْتَفَعَ عَنْ تِهَامَةَ إِلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ ، فَهُوَ نَجْدٌ ، فَهِيَ تَرْعَى بِنَجْدٍ وَتَشْرَبُ بِتِهَامَةَ ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛ذَرَانِيَ مِنْ نَجْدٍ ، فَإِنَّ سِنِينَهُ لَعِبْنَ بِنَا شِيبًا ، وَشَيَّبْنَنَا مُرْدَا؛وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّاعُ أَنْجُدٍ أَيْ ضَابِطٌ لِلْأُمُورِ غَالِبٌ لَهَا ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ أَبِي شِحَاذٍ الضَّبِّيُّ, وَقِيلَ هُوَ لِخَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ الدَّارِمِيِّ؛فَقَدْ يَقْصُرُ الْقُلُّ الْفَتَى دُونَ هَمِّهِ وَقَدْ كَانَ ، لَوْلَا الْقُلُّ ، طَلَّاعَ أَنْجُدِ؛يَقُولُ: قَدْ يَقْصُرُ الْفَقْرُ الْفَتَى عَنْ سَجِيَّتِهِ مِنَ السَّخَاءِ فَلَا يَجِدُ مَا يَسْخُو بِهِ ، وَلَوْلَا فَقْرُهُ لَسَمَا وَارْتَفَعَ ، وَكَذَلِكَ طَ لَّاعُ نِجَادٍ وَطَلَّاعُ النِّجَادِ وَطَلَّاعُ أَنَجِدَةٍ ، جَمْعُ نِجَادٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ نَجْدٍ ، قَالَ زِيَادُ بْنُ مُنْقِذٍ فِي مَعْنَى أَنْجِدَةٍ بِمَعْنَى أَنْجُدٍ يَصِفُ أَصْحَابًا لَهُ كَانَ يَصْحَبُهُمْ مَسْرُورًا؛كَمْ فِيهِمُ مِنْ فَتًى حُلْوٍ شَمَائِلُهُ ، جَمِّ الرَّمَادِ إِذَا مَا أَخْمَدَ الْبَرِمُ غَمْرِ النَّدَى ، لَا يَبِيتُ الْحَقُّ يَثْمُدُهُ إِلَّا غَدَا ، وَهُو َ سَامِي الطَّرْفِ مُبْتَسِمُ يَغْدُو أَمَامَهُمُ فِي كُلِّ مَرْبَأَةٍ ، طَلَّاعِ أَنْجِدَةٍ ، فِي كَشْحِهِ هَضَمُ؛وَمَعْنَى يَثْمُدُهُ: يُلِحُّ عَلَيْهِ فَيُبْرِزُهُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَأَنْجِدَةٌ مِنَ الْجُمُوعِ الشَّاذَّةِ ، وَمِثْلُهُ نَدًى وَأَنْدِيَةٌ وَرَحًى وَأَرْحِيَةٌ ، وَقِيَاسُهَا نِدَاءً وَرِحَاءً ، وَكَذَلِكَ أَنْجِدَةٌ قِيَاسُه َا نِجَادٌ. وَالْمَرْبَأَةُ: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ يَكُونُ فِيهِ الرَّبِيئَةُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ جَمْعُ نُجُودٍ جَمْعَ الْجَمْعِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا وَهْمٌ مِنَ الْجَوْهَرِيِّ ، وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ جَمْعُ نِجَادٍ لِأَنَّ فِعَالًا يُجْمَعُ أَفْعِلَةً نَحْوَ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ ، قَالَ وَلَا يُجْمَعُ فُعُولٌ عَلَى أَفْعِلَةٍ. قَال َ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ فُلَانٌ طَلَّاعُ أَنْجُدٍ وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا إِذَا كَانَ سَامِيًا لِمَعَالِي الْأُمُورِ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ؛وَقَدْ كَانَ لَوْلَا الْقُلُّ طَلَّاعَ أَنْجُدِ وَالْأَنْجُدُ: جَمْعُ النَّجْدِ ، وَهُوَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ. وَالنَّجْدُ: مَا خَالَفَ الْغَوْرَ ، وَالْجَمْعُ نُجُودٌ. وَنَجْدٌ: مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ مَا كَانَ فَوْقَ الْعَالِيَةِ وَالْعَالِيَةُ مَا كَانَ فَوْقَ نَجْدٍ إِلَى أَرْضِ تِهَامَةَ إِلَى مَا وَرَاءَ مَكَّةَ ، فَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ إِلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ ، فَهُوَ نَجْدٌ. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا النَّجْدُ وَالنُّجُدُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ صِفَةٌ ، قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ؛إِذَا تُرِكَتْ وَحْشِيَّةُ النَّجْدِ ، لَمْ يَكُنْ ، لِعَيْنَيْكَ مِمَّا تَشْكُوَانِ ، طَبِيبُ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛فِي عَانَةٍ بَجَنُوبِ السِّيِّ مَشْرَبُهَا غَوْرٌ ، وَمَصْدَرُهَا عَنْ مَائِهَا النُّجُدُ؛وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الرِّوَايَةَ وَمَصْدَرُهَا عَنْ مَائِهَا نُجُدُ وَأَنَّهَا هُذَلِيَّةٌ. وَأَنْجَدَ فُلَانٌ الدَّعْوَةَ ، وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْرَابَ يَقُولُونَ: إِذَا خَلَّفْتَ عَجْلَزًا مُصْعِدًا ، وَعَجْلَزٌ فَوْقَ الْقَرْيَتَيْنِ ، فَقَدْ أَنْجَدْتَ ، فَإِذَا أَنْجَدْتَ عَنْ ثَنَايَا ذَاتِ عِرْقٍ ، فَقَدْ أَتْهَمْتَ ، فَإِذَا عَرَضَتْ لَكَ الْحِرَارُ بِنَجْدٍ ، قِيلَ: ذَلِكَ الْحِجَازُ. وَرَوَى عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ: مَا ارْتَفَعَ مِنْ بَطْنِ الرُّمَّةِ ، وَالرُّمَّةُ وَادٍ مَعْلُومٌ ، فَهُوَ نَجْدٌ إِلَى ثَنَايَا ذَاتِ عِرْقٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: كُلُّ مَا وَرَاءَ الْخَنْدَقِ الَّذِي خَنْدَقَهُ كِسْرَى عَلَى سَوَادِ الْعِرَاقِ ، فَهُوَ نَجْدٌ إِلَى أَنْ تَمِيلَ إِلَى الْحَرَّةِ فَإِذَا مِلْتَ إِلَيْهَا ، فَأَنْتَ فِي الْحِجَازِ, شَمِرٌ: إِذَا جَاوَزْتَ عُذَيْبًا إِلَى أَنْ تُجَاوِزَ فَيْدَ وَمَا يَلِيهَا. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: نَجْدُ مَا بَيْنَ الْعُذَيْبِ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ وَإِلَى الْيَمَامَةِ وَإِلَى الْيَمَنِ وَإِلَى جَبَلِ طَيِّئٍ ، وَمِنَ الْمِرْبَدِ إِلَى وَجْرَةَ ، وَذَاتُ عِرْقٍ أَوُّلُ تِهَامَةَ إِلَى الْبَحْرِ وَجُدَّةَ. وَالْمَدِينَةُ: لَا تِهَامِيَّةٌ وَلَا نَجْدِيَّةٌ ، وَإِنَّهَا حِجَازٌ فَوْقَ الْغَوْرِ وَدُونَ نَجْدٍ ، وَإِنَّهَا جَلْسٌ لِارْتِفَاعِهَا عَنِ الْغَوْرِ. الْبَاهِلِيُّ: كُلُّ مَا وَرَاءَ الْخَنْدَقِ عَلَى سَوَادِ الْعِرَاقِ ، فَهُوَ نَجْدٌ ، وَالْغَوْرُ كُلُّ مَا انْحَدَرَ سَيْلُهُ مَغْرِبِيًّا ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْهَا مَشْرِقِيًّا فَهُوَ نَجْدٌ ، وَتِهَامَةُ مَا بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ إِلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ وَرَاءِ مَكَّةَ ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْمَغْرِبِ ، فَهُوَ غَوْرٌ ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ مَهَبِّ الْجَنُوبِ ، فَهُوَ السَّرَاةُ إِلَى تُخُومِ الْيَمَنِ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ وَبِكَفِّهِ وَضَحٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " انْظُرْ بَطْنَ وَادٍ لَا مُنْجِدٍ وَلَا مُتْهِمٍ ، فَتَ مَعَّكْ فِيهِ " ، فَفَعَلَ فَلَمْ يَزِدْ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ ، قَوْلُهُ لَا مُنْجِدٍ وَلَا مُتْهِمٍ لَمْ يُرِدْ أَنَّهُ لَيْسَ مَنْ نَجِدٍ وَلَا مِنْ تِهَامَةَ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ حَدًّا بَيْنَهُمَا ، فَلَيْسَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْ نَجْدٍ كُلُّهُ وَلَا مِنْ تِهَامَةَ كُلُّهُ ، وَلَكِنَّهُ تَهَامٍ مُنْجِدٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَرَادَ مَوْضِعًا ذَا حَدٍّ مِنْ نَجْدٍ وَحَدٍّ مِنْ تِهَامَةَ ، فَلَيْسَ كُلُّهُ مِنْ هَذِهِ وَلَا مِنْ هَذِهِ. وَنَجْدٌ: اسْمٌ خَاصٌّ لِمَا دُونَ الْحِجَازِ مِمَّا يَلِي الْعِرَاقَ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛إِذَا اسْتَنْصَلَ الْهَيْفُ السَّفَى بَرَّحَتْ بِهِ عِرَاقِيَّةُ الْأَقْيَاظِ ، نَجْدُ الْمَرَاتِعِ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنَّمَا أَرَادَ جَمْعَ نَجْدِيٍّ فَحَذَفَ يَاءَ النَّسَبِ فِي الْجَمْعِ كَمَا قَالُوا زِنْجِيٌّ ثُمَّ قَالُوا فِي جَمْعِهِ زِنْجٌ ، وَكَذَلِكَ رُومِيٌّ وَرُومٌ, حَكَاهَا الْفَارِسِيُّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَإِذَا أَدْخَلُوا الْأَلِفَ وَاللَّامَ قَالُوا النُّجُدُ ، قَالَ: وَنَرَى أَنَّهُ جَمْعُ نَجْدٍ ، وَالْإِنْجَادُ: الْأَخْذُ فِي بِلَادِ نَجْدٍ. وَأَنْجَدَ الْقَوْمُ: أَتَوْا نَجْدًا ، وَأَنْجَدُوا مِنْ تِهَامَةَ إِلَى نَجْدٍ: ذَهَبُوا ، قَالَ جَرِيرٌ؛يَا أُمَّ حَزْرَةَ ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَكُمْ فِي الْمُنْجِدِينَ ، وَلَا بِغَوْرِ الْغَائِرِ؛وَأَنْجَدَ: خَرَجَ إِلَى بِلَادِ نَجْدٍ, رَوَاهَا ابْنُ سِيدَهْ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. الصِّحَاحُ: وَتَقُولُ أَنْجَدْنَا أَيْ أَخَذْنَا فِي بِلَادِ نَجْدٍ. وَفِي الْمَثَلِ: أَنْجَدَ مَنْ رَأَى حَضَنًا وَذَلِكَ إِذَا عَلَا مِنَ الْغَوْرِ ، وَحَضَنَ اسْمُ جَبَلٍ. وَأَنْجَدَ الشَّيْءُ: ارْتَفَعَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعَلَيْهِ وَجْهُ الْفَارِسِيِّ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى قَوْلَ الْأَعْشَى؛نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا تَرَوْنَ ، وَذِكْرُهُ أَغَارَ لَعَمْرِي فِي الْبِلَادِ ، وَأَنْجَدَا؛فَقَالَ: أَغَارَ ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ. وَأَنْجَدَ: ارْتَفَعَ ، قَالَ: وَلَا يَكُونُ أَنْجَدَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَخَذَ فِي نَجْدٍ لِأَنَّ الْأَخْذَ فِي نَجْدٍ إِنَّمَا يُعَادَلُ بِالْأَخْذِ فِي الْغَوْرِ ، وَذَلِكَ لِتَقَابُلِهِمَا ، وَلَيْسَتْ أَغَارَ مِنَ الْغَوْرِ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يُقَالُ فِيهِ غَارَ أَيْ أَتَى الْغَوْرَ ، قَالَ: وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّقَابُلُ فِي قَوْلِ جَرِيرٍ؛فِي الْمُنْجِدِينَ وَلَا بِغَوْرِ الْغَائِرِ؛وَالنَّجُودُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّتِي لَا تَبْرُكُ إِلَّا عَلَى مُرْتَفَعٍ مِنَ الْأَرْضِ. وَالنَّجْدُ: الطَّرِيقُ الْمُرْتَفِعُ الْبَيِّنُ الْوَاضِحُ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛غَدَاةَ غَدَوْا فَسَالِكٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ وَآخَرُ مِنْهُ قَاطِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ؛قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هِيَ نُجُودٌ عِدَّةٌ: فَمِنْهَا نَجْدُ كَبْكَبٍ ، وَنَجْدُ مَرِيعٍ ، وَنَجْدُ خَالٍ ، قَالَ: وَنَجْدُ كَبْكَبٍ طَرِيقٌ بِكَبْكَبٍ ، وَهُوَ الْجَبَلُ الْأَحْمَرُ الَّذِي تَجْعَلُهُ فِي ظَهْرِكَ إِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَةَ ، قَالَ وَقَوْلُ الشَّمَّاخِ؛أَقُولُ ، وَأَهْلِي بِالْجَنَابِ وَأَهْلُهَا بِنَجْدَيْنِ: لَا تَبْعَدْ نَوًى أُمَّ حَشْرَجِ؛قَالَ بِنَجْدَيْنِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ نَجْدَا مَرِيعٍ ، وَقَالَ: فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ. قَالَ: وَفِي لُغَةِ هُذَيْلٍ وَالْحِجَازِ مِنْ أَهْلِ النُّجُدِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ, أَيْ طَرِيقَ الْخَيْرِ وَطَرِيقَ الشَّرِّ ، وَقِيلَ: النَّجْدَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ الْوَاضِحَيْنِ. وَالنَّجْدُ: الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ, فَالْمَعْنَى: أَل َمْ نُعَرِّفْهُ طَرِيقَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ بَيِّنَيْنِ كَبَيَانِ الطَّرِيقَيْنِ الْعَالِيَيْنِ ؟ قِيلَ: النَّجْدَيْنِ الثَّدْيَيْنِ. وَنَجُدَ الْأَمْرُ يَنْ جُدُ نُجُودًا ، وَهُوَ نَجْدٌ وَنَاجِدٌ: وَضَحَ وَاسْتَبَانَ ، وَقَالَ أُمَيَّةُ؛تَرَى فِيهِ أَنْبَاءَ الْقُرُونِ الَّتِي مَضَتْ وَأَخْبَارَ غَيْبٍ فِي الْقِيَامَةِ تَنْجُدُ؛وَنَجَدَ الطَّرِيقُ يَنْجُدُ نُجُودًا: كَذَلِكَ. وَدَلِيلٌ نَجْدٌ: هَادٍ مَاهِرٌ. وَأَعْطَاهُ الْأَرْضَ بِمَا نَجَدَ مِنْهَا أَيْ بِمَا خَرَجَ. وَالنَّجْدُ: مَ ا يُنَضَّدُ بِهِ الْبَيْتُ مِنَ الْبُسُطِ وَالْوَسَائِدِ وَالْفُرُشِ ، وَالْجَمْعُ نُجُودٌ وَنِجَادٌ ، وَقِيلَ: مَا يُنَجَّدُ بِهِ الْبَيْتُ مِنَ الْمَتَاعِ أَي ْ يُزَيَّنُ ، وَقَدْ نَجَّدَ الْبَيْتَ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛حَتَّى كَأَنَّ رِيَاضَ الْقُفِّ أَلْبَسَهَا مِنْ وَشْيِ عَبْقَرٍ ، تَجْلِيلٌ وَتَنْجِيدُ؛أَبُو الْهَيْثَمِ: النَّجَّادُ الَّذِي يُنَجِّدُ الْبُيُوتَ وَالْفُرُشَ وَالْبُسُطَ. وَفِي الصِّحَاحِ: النَّجَّادُ الَّذِي يُعَالِجُ الْفُرُشَ وَالْوِسَادَ وَيَخِيطُهَا. وَالنّ ُجُودُ: هِيَ الثِّيَابُ الَّتِي تُنَجَّدُ بِهَا الْبُيُوتُ فَتُلْبَسُ حِيطَانُهَا وَتُبْسَطُ. قَالَ وَنَجَّدْتُ الْبَيْتَ بَسَطْتُهُ بِثِيَابٍ مَوْشِيَّةٍ. وَ التَّنْجِيدُ: التَّزْيِينُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ بِأَنْجَادٍ مِنْ عِنْدِهِ ، الْأَنْجَادُ جَمْعُ نَجَدٍ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَهُوَ مَتَاعُ الْبَيْتِ مِنْ فُرُشٍ وَنَمَارِقَ وَسُتُورٍ ، ابْنُ سِيدَهْ: وَالنَّجُودُ الَّذِي يُعَالِجُ النُّجُودَ بِالنَّفْضِ وَالْبَسْطِ وَالْحَشْوِ وَالتَّنْضِيدِ. وَبَيْتٌ مُنَجَّدٌ إِذَا كَانَ مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ وَالْفُر ُشِ ، وَنُجُودُهُ سُتُورُهُ الَّتِي تُعَلَّقُ عَلَى حِيطَانِهِ يُزَيَّنُ بِهَا. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: زُخْرِفَ وَنُجِّدَ أَيْ زُيِّنَ. وَقَالَ شَمِرٌ: أَغْرَبُ مَا جَاءَ فِي النَّجُودِ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الشُّورَى: وَكَانَتِ امْرَأَةً نَجُودًا, يُرِيدُ ذَاتَ رَأْيٍ كَأَنَّهَا الَّتِي تَجْهَدُ رَأْيَهَا فِي ا لْأُمُورِ. يُقَالُ: نَجِدَ نَجْدًا أَيْ جَهَدَ جَهْدًا. وَالْمَنَاجِدُ: حَلْيٌ مُكَلَّلٌ بِجَوَاهِرَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مُزَيَّنٌ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ رَأَى امْرَأَةً تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَيْهَا مَنَاجِدُ مِنْ ذَهَبٍ فَنَهَاهَا عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَرَادَ بِالْمَنَاجِدِ الْحَلْيَ الْمُكَلَّلَ بِالْفُصُوصِ وَأَصْلُهُ مِنْ تَنْجِيدِ الْبَيْتِ, وَاحِدُهَا مِنْجَدٌ وَهِيَ قَلَائِدُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَذَهَبٍ أَ وْ قَرَنْفُلٍ ، وَيَكُونُ عَرْضُهَا شِبْرًا تَأْخُذُ مَا بَيْنَ الْعُنُقِ إِلَى أَسْفَلِ الثَّدْيَيْنِ, سُمِّيَتْ مَنَاجِدَ لِأَنَّهَا تَقَعُ عَلَى مَوْضِعِ نِج َادِ السَّيْفِ مِنَ الرَّجُلِ وَهِيَ حَمَائِلُهُ. وَالنَّجُودُ مِنَ الْأُتُنِ وَالْإِبِلِ: الطَّوِيلَةُ الْعُنُقِ ، وَقِيلَ: هِيَ مِنَ الْأُتُنِ خَاصَّةً الَّت ِي لَا تَحْمِلُ. قَالَ شَمِرٌ: هَذَا مُنْكَرٌ وَالصَّوَابُ مَا رُوِيَ فِي الْأَجْنَاسِ عَنْهُ: النَّجُودُ الطَّوِيلَةُ مِنَ الْحُمُرِ. وَرُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: أُخِذَتِ النَّجُودُ مِنَ النَّجْدِ أَيْ هِيَ مُرْتَفِعَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَقِيلَ: النَّجُودُ الْمُتَقَدِّمَةُ ، وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا كَانَتْ مَاضِيَةً: نَج ُودٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛فَرَمَى فَأَنْفَذَ مِنْ نَجُودٍ عَائِطِ؛قَالَ شَمِرٌ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ فِي النَّجُودِ صَحِيحٌ وَالَّذِي رُوِيَ فِي بَابِ حُمُرِ الْوَحْشِ وَهْمٌ. وَالنَّجُودُ مِنَ الْإِبِلِ: الْمِغْزَارُ ، وَقِيلَ: هِيَ الشَّد ِيدَةُ النَّفْسِ. وَنَاقَةٌ نَجُودٌ ، وَهِيَ تُنَاجِدُ الْإِبِلَ فَتَغْزُرُهُنَّ. الصِّحَاحُ: وَالنَّجُودُ مِنْ حُمُرِ الْوَحْشِ الَّتِي لَا تَحْمِلُ ، وَيُقَالُ: هِي َ الطَّوِيلَةُ الْمُشْرِفَةُ ، وَالْجَمْعُ نُجُدٌ. وَنَاجَدَتِ الْإِبِلُ: غَزُرَتْ وَكَثُرَ لَبَنُهَا ، وَالْإِبِلُ حِينَئِذٍ بِكَاءٌ غَوَازِرُ ، وَعَبَّرَ الْفَارِسِيُّ عَنْهَا فَقَالَ: هِيَ نَحْوَ الْمُمَانِحِ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ حِينَ ذَكَرَ الْإِبِلَ وَوَطْأَه َا يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَاحِبَهَا الَّذِي لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَقَالَ: " إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا " ، قَالَ: النَّجْدَةُ الشِّدَّةُ ، وَقِيلَ: السِّمَنُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نَجْدَتُهَا أَنْ تَكْثُرَ شُحُومُهَا حَتَّى يَمْنَعَ ذَلِكَ صَاحِبَهَا أَنْ يَنْحَرَهَا نَفَاسَةً بِهَا ، فَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ السِّلَاحِ لَهَا مِنْ رَبِّهَا ت َمْتَنِعُ بِهِ ، قَالَ: وَرِسْلُهَا أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا سِمَنٌ فَيَهُونَ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهَا فَهُوَ يُعْطِيهَا عَلَى رِسْلِهِ أَيْ مُسْتَهِينًا بِهَا ، وَكَ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يُعْطِيَهَا عَلَى مَشَقَّةٍ مِنَ النَّفْسِ وَعَلَى طِيبٍ مِنْهَا ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: فِي رِسْلِهَا أَيْ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فَكَأَنَّ قَوْلَهُ فِي نَجْدَتِهَا مَعْنَاهُ أَنْ لَا تَطِيبَ نَفْسُهُ بِإِعْطَائِهَا وَيَشْتَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَقَالَ الْمَرَّارُ يَصِفُ الْإِبِلَ وَفَسَّرَهُ أَبُو عَمْرٍو؛لَهُمْ إِبِلٌ لَا مِنْ دِيَاتٍ ، وَلَمْ تَكُنْ مُهُورًا ، وَلَا مِنْ مَكْسَبٍ غَيْرِ طَائِلِ مُخَيَّسَةٌ فِي كُلِّ رِسْلٍ وَنَجْدَةٍ ، وَقَدْ عُرِفَتْ أَلْوَانُه َا فِي الْمَعَاقِلِ الرِّسْلُ: الْخِصْبُ. وَالنَّجْدَةُ: الشِّدَّةُ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: فِي نَجْدَتِهَا مَا يَنُوبُ أَهْلُهَا مِمَّا يَشُقُّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَغَارِمِ وَالدِّيَاتِ ، فَهَذِهِ نَجْدَةٌ عَلَى صَاحِبِهَا. وَالرِّسْلُ: مَ ا دُونُ ذَلِكَ مِنَ النَّجْدَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَعْقِرَ هَذَا وَيَمْنَحَ هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ دُونَ النَّجْدَةِ ، وَأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ يَصِفُ جَارِيَةً؛تَحْسَبُ الطَّرْفَ عَلَيْهَا نَجْدَةً يَا لَقَوْمِي لِلشَّبَابِ الْمُسْبَكِرْ؛يَقُولُ: شَقَّ عَلَيْهَا النَّظَرُ لِنَعْمَتِهَا فَهِيَ سَاجِيَةُ الطَّرْفِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا - وَقَدْ ق َالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا " - إِلَّا بَرَزَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ بِأَخْ فَافِهَا ، كُلَّمَا جَازَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ " ، فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: فَمَا حَقُّ الْإِبِلِ ؟ فَقَالَ: تُعْطِي الْكَرِيمَةَ وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ وَتُفْقِرُ الظَّهْرَ وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ هُنَا: وَقَدْ رَوَيْتُ هَذَا الْحَدِيثَ بِسَنَدِهِ لِتَفْسِيرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَجْدَتَهَا وَرِسْلَهَا ، قَالَ: وَهُوَ قَرِيبٌ م ِمَّا فَسَّرَهُ أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: انْظُرْ إِلَى مَا فِي هَذَا الْكَلَامِ مِنْ عَدَمِ الِاحْتِفَالِ بِالنُّطْقِ وَقِلَّةِ الْمُبَالَاةِ بِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ ، وَهُوَ لَوْ قَالَ إِنَّ تَفْسِيرَ أ َبِي سَعِيدٍ قَرِيبٌ مِمَّا فَسَّرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِيهِ مَا فِيهِ فَلَا سِيَّمَا وَالْقَوْلُ بِالْعَكْسِ ، وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ؛لَوْ أَنَّ قَوْمِي مِنْ قُرَيْمٍ رَجْلًا لَمَنَعُونِي نَجْدَةً أَوْ رِسْلًا؛أَيْ لَمَنَعُونِي بِأَمْرٍ شَدِيدٍ أَوْ بِأَمْرٍ هَيِّنٍ. وَرَجُلٌ نَجْدٌ فِي الْحَاجَةِ إِذَا كَانَ نَاجِيًا فِيهَا سَرِيعًا. وَالنَّجْدَةُ: الشَّجَاعَةُ ، تَق ُولُ مِنْهُ: نَجُدَ الرَّجُلُ ، بِالضَّمِّ ، فَهُوَ نَجِدٌ وَنَجُدٌ وَنَجِيدٌ ، وَجَمْعُ نَجُدٍ أَنْجَادٌ مِثْلَ يَقُظٍ وَأَيْقَاظٍ ، وَجَمْعُ نَجِيدٍ نُجُدٌ وَن ُجَدَاءُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ نَجْدٌ وَنَجِدٌ وَنَجُدٌ وَنَجِيدٌ شُجَاعٌ مَاضٍ فِيمَا يَعْجَزُ عَنْهُ غَيْرُهُ ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ الْبَأْسِ ، وَقِيلَ: هُوَ السَّرِيعُ الْإِج َابَةِ إِلَى مَا دُعِيَ إِلَيْهِ, خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا ، وَالْجَمْعُ أَنْجَادٌ. قَالَ: وَلَا يُتَوَهَّمَنَّ أَنْجَادٌ جَمْعُ نَجِيدٍ كَنَصِيرٍ وَأَنْصَارٍ قِيَاسًا عَلَى أَنَّ فِعْلًا وَفِعَالًا لَا يُكَسَّرَانِ لِقِلَّتِهِمَا فِي الصِّفَةِ ، وَإِنَّمَا قِيَاسُهُمَا الْوَاوُ وَالنُّونُ ، فَلَا تَحْسَبَنَّ ذَلِكَ ل ِأَنَّ سِيبَوَيْهِ قَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ أَنْجَادًا جَمْعُ نَجُدٍ وَنَجِدٍ ، وَقَدْ نَجُدَ نَجَادَةً ، وَالِاسْمُ النَّجْدَةُ. وَاسْتَنْجَدَ الرَّجُلُ إِذَا قَوِيَ بَعْدَ ضَعْفٍ أ َوْ مَرَضٍ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا ضَرِيَ بِالرَّجُلِ وَاجْتَرَأَ عَلَيْهِ بَعْدَ هَيْبَتِهِ: قَدِ اسْتَنْجَدَ عَلَيْهِ. وَالنَّجْدَةُ أَيْضًا: الْقِتَالُ وَالشِّدَّةُ. وَالْمُنَاجِدُ: الْمُقَاتِلُ. وَيُقَالُ: نَاجَدْتُ فُلَانًا إِذَا بَارَزْتَهُ لِقِتَالٍ. وَالْمُنَجَّدُ: الَّذِي قَدْ جَرَّبَ الْأُمُورَ وَقَاس َهَا فَعَقَلَهَا ، لُغَةٌ فِي الْمُنَجَّذِ. وَنَجَّدَهُ الدَّهْرُ: عَجَمَهُ وَعَلَّمَهُ ، قَالَ: وَالذَّالُ الْمُعْجَمَةُ أَعْلَى. وَرَجُلٌ مُنَجَّدٌ ، بِالدَّ الِ وَالذَّالِ جَمِيعًا ، أَيْ مُجَرَّبٌ قَدْ نَجَّدَهُ الدَّهْرُ إِذَا جَرَّبَ وَعَرَفَ. وَقَدْ نَجَّدَتْهُ بَعْدِي أُمُورٌ. وَرَجُلٌ نَجِدٌ: بَيِّنُ النَّجَدِ, وَهُوَ الْبَأْسُ وَالنُّصْرَةُ ، وَكَذَلِكَ النَّجْدَةُ. وَرَجُلٌ نَجْدٌ فِي الْحَاجَةِ إِذَا كَانَ نَاجِحًا فِيهَا نَاجِيًا. وَرَجُلٌ ذُو نَجْدَةٍ أَيْ ذُو بَ أْسٍ. وَلَاقَى فُلَانٌ نَجْدَةً أَيْ شِدَّةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ ذَكَرَ قَارِئَ الْقُرْآنِ وَصَاحِبَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَكَ النَّجْدَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ: " لَيْس َتْ لَهُمَا بِعَدْلٍ " ، النَّجْدَةُ: الشَّجَاعَةُ. وَرَجُلٌ نَجُدٌ وَنَجِدٌ أَيْ شَدِيدُ الْبَأْسِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ -: أَمَّا بَنُو هَاشِمٍ فَأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ أَيْ أَشِدَّاءُ شُجْعَانُ ، وَقِيلَ: أَنْجَادٌ جَمْعُ الْجَمْعِ كَأَنَّهُ جَمَعَ نَجُدًا عَلَى نِجَادٍ أَوْ نُجُودٍ ثُمَّ نُجُدٍ ثُمَّ أَنْجَادٍ, قَالَهُ أَبُو مُوسَى ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَلَا حَاجَةَ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّ أَفْعَالًا فِي فَعُلٍ وَفَعِلٍ مُطَّرِدٌ نَحْوَ: عَضُدٍ وَأَعْضَادٍ وَكَتِفٍ وَأَكْتَافٍ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفَانَ: وَأَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ هَمْدَانَ فَأَنْجَادٌ بُسْلٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: مَحَاسِنُ الْأُمُورِ الَّتِي تَفَاضَلَتْ فِيهَا الْمُجَدَاءُ وَالنُّجَدَاءُ ، جَمْعُ مَجِيدٍ وَنَجِيدٍ ، فَالْمَجِيدُ الشَّرِيفُ ، وَالنَّجِيدُ الشُّجَاعُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ. وَاسْتَنْجَدَهُ فَأَنْجَدَهُ: اسْتَغَاثَهُ فَأَغَاث َهُ. وَرَجُلٌ مِنْجَادٌ: نَصُورٌ, هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَالْإِنْجَادُ: الْإِعَانَةُ. وَاسْتَنْجَدَهُ: اسْتَعَانَهُ. وَأَنْجَدَهُ: أَعَانَهُ ، وَأَنْجَدَهُ عَلَيْهِ: كَذَلِكَ أَيْضًا ، وَنَاجَدْتُهُ مُنَاجَدَةً: م ِثْلَهُ. وَرَجُلٌ مُنَاجِدٌ أَيْ مُقَاتِلٌ. وَرَجُلٌ مِنْجَادٌ: مِعْوَانٌ. وَأَنْجَدَ فُلَانٌ الدَّعْوَةَ: أَجَابَهَا. الْمُحْكَمُ: وَأَنْجَدَهُ الدَّعْوَةَ أ َجَابَهَا. وَاسْتَنْجَدَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ: ضَرِيَ بِهِ وَاجْتَرَأَ عَلَيْهِ بَعْدَ هَيْبَتِهِ إِيَّاهُ. وَالنَّجَدُ: الْعَرَقُ مِنْ عَمَلٍ أَوْ كَرْبٍ أَوْ غَ يْرِهِ ، قَالَ النَّابِغَةُ؛يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ الْمَلَّاحُ مُعْتَصِمًا بِالْخَيْزُرَانَةِ ، بَعْدَ الْأَيْنِ وَالنَّجَدِ؛وَقَدْ نَجِدَ يَنْجَدُ وَيَنْجُدُ نَجْدًا, الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، إِذَا عَرِقَ مِنْ عَمَلٍ أَوْ كَرْبٍ. وَقَدْ نُجِدَ عَرَقًا ، فَهُوَ مَنْجُودٌ إِذَا سَالَ. و َالْمَنْجُودُ: الْمَكْرُوبُ. وَقَدْ نُجِدَ نَجْدًا ، فَهُوَ مَنْجُودٌ وَنَجِيدٌ ، وَرَجُلٌ نَجِدٌ: عَرِقٌ, فَأَمَّا قَوْلُهُ؛إِذَا نَضَخَتْ بِالْمَاءِ وَازْدَادَ فَوْرُهَا نَجَا ، وَهُوَ مَكْرُوبٌ مِنَ الْغَمِّ نَاجِدُ فَإِنَّهُ أَشْبَعَ الْفَتْحَةَ اضْطِرَارًا كَقَوْلِهِ؛فَأَنْتَ مِنَ الْغَوَائِلِ حِينَ تُرْمَى وَمِنْ ذَمِّ الرِّجَالِ بِمُنْتَزَاحِ؛وَقِيلَ: هُوَ عَلَى فَعِلَ كَعَمِلَ ، فَهُوَ عَامِلٌ ، وَفِي شِعْرِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ؛؛وَنَجِدَ الْمَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا أَيْ سَالَ الْعَرَقُ. وَتَوَرُّدُهُ: تَلَوُّنُهُ. وَيُقَالُ: نَجِدَ يَنْجَدُ إِذَا بَلُدَ وَأَعْيَا ، فَهُوَ نَاجِدٌ وَمَنْجُودٌ. وَالنَّجْدَةُ: الْفَزَعُ وَال ْهَوْلُ ، وَقَدْ نَجُدْ. وَالْمَنْجُودُ: الْمَكْرُوبُ ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ يَرْثِي ابْنَ أُخْتِهِ - وَكَانَ مَاتَ عَطَشًا فِي طَرِيقِ مَكَّةَ -؛صَادِيًا يَسْتَعِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ ، وَلَقَدْ كَانَ عُصْرَةَ الْمَنْجُودِ يُرِيدُ الْمَغْلُوبَ الْمُعْيَا وَالْمَنْجُودُ الْهَالِكُ. وَالنَّجْدَةُ: الثِّقَل ُ وَالشِّدَّةُ, لَا يُعْنَى بِهِ شِدَّةُ النَّفْسِ ، إِنَّمَا يُعْنَى بِهِ شِدَّةُ الْأَمْرِ عَلَيْهِ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ طَرَفَةَ؛تَحْسَبُ الطَّرْفَ عَلَيْهَا نَجْدَةً وَنَجَدَ الرَّجُلَ يَنْجُدُهُ نَجْدًا: غَلَبَهُ. وَالنِّجَادُ: مَا وَقَعَ عَلَى الْعَاتِقِ مِنْ حَمَائِلِ السَّيْفِ ، وَفِي الصِّحَاحِ: حَمَائِلُ السَّيْفِ ، وَ لَمْ يُخَصَّصْ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: زَوْجِي طَوِيلُ النِّجَادِ ، النِّجَادُ: حَمَائِلُ السَّيْفِ, تُرِيدُ طُولَ قَامَتِهِ ، فَإِنَّهَا إِذَا طَالَتْ طَالَ نِجَادُهُ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْكِنَايَاتِ ، وَقَوْلُ مُهَلْهَلٍ؛تَنَجَّدَ حِلْفًا آمِنًا فَأُمِنْتُهُ وَإِنَّ جَدِيرًا أَنْ يَكُونَ وَيَكْذِبَا؛تَنَجَّدَ أَيْ حَلَفَ يَمِينًا غَلِيظَةً. وَأَنْجَدَ الرَّجُلُ: قَرُبَ مِنْ أَهْلِهِ, حَكَاهَا ابْنُ سِيدَهْ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَالنَّاجُودُ: الْبَاطِيَةُ ، وَقِيلَ: هِيَ كُلُّ إِنَاءٍ يُجْعَلُ فِيهِ الْخَمْرُ مِنْ بَاطِيَةٍ أَوْ جَفْنَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَقِيلَ: هِيَ الْكَأْسُ بِعَيْن ِهَا. أَبُو عُبَيْدٍ: النَّاجُودُ كُلُّ إِنَاءٍ يُجْعَلُ فِيهِ الشَّرَابُ مِنْ جَفْنَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. اللَّيْثُ: النَّاجُودُ هُوَ الرَّاوُوقُ نَفْسُهُ. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: اجْتَمَعَ شَرْبٌ مِنْ أَهْلِ الْأَنْبَارِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ نَاجُودُ خَمْرٍ أَيْ رَاوُوقٌ ، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ. نَاجُودٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: النَّاجُودُ أَوَّلُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْخَمْرِ إِذَا بُزِلَ عَنْهَا الدَّنُّ ، وَاحْتُجَّ بِقَوْلِ الْأَخْطَلِ؛كَأَنَّمَا الْمِسْكُ نُهْبَى بَيْنَ أَرْحُلِنَا مِمَّا تَضَوَّعَ مِنْ نَاجُودِهَا الْجَارِي؛فَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ عَلْقَمَةَ؛ظَلَّتْ تَرَقْرَقُ فِي النَّاجُودِ يُصْفِقُهَا وَلِيدُ أَعْجَمَ بِالْكَتَّانِ مَلْثُومُ يُصْفِقُهَا؛يُحَوِّلُهَا مِنْ إِنَاءٍ إِلَى إِنَاءٍ لِتَصْفُوَ. الْأَصْمَعِيُّ: النَّاجُودُ الدَّمُ. وَالنَّاجُودُ: الزَّعْفَرَانُ. وَالنَّاجُودُ: الْخَمْرُ ، وَقِيلَ: الْخَمْرُ الْجَيِّدُ, وَهُوَ مُذَكَّرٌ ، وَأَنْشَدَ؛تَمَشَّى بَيْنَنَا نَاجُودُ خَمْرٍ اللِّحْيَانِيُّ: لَاقَى فُلَانٌ نَجْدَةً أَيْ شِدَّةً ، قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ شِدَّةِ النَّفْسِ وَلَكِنَّهُ مِنَ الْأَمْرِ الشَّدِيدِ. وَالنَّجْدُ: شَجَرٌ يُشْبِهُ الشُّبْرُمَ فِ ي لَوْنِهِ وَنَبْتِهِ وَشَوْكِهِ. وَالنَّجْدُ: مَكَانٌ لَا شَجَرَ فِيهِ. وَالْمِنْجَدَةُ: عَصًا تُسَاقُ بِهَا الدَّوَابُّ وَتُحَثُّ عَلَى السَّيْرِ وَيُنْفَشُ بِهَا الصُّوفُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمِنْجَدَةِ ، يَعْنِي مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَنَاجِدٌ وَنَجْدٌ وَنُجَيْدٌ وَمُنَاجِدٌ وَنَجْدَةُ: أَسْمَاءٌ. وَالنَّجَدَاتُ: قَوْمٌ مِنَ الْخَوَارِجِ مِنَ الْحَرُورِيَّةِ يُنْسَبُونَ إِلَى نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ الْحَرُورِيِّ الْحَنَفِيِّ ، رَجُلٌ مِنْهُمْ ، يُقَالُ: هَؤُلَاءِ النَجِدَاتُ. وَالنَّجَدِيَّةُ: قَوْمٌ مِنَ الْحَرُورِيَّةِ. وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ: مِنَ الْقُرَّاءِ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(النَّجْدُ) مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ (نِجَادٌ) بِالْكَسْرِ وَ (نُجُودٌ) وَ (أَنْجُدٌ) . وَ (النَّجْدُ) الطَّرِيقُ الْمُرْتَفِعُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 10] أَيِ الطَّرِيقَيْنِ طَرِيقَ الْخَيْرِ وَطَرِيقَ الشَّرِّ. وَ (التَّنْجِيدُ) التَّزْيِينُ. وَ (النَّجَّادُ) بِوَزْنِ النَّجَّارِ الَّذِي يُعَالِجُ الْفُرُشَ وَالْوِسَادَ وَيَخِيطُهَا. وَ (نَجْدٌ) مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ وَهُوَ خِلَافُ الْغَوْرِ، فَالْغَوْرُ تِهَامَةُ وَكُلُّ مَا ارْتَفَعَ عَنْ تِهَامَةَ إِلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ فَهُوَ نَجْدٌ، وَهُوَ مُذَّكَّرٌ. وَ (أَنْجَدَ) دَخَلَ فِي بِلَادٍ نَجْدٍ. وَ (اسْتَنْجَدَهُ فَأَنْجَدَهُ) أَيِ اسْتَعَانَ بِهِ فَأَعَانَهُ. وَ (النِّجَادُ) بِالْكَسْرِ حَمَائِلُ السَّيْفِ."