آيات حسنك قد أبدت لنا عجبا
للشاعر ابن مليك الحموي
1
آيـات حـسـنـك قـد أبـدت لنـا عـجـبـا
وكــم لمـرسـل دمـعـي فـي هـواك نـبـا
2
يـا تـاركـي مـثـلا مـن غـيـر فـاصـلة
لا تـجـعـل العـتب يوما للجفا سببا
3
رفـقـاً بـصـبّ قـضـى يـوم النـوى اسفا
ومـا قـضـى مـن وصال في الهوى اربا
4
واعـطـف لمضنى لغير الوجد فيك هوى
مـا مـال يـومـا ولو أفـنـيـتـه وصبا
5
مــن لي بــه بـابـلي الطـرف مـقـلتـه
هاروت منها استفاد السحر واكتسبا
6
مـا زال يـبـسـم مـنـه الثغر عن برد
وطــيــب عــرف عـبـيـر مـازج الضـربـا
7
حـتـى اغـتـدى الدر فـي سـلاكه صدفا
والمـنـدل الرطـب فـي اوطـانـه حطبا
8
سـاق عـليـه سـمـات البـشـر قـد ظهرت
امــا تـراه غـدا بـالراح مـخـتـضـبـا
9
وقــام يـسـعـى بـهـا واليـس مـعـتـكـر
فـأطـلعـت مـن سـمـاكـاسـاتـهـا شـهـبا
10
راح اذا مــســهــا بـالمـاء لامـسُهـا
تــخــاله بــشــعــاع لمــزج مـلتـهـبـا
11
ولسـت ادري اذا مـا المـاء لامـسها
أأنـجـمـا اطـلعت في الكأس أم حببا
12
فـي ليـلة شـهـبـهـا امـسـت تـراقـبنا
فـليـس تـخـلو بـهـا من اعين الرقبا
13
يــديــرهـا طـيـب الالحـان مـعـربـهـا
ظـبـي مـن التـرك لكـن جـانس العربا
14
اخــو هــلال ويــعـزى للنـظـيـر مـعـا
بـدر اذا مـا بـد غـصـنٌ اذا انـتسبا
15
حـــلو المـــراشـــف الا انـــه شــنــب
كـأنـمـا الدر فـي فـيـه جـرى شـنـبـا
16
بــخــده فــي الحــواشــي خــط عـارضـه
لامـا فـأبـدع بـالريـحـان مـا كـتبا
17
مــا شـام طـرفـي بـرقـا مـن ثـنـيـتـه
الا وانــشــأت مـن دمـعـي له سـحـبـا
18
أتــعــبــت روحـي عـلى راح بـمـرشـفـه
وربــمـا فـاز بـالراحـات مـن تـعـبـا
19
انـي رضـيـت بـمـا يـرضـيـه مـن تـلفي
فــمــا عــلي اذا مــا عـاذلي غـضـبـا
20
والله لا حــال قــلبـي عـن مـحـبـتـه
يــومــا ولا ام لي ان عـقـنـي وابـا
21
ولا الفـت الكـرى ان قـلت مـقـتـفيا
ردوا عـلى طـرفـي النـوم الذي سلبا
22
ولا أطــعــت لشــيــطــان الســلو ولي
عــلى هــواه شــهـاب قـد سـمـا رتـبـا
23
قـاضـي القـضـاة الذي ما رمت نائله
الا وفــقــري مــنــي حــاول الهـربـا
24
فـهـو الجواد الذي فاق الجياد وقد
اعـيـا السوابق في شأو العلا طلبا
25
اقـــلامـــه بــعــطــايــاه لهــا طــرب
فـهـل سـمـعـتـم بـشـيـء يـطرب القضبا
26
مــا حــاتــم وايــاس فــي نـدا وذكـا
مـا قـيس في الراي ما قسٌّ اذا خطبا
27
وفـي البـلاغـة مـا سـحـبـانـها فلكم
مـن ذيـل فـخـر عـلى سـحبان قد سحبا
28
ان قـلت بـحـر نـوال لم اقـل شـطـطـا
او قــلت حـبـر عـلوم لم اقـل كـذبـا
29
سـامـي الذرى تـرفـع الاثقال راحته
ولم تــجــد تــعـبـا كـلا ولا نـصـبـا
30
بــظــلهــا قــد أمــدتــنــا ونـائلهـا
يـوم النـدا فحمدنا الروض والسحبا
31
افــديـه واري زنـاد الفـضـل ادبـنـي
بـمـدحـه فـاقـتـبـسـت العلم والادبا
32
لم لا اقــول لقـد جـاد الزمـان بـه
ولا اقـول اسـتـرد اليـوم مـا وهـبا
33
ان كـان دهـري نـبـل اليوم يسلب ما
يـعـطـي فـتـاب وهـا قـد رد مـا سلبا
34
مــتــى بــشــركــي اقــضـي حـق واجـبـه
ومـن بـمـدحـك يـقـضـي بـعـض مـا وجبا
35
يـاذا الذي رفـع المـجـد الاثيل له
بـيـتـا ومـدت بـه العـليـا له طـنبا
36
مـنـحـتـنـي مـذ اتاح الفقر بي نعما
مـن النـوال فـمـا لي لم اقـل ذهـبا
37
فـامـدد يمينا لغير البذل ما صحبت
مـن اجـل ذاك لها الدينار ما صحبا
38
واســتـجـلهـا مـدحـة لولاك شـاعـرهـا
مـا كـان فـيـك اجاد الشعر واقتضبا
39
لو ابـصـر المـتـنـبـي فـضـل مـعـجزها
لقــال عـنـدي لهـذا المـدح أي نـبـا
40
او النـــبـــاتــي لو جــارىبــرقــتــه
مـا رشـحـت لأرتـه القـطـر مـنـسـكـبا
41
او ابـن حـجـة لو رام الوقـوف بـهـا
لطـاف يـسـعـى الى ابـيـاتـهـا عـجـبا
42
قــصــيــدة بـطـرب الاسـمـاع قـائلهـا
يـهـتـز عـطـف السـخا من حسنها طربا
43
فـاسـلم ودم وابـق فـي امن وفي دعة
يـا خـيـر مـولى كفيت الشر والنوبا
44
لا زال مــدحـي يـتـلى فـيـك مـجـمـله
مـفـصـلا يـمـلأ الاسـفـار والكـتـبـا
45
مـا طـاب نـشـر الثـنـا يوما لمنتشق
وفـاح عـطـر وهـبـت فـي الصـبـاح صبا
تعليقات القراء 0