أأنسى يوم مصر والبلايا
للشاعر عبد الله نديم
1
أأنــســى يــوم مـصـر والبـلايـا
تــطــاردنـي ولا ألقـى مـعـيـنـا
2
فــكــنـتَ الغـوثَ فـي يـوم كـريـه
أخـاف الشـهـم والحـبر السمينا
3
مُــدحـنـا فـيـه فـي إشـراق شـمـس
فــلمــا جــاء مــغـربـه هُـجـيـنـا
4
وهـل أنـسـى هـجـوم الجـند عمراً
بــلا عــلم وقــد كـنـا فـجـيـنـا
5
أحــاطــوا بــي وســدوا كـل بـاب
وصـرنـا بـيـن أيـدي البـاحثينا
6
وكــان الســطـح مـمـلوءاً بـجـنـد
وخـلف البـيـت كـم وضعوا كمينا
7
فــأدركـت الوحـيـد وكـان صـيـداً
قـريـبـاً مـن فـخـاخ الطـالبـينا
8
وأرشــدتَ النــديــم إلى مــكــان
رآه بــعــد حــيــرتــه مــكــيـنـا
9
وأعــمــى اللَه عــنــا كــل عـيـن
وكــنــا للعــســاكــر نـاظـريـنـا
10
وصــرنــا فــوق ســطـح فـيـه عـلو
يــحــطــم هـاويـاً مـنـه مـتـيـنـا
11
فــلم أرهــب وثــوبـي مـن طـمـار
ولم أنـظـر شـمـالاً أو يـمـيـنـا
12
ويـوم الغـيـظ كـنـتَ لنـا مجيراً
بـسـطـوتـه مـن البـلوى حـمـيـنـا
13
فــقــد كــنـا بـلا سـتـر يـرانـا
أمـام العـيـن كـل القـاصـديـنـا
14
وكــم ســرنــا بـلا خـوف جـهـارا
ركبنا الخيل أو جئنا السفينا
15
وإنــي الآن فــي خــطــب عــظـيـم
أرى فـــي طـــيِّهــ داء دفــيــنــا
16
أتــانــا مــخــبـرٌ عـن قـوم سـوء
أرادوا وصــفــنـا للحـاكـمـيـنـا
17
وخــاف الضُّرَّ أحــبـابـي جـمـيـعـاً
وقـالوا بـالوشـايـة قـد رمـينا
18
فــعــجــل بــالرحـيـل بـلا تـوان
ولا تـخـبـر صـديـقـاً أو خـديـنا
19
فــأدرك يــا أبــى نــجـلا دهـاه
مـن الأهـوال ما يوهى البدينا
20
فـمـا خفت المنون ولا الأعادي
نـعـم خـفـت انـشـراح الشامتينا
21
فـسـرتُ الليـل يـصـحـبـنـي ثـبـات
لِخِــلّ نــحــو مــنــزله دُعــيــنــا
22
ورافــقــنــي خــليـل كـان قـبـلا
يــوافــي حـيـن كـنـا ظـاهـريـنـا
23
وأدركـنـا القـطـار بـغـيـر خـوف
وكــنــا بــالثــيـاب مـنـكـريـنـا
24
وألقـى اللَه سـتـر الحـفظ فضلاً
فـلم تـرنـا عـيـون المـبـلسـينا
25
وكــان الخــل مـنـتـظـراً قـدومـي
بــخــيــل أوصــلتـنـا سـالمـيـنـا
26
ونـجّـى اللَه بـعـد اليـأس عـبدا
يـرى الرحـمـنَ خـيـر المـنقذينا
تعليقات القراء 0