أبا سُليمانَكم أولَيْتَ من حَسَنٍ
للشاعر أبو الفتح البستي
1
أبـا سُـليـمـانَـكـم أولَيْـتَ مـن حَـسَـنٍ
وكْــم جَــزَيْـتَ وكـم واليْـتَ مـن مِـنَـنِ
2
وكـم رعـى بـعـضُـنـا بَـعـضاً وكانَ لهُ
مــزاوِجــاً كـازدِواجِ الرُّوحِ والبَـدَنِ
3
وكــم حُــسِــدْنــا عـلى وُدٍّ بـهِ أنـسِـتْ
نـفـوسُـنـا مـثـلَ أُنْسِ الطِّفْلِ باللَّبَنِ
4
فــمـالَنـا قـد تـنـاكَـرْنـا بـلاسـبـبٍ
ومــالَنــا أنَّنــا زُعْـنـا عـنِ السَّنـَنِ
5
ولمِْ نَـسِـيـنـا حُـقـوقـاً جَـمَّمـةً سـلفَتْ
لزَلَّةٍ إنْ جَـــرتْ هَـــذا مــنَ الغَــبَــنِ
6
وهـلْ يَـرى عـاقِـلٌ بـاعَ الثَّمـيـنَ مَـنَ
الأعــلاقِ وهْــوَ لهُ ذُخْـرٌ بـلا ثَـمَـنِ
7
مـا عـذرُنـا إنْ سُـئِلنا أينَ وصلُكُما
وأيــنَ عــهـدُكـمـا فـي سـالِفِ الزَّمَـنِ
8
نَهـلاً فـليـسَ لَنـا فـي عُـمـرِنـا مَهَلٌ
وليـسَ يَـحـسُـنُ أن نـرضـى سِوى الحَسَنِ
9
فعُدْ إلى الوَصلِ إنَّ الوصلَ أحمدُ إنْ
تـابـعْتَ رأيَ أولي الألبابِ والفِطَنِ
10
وإنْ بـــخِـــلْتَ بـــوُدَّ أو مـــجــامــلَةٍ
فــهُـدْنَـةٌ كـيـفَـمـا كـانَـتْ عـلى دَخَـنِ
11
إنْ كــانَ حــقُّكـَ فـرْضـاً ليـس يـدفَـعُهُ
عُـذْرٌ فـلا تُـخـرِجَـنَّ حَـقِّيـ مَـنَ السَّنَنِ
تعليقات القراء 0