أبا عصام أتتني منك مألكة
للشاعر سعد صالح
1
أبـا عـصـام أتـتـنـي مـنـك مـألكـة
تـضـم بين ثناياها الشذا العبقا
2
كـأن مـن خـلقـك الزاكي بها أرجا
أعـبـق بـه أرجـا أعـظـم بـه خـلقا
3
لكـن مـنـطـقـهـا لم يـرو مـن ظـمـأ
وان يـكـن مـنـطـقـا مستعذبا لبقا
4
فـلم أجـد لسـقـام الروح فيه دواً
ولم أجـد لجـنـون القـلب فيه رقى
5
أردت مــنــي مــداراة لمــبــتــعــد
لعــل دهــرك يــدنــيــه إذا شـرقـا
6
لا خـيـر فـي ود مـن يوليك جفوته
إذا نـجـا ثـم يـسـتـدنيك إن غرقا
7
أهي الصداقة تستبقي الوفاء لها
أم السـيـاسة تستهدي لها الطرقا
8
أبــا عــصـام تـذكـر عـهـد فـاتـنـة
قـد كـان قـلبـي رهنا عندها علقا
9
تلك الحبيبة كم هام الفؤاد بها
فـكـابد الوجد والأسقام والأرقا
10
كـم اسـتـدر هـواهـا مـدمـعـي غدقا
وكـم أثـار هواها في الحشا حرقا
11
أنـا الصـريـح بـودي حـيـن أمـحـضه
فـلا نـفـاقـاً ولا كذبا ولا ملقا
12
ولا يــغـيـرنـي عـن صـاحـبـي أبـداً
بـه الزمـان لسـعـد سـار أم لشـقا
13
ســيــان حـالاه مـن عـزّ ومـن ضـعـة
فــليـتـخـذ لمـا أو يـتـخـذ نـفـقـا
14
وأنــنــي أغــفـر الزلات إن صـدرت
مـن الصـديـق الذي فـي وده صـدقـا
15
ذي شـيـمتي لا أبالي من نتائجها
أسـمـيـت رشـداً أم سـمـيـتـه حـمـقا
16
لا تــتـخـذ غـيـر لون واحـد أبـداً
كـن أسـوداً حالكا أو أبيضا يققا
تعليقات القراء 0