هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وقفت بطامس آثارها

للشاعر سعد صالح

1
وقــفــت بــطــامــس آثــارهــا
فـهـاج الجـوى نـوح أطيارها
2
ربوع قد أغبر منها الأديم
حـداداً عـلى فـقـد أقـمـارها
3
وهـبّ عـليـهـا شـديـد السموم
فــاطــفــئ مــشــرق نــوّارهــا
4
فــحــنّ الفــؤاد لســكــانـهـا
حــنـيـن الطـيـور لأوكـارهـا
5
عــهــدت مــعــاهــدهــا جــنــة
تـــفـــوح روائح أزهـــارهـــا
6
مــراح الجــآذر فـي قـاعـهـا
وبــرج الكـواكـب فـي دارهـا
7
ريـاض يـغـرّد فـيـهـا الهزار
فــيــرقــص نــاظـر أشـجـارهـا
8
ويـشـجيك فيها حفيف الغصون
بــأوراقــهــا وبــأثــمـارهـا
9
تــصــفــق أوراقـهـا للطـيـور
إذا مـا تـغـنـت بـأشـعـارهـا
10
ةتــثــنـي مـوائس قـامـاتـهـا
لتــلثــم طــافــح أنــهـارهـا
11
كـأن النـسـيـم أغاض المياه
فـتـهـوي لتـقـبـيـل تـيـارهـا
12
كــأن جــداولهــا بــالخـريـر
تـنـاجـي الزهـور بـأسـرارها
13
تـحـاول ضـرب مـحـيـا النسيم
لتـأخـذ بـالضـرب فـي ثـارها
14
ليــال حــلت وصــفــاً جــوهــا
فــجــد الزمــان بــأمـرارهـا
15
أأحـمـد ان جار صرف الزمان
وشــاب الحــيـاة بـأكـدارهـا
16
فـــســـوف أثـــقـــف مــعــوجــه
بـمـاضـي العـزيـمـة بـتـارها
17
وان كـتـم الدهر عني العلى
ســأكــشــف غــامــض أسـرارهـا
18
وتــعــذل نــفــسـي أمـا صـبـت
لأوطـــانـــهــا ولأوطــارهــا
19
تـقـول عشقت الربى والطلول
وهـــمـــت بـــدارس آثـــارهــا
20
ومــا شـغـفـي بـتـراب الربـى
ولكــن بــأجــســام عــمـارهـا
21
تـــذكـــرنـــي غـــرّ آثــارهــم
فــيـخـفـق قـلبـي لتـذكـارهـا
22
سـلام عـليـك هـضـاب العـراق
مـنـار العـلى بـرج أنوارها
23
فـوالهـف نـفـسـي كـف الخطوب
تــشــق حــشــاك بــبــتــارهــا
24
وتـهـجـر أرضـك تـلك العـلوم
وقــد كــنــت كـعـبـة زوارهـا
25
عزيز على الحرّ تلك البلاد
يــراهــا رهــيــنـة قـهـارهـا
26
أأحـمـد قـف بـضواحي العراق
ونــادي بــواســل أحــرارهــا
27
إلى كـم نـكـابـد مرّ الهوان
وتـطـوي الضـلوع عـلى نارها
28
أتـغـضي على الضيم أجفاننا
وتـشـقـى البـلاد بـأغـرارها
29
وتـعـبـث فـيـهـا أكف البغاث
وتــقــطــف طــيــب أثــمـارهـا

عن القصيدة

«وقفت بطامس آثارها» قصيدة للشاعر سعد صالح، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «وقــفــت بــطــامــس آثــارهــا ... فـهـاج الجـوى نـوح أطيارها». ولـسعد صالح قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0