هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَبا قُرب النَعِيِّ مِنَ البَشيرِ

للشاعر القاضي الفاضل

1
أَبـا قُـرب النَـعِـيِّ مِنَ البَشيرِ
وَيـا لَيـلَ المُصيبَةِ مِن سَميري
2
وَيـا سَـيـفـاً حَمائِلُهُ المَعالي
وَمـا خِـلتُ الغُمودَ مِنَ القُبورِ
3
وَيــا ذِكـراً وَيـا ذَكَـراً تَـوَلّى
مُــقــيــمــاً لِلإِنـاثِ وَلِلذُكـورِ
4
وَيَـأَهـلَ العُـلا بَـكّـوا هِـلالاً
لَيـالي التِـمِّ عُـدَّ مِـنَ الشُهورِ
5
بِـنَـفـسِـيَ أَنـتَ مِـن نَـفـسٍ تَوَلَّت
وَسِــرُّ عُــلاً أُقِــلُّ عَــلى سَـريـرِ
6
وَأَخـذُكَ مِـن رِجـالٍ كَـالمَـنـايا
وَأَخــذُكَ مِــن قُـلوبٍ كَـالصُـخـورِ
7
وَقَـطـفُكَ مِن ذُرا شَجَرِ العَوالي
تَــسَـرَّبَ بَـيـنَهـا خُـلُجُ الذُكـورِ
8
وَرَفـعُـكِ فـي حُـجـورٍ مِـن سَـمـاءِ
وَحَــطُّكــَ مِـن سَـمـاءٍ فـي جُـحـورِ
9
وَخَـطـفُـكَ مِـن يَـدٍ تَهـمي وَتَحمي
فَـتَـخـتَـصِمُ النِصالُ مَعَ النُحورِ
10
وَشَـيَّعـتُ السَـحـابَ بِـسُـحـبِ دَمـعٍ
يُـشَـيِّعـُهـا العَواصِفُ مِن زَفيري
11
فَـمِـن صَـبـرٍ تَـداعـى لِلتَـداعـي
وَمِـن حُـزنٍ تَـداعـى بِـالنَـفـيـرِ
12
وَغَــضُّكــَ أَيَّ عَــيـنٍ لَم تُـجِـلهـا
فَتَعرِفَ في العِدا عَينَ الظُهورِ
13
كَـبـيـرٌ مـا جَـنـاهُ الدَهرُ فيهِ
فَـلِم صَـغَّرتَ ثَـكـلِيَ في الصَغيرِ
14
فَــيــا لَلَهِ مِــن هَــمٍّ طَــويــلاٍ
وَيـا لِلنـاسِ مِـن جَـفـنٍ قَـصـيـرِ
15
وَيـا ثُـكلَ الجُفونِ جَفا كَراها
وَيـا هَـمَّ القُـلوبِ مِـنَ السُرورِ
16
بَــنــي أَيّـوبَ قَـد أَذوَت وَأَدوَت
أُذاةُ صُــدورِكُــم ذاتَ الصَــدورِ
17
فَـيـا عَجَباً لِدَفنِ النورِ لَيلاً
وَجُـنـحُ اللَيـلِ يَـجـلو كُـلَّ نورِ
18
بَـرَزنـا بِـالأَمـيـرِ إِلى فَـلاةٍ
يَـبـيـتُ طَـليـقُهـا عَينَ الأَسيرِ
19
وَوَدَّعــنــاهُ قَــلبــاً فـي ضُـلوعٍ
وَأَودَعــنــاهُ سِــرّاً فـي ضَـمـيـرِ
20
وَسَـــلَّمـــنـــاهُ دُرَّةَ أَيِّ بَـــحــرٍ
سَــنَــلقـاهُ قَـريـنَ نُـحـورِ حـورِ
21
رَدَدنـاهُ مُـعـاراً وَاِحـتِـسَـبـنـا
فَـلَم نَـسـخَـط عَلى قَدَرِ المُعيرِ
22
وَجَــدَّدنــا لِلُطــفِ اللَهِ حَـمـداً
لِإِمـتِـنـاعِ العُـلا بِالمُستَعيرِ
23
خَـفَـضـنـا أَرفَـعَ الأَصـواتِ فيهِ
عَـلى رَفـعِ الغَـليـلِ المُستَطيرِ
24
فَـأَطـلَعـنـا دُمـوعـاً مِـن جُـفونٍ
كَـمـا اِبـتَـسَمَت شِفاهٌ عَن ثُغورِ
25
وَأَدَّبَــنــا تَــجَــلُّدُ ثــاكِــليــهِ
وَإِن نـادى المَـدامِعَ بِالنَفيرِ
26
وَيُـعـدِمُـنـا العُيونَ وَلَيتَ أَنّا
حُجِبنا في الظُهورِ عَنِ الظُهورِ
27
سَيُعدَمُ ذا النَسيمُ فَيا غَليلي
تَـزَوَّد قَـبـلَ يُـحـجَـبُ بِـالقُـبورِ
28
وَعَـتـبـي لِلزَمـانِ بِـغَـيـرِ ذَنـبٍ
كَـمـا عُتِبَ الصَباحُ مِنَ البَصيرِ
29
فَـلَو نَـطَقَ الزَمانُ لَقالَ فينا
كَـم أَرسَـلَنـا إِلَيـهِم مِن نُذيرِ

عن القصيدة

«أَبا قُرب النَعِيِّ مِنَ البَشيرِ» قصيدة للشاعر القاضي الفاضل، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَبـا قُـرب النَـعِـيِّ مِنَ البَشيرِ ... وَيـا لَيـلَ المُصيبَةِ مِن سَميري». ولـالقاضي الفاضل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0