أَبدرٌ في الكتيبةِ أَم فراح
للشاعر موسى بن حسين بن شوال
1
أَبـدرٌ فـي الكـتـيبةِ أَم فراح
بَـدا أَم وجـه سـعـدى مـسـتلاحُ
2
نَـعـم بَـل وجـه سُعدى ضاءَ لمّا
بَـدَت مـنـهُ مـحـاسـنـه الوضـاحُ
3
فَتاةٌ إِن بَدت في البيضِ دانت
لَها في حسنِها البيض الملاحُ
4
يـجـاذبُ خـصـرها الضمآن منها
إِذا نـهـضت بِه الكفلُ الرداحُ
5
كـأنّ رضـابَ مـبـسـمِهـا إِذا ما
رشـــفـــت زلالَ غــاديــةٍ وراحُ
6
فَــمــا أَدري أَطــلعٌ أَم حـبـابٌ
بِــفـيـهـا أَم جـمـانٌ أم إقـاحُ
7
لَهـا الإدلالُ جـيش إِن أَرادت
لتــقــتـلنـي وأَعـيـنُهـا سـلاحُ
8
ســلاحٌ يــزدهــي فـي كـلّ عـيـنٍ
وَيعذبُ منه في المهج الجراحُ
9
وَيــا عــجــبــاً لألحـاظٍ مـراضٍ
تُــصــاد بــهــنّ أَفــئدةٌ صـحـاحُ
10
أَقـاتـلتـي مـزاحـاً مـنك مهلاً
فــإنّ القـتـلَ مـا فـيـه مـزاحُ
11
بِــأيّ شــريــعــةٍ وبــأيّ حــكــمٍ
مـنَ الأحـكـامِ سـفكُ دمي مباحُ
12
هَـبـيـنـي مـنـك ما أَتلفتِ منّي
فَــلا حــرجٌ عـليـك ولا جـنـاحُ
13
أَقول وخيرُ قولِ المرءِ ما قد
بــهِ يــنــحــطّ وزرٌ واِجــتــراحُ
14
أَأمّـة أَحـمـدٍ لقـدِ اِسـتـقـامـت
طَـريـقـتـكـم وَلاح لَهـا اِتّضاحُ
15
وحــقّ أَن يــكـونَ الآن مـنـكـم
لِهـذا الدهـرِ شـكـرٌ وَاِمـتـداحُ
16
فَـإنّ اللّه فـيـه أَقـامَ خـلقـاً
لَكـم نـسخ الفسادَ به الصلاحُ
17
فَــقــالوا أيّ خــلقٍ قـلت خـلق
يَــلوحُ بـنـورِ غـرّتـه الصـبـاحُ
18
فَـقـالوا من عنيتَ فقلتُ ملكاً
فَـقـالوا مَـن فـقلت لهم فلاحُ
19
فَقالوا صِف فقلتُ هو المنايا
فـقـالوا زِد فقلتُ هو السماحُ
20
فَقالوا صِل فقلتُ هو الأماني
فَـقـالوا سَل فقلت هو المناخُ
21
مـــليـــكٌ عَــذلهُ للمــلك بــردٌ
مـــضـــاعــفــةٌ ونــائلُه وشــاحُ
22
تَـحـاسَـدَتِ الأسـرّة وَالمَـذاكـي
وَغـــدوتـــه عـــليـــهِ والرواحُ
23
إِذا ضـنّ الغـمـامُ هـمَـت يـداهُ
وَلم تَــضـنـن لَه بـالمـال راحُ
24
لَهُ أَيــــدٍ ســـخـــيّـــات ولكـــن
بِـمـا كـسـبـتـه مـن مـجدٍ شحاحُ
25
إِذا فـئة بـغـت أَهـدى إِليـهـا
جُـيـوشـاً لا يـطـاولهـا كـفـاحُ
26
يــشــقّ بـهِ كـراديـسَ الأعـادي
جــوادٌ دونَه يــكــبـو الريـاحُ
27
إِذا الفـرسـانُ كـرّت وَاِدلهـمّت
غــيــاهـبُهـا وحـطّـمـت الرمـاحُ
28
أمــتـرت الجـلال ومـن له مـن
مَـحـامـدهِ اِغـتـبـاقٌ واِصـطـباحُ
29
بـكَ انـبهجَ الزمانُ وطاب منهُ
لأهـــليـــهِ أَمــانٌ واِنــشــراحُ
30
وَدُم دامـت حـيـاتـك فـي نـعيمٍ
وفـــي عـــزٍّ ودامَ لك الفــلاحُ
تعليقات القراء 0