بَكى وناحَ غراماً في الهوى ناحا
للشاعر موسى بن حسين بن شوال
1
بَـكـى ونـاحَ غـرامـاً فـي الهـوى نـاحا
وَبــاح بــالحــبّ عــن أحــبـابـهِ بـاحـا
2
وَصــارَ لِلأورقِ الصــدّاحِ مُــصــطــحــبــاً
لَمّـــا رأى للورق الصـــدّاح صـــدّاحـــا
3
لا لومَ فــي نــوحــهِ إن نـاحَ مـن ولهٍ
وَلَو أقـــامَ مـــن الأنــواحِ أنــواحــا
4
وَليــس إن خــالف النــصّــاح مــن عـجـبٍ
فــالصــبّ ليــسَ يـرى النـصّـاح نـصّـاحـا
5
كَــم بــالعــذيــب غــدت روحٌ مــعــذّبــةٌ
وَكَــم غــدا مــدمــعٌ بـالسـفـحِ سـفّـاحـا
6
وفــي الضــغـايـنِ غـادٍ بـالفـؤادِ غـدا
وَرايـــح بـــعــده بــالروحِ قَــد راحــا
7
مـنّـا ومـنـهـم غـداةَ البـيـنِ إذ بكرت
كَــم عــذّب البــيــنُ أَرواحـاً وأرواحـا
8
كــأنّ أَحــداجــهــم فــي ســيـرهـا سـفـنٌ
فــي اليـمّ أَتـبـعـهـا المـلّاح مـلّاحـا
9
مُذ حجبت دوننا الأشباح نحن نرى ال
أَشـبـاح فـي مـهـجِ الأشـبـاحِ أشـبـاحـا
10
وَفـعـمـة السـاقِ تُـبـدي مِـن مَـحـاسِـنها
مـن قـبـل مـن أَوبـة الإصـباح إِصباحا
11
تُــريــكَ إِن سَـفَـرَت عـن وجـهـهـا قـمـراً
تُــضــيــء كــالقــمــرِ الوضّــاحِ وضّـاحـا
12
طــالبـتـهـا صـلة الإِنـجـاح مـن إِربـي
فَــنــلت مِــن طـلبِ الإنـجـاح إنـجـاحـا
13
فــي ليــلةٍ لا رقــيــب أَتّــقــيــهِ ولا
كــلبــاً بــرفــضِ أَهــلِ الدارِ نــبّـاحـا
14
فــبــتّ أَقــطــف مِـن أَثـمـارِ بـهـجـتـهـا
كــالوردِ ورداً وَكــالتــفّــاحِ تــفّـاحـا
15
وَأَحـتـسـي فـي تـقـاضـي الوصـل مزبدها
وَمـن مـجـاجـةِ فـيـهـا الراح والراحـا
16
حـتّـى إذا مـا بَـدا وجـهُ الصـباحِ لنا
وَاِنـشـقّ ثـوب الدجـى والديك قَد صاحا
17
قَــبّـلت مـبـسـمـهـا عـنـدَ الوداعِ فـفـا
حَ الثـغـر نشراً كنشرِ المسكِ إذ فاحا
18
وَلَم يَــزل مَــدمــعـي وجـداً وَمـدمـعـهـا
بِــالدمــعِ والدمــع نـصّـاحـا وفـضّـاحـا
19
وَصــرت مــن فــرحٍ مــن بــعــد فـي تـرحٍ
وَالدهــرُ يــعـقـبُ بـالأفـراحِ أَتـراحـا
20
لا تــحـسـب الربـح مـالاً إن تـجـمّـعـه
فَـالحـمـدُ إذ جـرّ مـا حـاولت أربـاحـا
21
وَلا يــغــرّك فــي نــهــج الرّدى طــمــع
فـــربّـــمــا طــمــع قــد كــان ذبّــاحــا
22
وَاِصـرف إِلى اللّه كـلّ الأمـرِ مُـعتصماً
وَلا تَــبِــت فــي بـحـارِ الهـمّ سـبّـاحـا
23
وَإن تــضــايــقــتَ مِــن عُــسـرٍ ومـتـربـةٍ
وَإِن أَصــابــك صــرفُ الدهـرِ وَاِجـتـاجـا
24
فَـاِقـصـد فـلاحـاً أبـا المـكـرمات لكي
تــنــال ومــنــهــج الإفــلاح إفـلاحـا
25
خَــليــفــةُ المــجـدِ جـحـجـاح تـأرّث مـا
يـحـوي مـنَ المـجـدِ جـحـجـاح فـجـحجاحا
26
بَــحــرٌ يـصـيـر بـه بـحـر الفـراتِ وبـح
رُ النـيـلِ إِلفـان ضـحـضـاحـاً وضـحضاحا
27
يَـمـتـاحُ بـالجـودِ للمـمـتـاحِ كـلّ لنـا
فَــلن يَــزال مـنَ المـمـتـاحِ مُـمـتـاحـا
28
السـالب المـانح الأعمار في رهج ال
هــيــجــا فَــلا زالَ ســلّابـا ومـنّـاحـا
29
وَالصـافـح النـاجـح المـشـهور كم بطل
فـي الحـربِ أَعـنـقـه صـفـحـاً وإسـجـاحا
30
يــظــلّ عــارضــه الدلّاح مــنــبــعــقــاً
بِــالتــبــرِ كــالعـارضِ الدلّاح دلّاحـا
31
كـم يـحـسـد الخـيـلُ خيلاً حين يركبها
بــيــنَ الفــوارسِ والصــفّــاح صــفّـاحـا
32
يـا أيّهـا المـلكُ القـرم الهمام ومن
يـضـحـي ويـمـسـي لِكـسـبِ الحمدِ مرتاحا
33
لمّــا فــتــحــتَ عــمـانـاً ذلّ شـامـسـهـا
وَكـنـتَ فـيـهـا بـفـتـحِ العـذلِ مُـرتاحا
34
أمـــدّك اللّه مـــلكـــاً لا نـــفــاد له
وَقــرن عــزّ لهــام النــجــم نــطّــاحــا
35
إنّــي وإيّــاك ضــربــاً فــي مـذاهـبـنـا
بِــالســعــيِ والسـعـي كـدّاحـا وكـدّاحـا
36
فَــأنـتَ لا زلت بـالمـعـروفِ تُـكـرمُـنـي
وَهــا أَنــا لم أزل بــالمــدح مـدّاحـا
تعليقات القراء 0