أَبَرقٌ يُتَوِّجُ هامَ الرُبا
للشاعر اسماعيل صبري
1
أَبَـــرقٌ يُـــتَــوِّجُ هــامَ الرُبــا
وَإِلّا فــهــاتـيـكَ نـارُ القِـرى
2
كَـــأنَّ ســـنــاهُ عُــيــونٌ مِــراضٌ
يُـحـاوِلنَ تَـحـقـيـقَ شَمسِ الضُحى
3
وَإِلّا فَـتِـلكَ مَـصـابيحُ قَبلَ ان
طِــفــاءٍ يَــثُــرنَ لِصـدعِ الدُجـى
4
وَإِلّا فَــتــلك ســيــوفٌ تَــمـيـل
بِـأيـدي كـمـاةٍ عـراهـا الوَنى
5
وَإلا مـــواطـــىءُ خــيــلٍ عــلى
صـخـورٍ تـطـايَـر مِـنـهـا اللَظى
6
وَمـا مـن صُخورٍ تراها العيون
ســوى غــادِيــاتٍ تَــؤُمُّ الفَــلا
7
تـكـادُ تَـطـيـرُ اِشـتِـيـاقاً لها
إذا أَشــرَفَـت ظـامِـئاتُ الرُبـا
8
كَــأنَّ الثَـرى رام تَـقـبـيـلَهـا
فــمــدَّ إلَيــهــا رُءوسَ الزُبــى
9
إذا هــيَ مَــرَّت بــوادٍ مــحـيـلٍ
وَجــرَّت عــليــهِ ذُيــولَ الحَـيـا
10
كَــسَــتــهُ مــطــارِفَ مــن سُـنـدُسٍ
وَأَنــسَـت جـوانـبَهُ مـا الظَـمـا
11
سَقى ريُّها العَذبُ عهدَ الشَباب
فـقـد كـان روضـاً شَهِـيَّ الجَـنى
12
إذ العـيـشُ كـالغُـصنِ في لينهِ
يَـمـيـلُ بِـعـبـءِ ثـمـارِ المُـنـى
13
أَقَـلبـيَ كم ذا تُوالي الحَنينَ
وكـم ذا يَـشـوقُـك عَـصـرُ الصِبا
14
رُوَيــدَك إنــي رَأَيــتُ القُــلوب
تَــفَــطَّرُ مـن ذا وَمـن بـعـضِ ذا
15
صحِبتَ الأَسى بعدَ ذاكَ الزَمان
كـــأَنَّكـــ مُــســتَــعــذِبٌ لِلأَســى
تعليقات القراء 0