أبعد الشيب انقص من غرامي
للشاعر إبراهيم الطباطبائي
1
أبـعـد الشـيـب انقص من غرامي
بـحـبـك يـا أخا القمر التمام
2
سـقـاك وليـلنـا بـالخـيـف غـيثٌ
هــتــونُ المـزن عـرَّاصُ الغـمـام
3
دجـى بـمـنـى مناخ الركب لبثاً
تـخـالف اربـعـاً مـثـل السـهـام
4
يـعـضّ الكـور غـاربـهـا فـتـلوي
اخــشَّتــَهــا لا ســنــمـة دوامـي
5
اقــول لهـااسـفـحـي بـدم حـلالٍ
ضـحـى يـا نـوق بالبلد الحرام
6
ولم يـبـرح عـليـها القتب حتى
تـعـوَّض بـالعـقـال عـن الخـطـام
7
يـصـيـح وراءهـا بـالسـوط عمرو
كـذئب الدوّ اصـحـر بـالمـوامـي
8
اشـيـعـث عـاصـب العـرنـيـن منه
تــعــرّف اذ تــنــكَّر بــاللثــام
9
تــطــلّع مــن رواق مـثـار نـقـع
وعــاد الى قــتــام مــن قـتـام
10
اخــــو ضـــرب يـــفـــرقـــه دراك
يـوسـع فـيـه مـن ضـنـك الزحـام
11
خــليـليّ اطـلبـا لفـسـاد دهـري
وفــي العــهــد يــصـلح للذمـام
12
فــمــن لي والأمـانـي كـاذبـات
بــخــلٍّ صــادقٍ فــي ذا الأنــام
13
بـعـيـشـكـمـا انشدا لكماة نجدٍ
ومـن قـد حـلّ فـي تـلك الاكـام
14
زهـت بـغـرانـق فـي الحـي بـيـض
ضــربــن بـرمـله حـمـر الخـيـام
15
بـــأتـــراب تــرائبــهــنَّ صــفــرٌ
نـواعـم مـثـل بـيـضـات النـعام
16
طــربـت لبـارق يـجـتـاز مـنـهـا
بـــنـــدمــان ارقّ مــن المــدام
17
مــزجــت بـكـاس ذكـرهـم سـلافـي
فــرقّ ســلاف ابــريـقـي وجـامـي
18
الاهــل مــن يـمـرّ بـحـيّ سـلمـى
بــذي سـلم فـيـبـلغـهـا سـلامـي
19
وهـل مـن مـشـئم يـذر المـطايا
تــشــوم بـلحـظـهـا بـرق الشـآم
20
عـجـبـت بـكـى وتـضـحـك حـافـتاه
خـــلال مـــجــلجــل غــدقٌ ركــام
21
ايــوردهــا خــوامــس صــاديــاتٍ
مــنــاهـل ذلك العـذب الجـمـام
22
ضـــربـــت بــكــل اذلولٍ صــمــوت
واصــعــوب تــرجَّعــ بــالبــغــام
23
وجــري أغــرّ صـافـي اللون وردٍ
اقـب البـطـن يـنـفـح بـاللجـام
24
لعــلي مــدركٌ جــدّاً بــجــدِ الس
رى او مــدرك خــطــر الحــمــام
25
فــــأمــــا بـــالغ امـــلاً والا
فـمـوتـاً قـد بـلغـت بـه مـرامي
26
الى المـوت الزؤام سـرى مغذاً
بـعـجـرفـةٍ اخـو المـوت الزؤام
27
فـهـا أنا قد جريت على عُرامي
ومـن يـثـنـي عـنـاني أو عرامي
28
اذا انا قد تركت الحزم خلفي
فــلســت بــمــحـرزٍ عـزّاً امـامـي
29
وان لم اســمُ للعــليــا بـجـدِّي
فمن يسمو الى الرَّتبِ السوامي
30
ومـن للحـرب يـلقـحـهـا كـفـاحاً
ومـن يـشـفـي من الداء العقام
تعليقات القراء 0