أبلغ لدَيكَ إليَ سبط ابنِ محمودِ
للشاعر محمد بن الطلبة اليعقوبي
1
أبــلغ لدَيــكَ إليَ سـبـط ابـنِ مـحـمـودِ
تــحــيَّةــٌ ربُّهــا مــا خــيــرُ مــحــمــودِ
2
تــحِــيَّةــً مــثــلَ مــا طــابَـت مـحـامِـدهُ
أريــجُهــا كــأريــجِ المــســكِ والعــودِ
3
أبـــلِغ لدَيـــكَ إلى نـــذبٍ أخـــي كَــرَم
ســبـطِ اليَـدَيـنِ وسـبـطِ الجـسـم مـورودِ
4
مُـــقـــابَــلِ الأصــلِ لا عــرقٌ يُهَــجِّنــُهُ
إنّ الهــجـانَ عـلى الطَـبّـاعِ قـد تـودي
5
مِــن آلِ مــســكــةَ أحــمَــدي مــكـارمِهـا
يَــقــفـو وشَـمـسُ ضُـحـى أبـنـاءِ مـحـمـودِ
6
ألَيــسَ يــكــفــيــهِ أنَّ المـجـدَ أجـمَـعَهُ
قــد حــازوَهُ لاهـيـاً يَـمـشـي عـلى رودِ
7
إنّ الأمــاليــفَ إن تــفــقِـد مـسـاعـيَهُ
تـفـقِـد مـسـاعـي فـتـىً للخَـيـرِ مـقـصودِ
8
يـا جـوديَ المـجـدِ إذ تـرمـي مـواخِـرهُ
مرسى القراقيرِ ما أرسَت على الجودي
9
يــا لافِــظِــيَّ العــطـايـا فـوقَ غـاربِهِ
إذ الكـــرامُ نـــداهــا رشــحُ جــلمــودِ
10
يــا بـاسـطَ الكـفِّ للعـافـي عـلى عـجَـلٍ
ومُــنــجــزَ البَــذلِ مِـمّـا غـيـرِ مـوعـودِ
11
ويــا مُــشــيِّدَ ركـنِ المـجـدِ حـيـنَ غـدا
تـشـيـيـدُ مـاءِ الركـايـا غـيـرَ مـوجودِ
12
وواهــبَ البــزل حـاشـا أن يـسِـفَّ بـهـا
صُهــبَ العــثـانـيـنِ والمَهـريَّةـِ القـودِ
13
أرى الرجــالَ ومــا حــازوَت مــآثِـرُهـا
فــي بــحـرِ جـودكَ تـدعـى غـيـرَ مـوجـودِ
14
أحــيــيــتَ مــوؤودَةً عــيَّتــ مــآثِــرُهــا
يـا صَـعـصَـعَ الأمـرِ مـحـيـى كـلِّ مـوؤودِ
15
أحــيَــيـتَ أمـراً تـلاشـى مـنـذُ أزمِـنَـةٍ
عـافـي المـدارجِ فـي الحُمرانِ والسودِ
16
نـلتَ المـفـاخـرَ مـن أهـلِ المفاخرِ إذ
نــلتَ المــفــاخــرَ مـن ديـبـاجِ مـولودِ
17
لا زلتَ فــي مـنـعَـةٍ أعـيَـت مـراكـزُهـا
وعِـــزٍّ أعـــوَزَ مـــن نـــاواهُ صــيــهــودِ
18
لا زلتَ لا زِلتَ مــحــســوداً عـلى كَـرَمٍ
لا عـاشَ مـن عـاشَ دهـراً غـيـرَ مـحـسودِ
تعليقات القراء 0