أتت مثل خوط البان تهتز أو أرقى
للشاعر بطرس كرامة
1
أتـت مـثـل خـوط البان تهتز أو أرقى
وحـيـت فـمـا لحن الهزار وما الورقا
2
أتــت بــعـد مـا شـط المـزار مـتـيـمـاً
أخـا مـهـجـةٍ كـادت تـطـيـر لهـا شـوقا
3
فــاحـيـى لقـاهـا مـغـرمـاً ذا صـبـابـةٍ
فــلله مــا أبـهـى سـنـا ذلك المـلقـى
4
غــزالة حــســن تــجــذب القـلب للهـوى
لقـد سـاء قـلب لم يـهم بالظبا عشقا
5
مــهــاة لهــا روض الحـشـاشـة مـرتـعـا
وشــمـس غـدا قـلب المـحـب لهـا أفـقـا
6
فــؤادي رقــيــق فــي هــواهــا مــعــذب
أصـل بـشـرع الحـب تـعـذيـبـهـا الرقـا
7
مــعــيــرة بــدر التــم وجـهـاً وطـلعـةً
لقـد فـتـكـت عيناك فاستعملي الرفقا
8
رويــدك قــد اتــلفــت مــهــجــة عـاشـقٍ
أسير الهوى العذري لم يطلب العنقا
9
ويــا نــبـل جـفـنـيـهـا واسـمـر قـدهـا
رويـد كـمـا اكـثرتما الطعن والرشقا
10
أمــا آن إن أجـنـي الوصـال واشـتـفـى
بـلى آن ان اجـنـي الوصـال وقـد حـقا
11
آمــرتــي بــالصــبــر كــيــف تــصــبّــري
ومـا تـرك البـيـن اصطباراً ولا أبقى
12
بـخـديـك مـا أضـحـى بـقـلبي من النوى
بـعـيـنـيـك مـا الفـيـت منك وما ألقى
13
نــديــمــي كــفــا لا تــزيــدا مـلامـةً
فـإنـي أرى بـيـنـي وبـيـنـكـمـا فـرقـا
14
ألا فــاتــركـا حـبّـا تـشـبـث مـن هـوى
أهيل البها والحسن بالعروة الوثقى
15
فــلي مــذهــب بــالحــب لا تـعـلمـانـه
وصـعـب عـلى مـن كـان مـثـلكـمـا طـرقا
16
أحـــن إلى الظـــبـــي الأغـــنّ كــأنــه
يــمــثــل لي الحــاظ مــيّـة والعـنـقـا
17
فــلولا مــحــيــاهــا وبــارق ثــغـرهـا
لمـا بـات طرفي يرقب النجم والبرقا
18
فـحـيّـي الحـيا داراً عرفت بها الصبا
وبـا كـرهـا الوسـمـيُّ يـمنحها الودقا
19
ديـــارٌ بـــهــا رقّ النــســيــم كــأنــهُ
قريض الهمام الصالح البارع الأتقى
20
هـو الفـاضـل المـشهور والناظم الذي
سـمـا أدبـاً حـتـى رقـى غـايـة المرقى
21
أديـــب فـــلو جــاراه ســحــبــان وائلٍ
أقــرَّ عــلى طــوعٍ بــأن له الســبــقــا
22
ولو أنـــه مـــاري الإيــادي بــلاغــةً
لا عــجــزه فــهــمــا وافـحـمـه نـطـقـا
23
أمـــام بـــنـــي الآداب كـــل مـــهـــذبٍ
إليــه مـقـاليـد الفـصـاحـة قـد ألقـى
24
تــسـامـى بـه عـدل القـضـاء وقـد غـدا
مــقــام القــضـا لمـا تـسـمـنـه يـرقـى
25
يــا صــالح الآداب بــل تــاج عــزهــا
وأوحــدهــا نــظــمــاً وأرشـدهـا صـدقـا
26
أتــت صــبــك المـشـتـاق مـنـك قـصـيـدة
يـــود فـــؤادي إن يــكــون لهــا رقــا
27
أرتـنـي مـن السـحـر المـبـيـن معانياً
ومـا كـنت أدري الشحر من قبلها حقا
28
فــلو أنــشــدت يــومــاً لحـوراءَ غـادةٍ
لمـا لبـسـت عـقـداً سـواهـا ولا طـوقا
29
تــغـار نـجـوم الزهـر مـن در لفـظـهـا
ويـحـسـد مـعـنـاهـا النـسـيـم إذا رقا
30
لقــد راق مــبــداهــا ورقّ خــتــامـهـا
ومـن حـسـنـهـا لم أدري أيـهـمـا أنقى
31
أيــا مــطـلع الفـضـل الرفـيـع وصـدره
ويـا مـن بـهِ عـزُّ النـظـام قد استرقى
32
إليـــك جـــوابـــاً مـــن مــحــبٍ فــؤاده
بـغـيـر مـيـاه الحـب والود لم يـسـقا
33
فــجــرَّ ذيــول الســتــر مــنـك تـكـرمـاً
عـليـه ودم للنـظـم شـهـماً وسد وأرقا
تعليقات القراء 0