هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَتُطْمِعُني لَيْلَى بِتَقْبيلِ خالِها

للشاعر الصاحب شرف الدين

1
أَتُـطْـمِـعُـنـي لَيْـلَى بِـتَـقْبيلِ خالِها
غُـروراً وقـد ضَـنَّتـْ بِـطَـيْـفِ خـيالها
2
وإِنَّيـ ومـا أَبْـغـيـه مـنها بِوَعْدِها
كَـراقٍ إِلى شَـمْـسِ الضُّحـَا بِـحِـبالِها
3
وكــيــفَ أُرَجِّيــ عِـنْـدَهـا بَـلَّ غُـلَّتـي
إِذا كـانَ مَـنْعي فيهِ إِنعامُ بالِها
4
كِـنـانـيَّةـٌ تَـحْـمـي كِـنـانـةُ خِـدْرَهـا
بــزُرِقِ نِــصــالٍ مِــنْ كَــنـائنِ آلِهـا
5
ومـهـمـا يُـصْـبِـنـي مِـنْ تَحَوُّلِ عَهْدِها
فـإِنَّ صَـبـابـاتـي عَـلَيْهـا بِـحـالِهـا
6
ومـهـمـا يُـذَكِـرْنـي العَذولُ بِفِعْلِها
قَـبـيـحـاً فَـلا أَنْـسى جَميلَ جَمالِها
7
وإِنْ حَــلَّلَ السّــاقـي حَـرامَ مُـدامَـةٍ
أَبـيـتُ سِـوى مـا حَـرَّمـتْ مِنْ حَلالِها
8
ومـا زِلْتُ فـي مـاضـي زَمانيَ ساخِطاً
لِمـا قـيـلَ فـيـهـا راضِياً بِفِعالها
9
ولكِـنْ سَـمـاحُ ابـنِ المُـعِـزِّ أَعاقَني
هَـواهـا لأَنَّ البُـخْـلَ بَـعْـضُ خِلالِها
10
كَــريــمٌ إِذا عَــمَّ الكِــرامَ نَــوالُهُ
تَـضـاءَلَ مـا خُـصَّتـْ بِهِ مِـنْ خِـصـالِها
11
فَـيَـعْـجِـزُ عَـنْ إِحْـصـاءِ جُـودِ سـمـائِهِ
على الأَرضِ مَنْ أَحْصى عَديدُ رِمالِها
12
هُــمــامٌ يَــفــوقُ العـالَمـيـنَ بِهِـمَّةٍ
تَـدِقُّ المَـعـانـي فـي صِـفاتِ جَلالِها
13
تَـكـادُ عَـواليـهِ تَـطـيرُ إِلى العِدا
عَــوارِفَ أَنَّ الطَّيـْرَ بَـعْـضُ عِـيـالِهـا
14
إِذا ضَـلَّتِ الأَمْـلاكُ في لَيْلِ جَهْلِها
هَـداهـا سَـنَـاً أَسْـيـافِهِ مِنْ ضَلالِها
15
بِـفِـكْـرٍ مُـصـيـبٍ فـي طَـريـقِ غُـرورِها
وصَـدْرٍ رَحـيـبٍ عِـنْـدَ ضـيـقِ مَـجـالِهـا
16
فــإِنْ نَـزَلَتْ دورَ الحُـروبِ أَخـافَهـا
فَـعـاجَـلَهـا بـالقَـتْـلِ قَـبْلَ قِتالِها
17
وإِنْ رَكِــبَــتْ حــصْـنَ الحُـصـونِ فـإِنَّهُ
قَـديـرٌ عـلى اسْـتِـنْـزالِها بِنزالِها
18
فـيـا مُـلْجِـمَ الآسـادِ يَـوْمَ جِلادِها
ويـا مُـفْـحِـمَ السادَّاتِ يَوْمَ جِدالِها
19
بَهَـرْتَ بِـحُـسْـنِ اللَّفْـظِ شَـمْسَ نَهارِها
ولمْ تَكْتَرِثْ في الخَطِّ بابنِ هِلالِها
20
أَشَـرْتَ إِلى غُـرِّ المـعـانـي فـأَصْبَحَتْ
وكـانَ مَـنـالُ الشُّهـْبِ دونَ مَـنـالِها
21
عَـذارَى قَـوافٍ جِـئْتَ فـيـهـا بِـمُـعْجِزٍ
تَـبَـيَّنـَ أَنْ ليْـسَ الوَرى مِنْ رِجالِها
22
عَـمَـمْـتَ البَـرايا مِنْ يَمينِكَ طائِعاً
بـإِفـضـالِهـا أَو عـاصِـيـاً بِـنَكالِها
23
فـأَفْـنَـيْـتَهـا بـالسَّيْفِ بَعْدَ وَعيدِها
وأَغْـنَـيْـتَهـا بـالسَّيـْبِ قَبْلَ سُؤالِها
24
قَوينا على أَيْدي الزَّمانِ بِما حَبَتْ
يَـداكَ فـأَضْـعَـفْـنـا شَـديـدَ مَـحـالِها
25
ولمَّاــ تَــدَرَّعْــنـا نَـوالَكَ لمْ نُـبَـلْ
بِـمـا أَرْسَـلْتَ أَحْـداثُهُ مِـنْ نِـبالِها
26
أَدالَتْ عــــليــــهِ دَوْلَةٌ أَمْـــجَـــدِيَّةٌ
كَـفـاهـا كـمالُ العَدْلِ عَيْنَ كمالِها
27
يُـلاقـي المَنايا في ظِلالِ سُيوفِها
ويُـلْقـي عَصا التَّسيارِ تَحْتَ ظِلالِها
28
فَـضـاعَـفَـتِ العَـلْيـاءُ يُـمْـنَ يَمينِها
وجَــمَّعـَتِ النَّعـْمـاءُ شَـمْـلَ شِـمـالِهـا
29
ودامَـتْ لنـا فـي كـلِّ عَـشْـرٍ مُـزيـلَةً
لِسَـبْـعِ ليـالي الدَّهْـرِ قَبْلَ زَوالِها

عن القصيدة

«أَتُطْمِعُني لَيْلَى بِتَقْبيلِ خالِها» قصيدة للشاعر الصاحب شرف الدين، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أَتُـطْـمِـعُـنـي لَيْـلَى بِـتَـقْبيلِ خالِها ... غُـروراً وقـد ضَـنَّتـْ بِـطَـيْـفِ خـيالها». ولـالصاحب شرف الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0