هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رُعْتَ العِدَا فضَمِنْتَ ثلَّ عُروشِها

للشاعر الصاحب شرف الدين

1
رُعْـتَ العِـدَا فـضَـمِنْتَ ثلَّ عُروشِها
ولَقـيـتَهـا فـأَخَـذْتَ فـلَّ جُـيـوشِها
2
للهِ درُّ كَـــتـــيــبــةٍ مَــلْمــومَــةٍ
تَـبْـغـيـكَ حِينَ حَمَلْتَ في جاليشِها
3
جـنَّبـتَهـا نَـغَـمَ القِـيـانِ مُـعَوِّضَاً
بِـتَـردُّد الأَصْـواتِ مِـنْ شـاويـشِها
4
نـازَلْتَ أَمْـلاكَ التَـتـارِ فأُنْزِلَتْ
عـن فَـحْـلِهـا قَسْراً وعَن إِكديشِها
5
صـمَّتـْ عـن الإِنـذارِ حـتـى أُوجِرَتْ
صُـمّـاً يُـفـتّـحُ مِـسـمَـعَـيْ أُطـروشِها
6
روَّيْـتَ أَكـبـادَ القَـنـا بِـدِمائهمْ
لمّـا أَطـالَ سِـواكَ فـي تَـعْـطيشِها
7
فـتَّشـْنَ غُـلفَ قُـلوبِهـم عـن غِـلِّهـا
عَـمْـري لقـد بـالَغْتَ في تَفْتيشِها
8
أَقْـدَمْـتَ مُـقْـتـحِـمـاً عـلى نُـشَّبـِها
تكسو الجيادَ رياشَها مِنْ ريشِها
9
فَـكـأنَّهـا بـالنَّبـلِ مِـنْ نَـشَّاـبِها
أَهْـدَتْ إِليـكَ لآلئاً مِـنْ كـيـشِهـا
10
دارتْ رَحَى الحَرْبِ الزَّبونِ عليهمُ
فـغَـدَتْ رُؤوسُهُـمُ حُـطـامَ جَـريـشِهـا
11
فُقتَ المُلوكَ بِبَذلِ ما تَحْويهِ إِذْ
خَـتَـمَـتْ خـزائنَهـا عـلى مَنْقوشِها
12
نَـزَلَتْ عـلى ما تَرْتَضِيهِ ولو أَبَتْ
أَرْكَـبْـتَهـا قَهْـراً ظُهُـورَ نُـعوشِها
13
وطـويـتَ عـن مـصـرٍ فـسـيـحَ مراحلٍ
مـا بَـيْـنَ بِـرْكتِها وبَيْنَ عَريشِها
14
حـتـى حفظت على العبادِ بلادَها
مِنْ رُومِها الأقصى إِلى أُحْبوشِها
15
فَـرَشَـتْ حـمـاةُ لوطـءِ نـعلِكَ خدَِّها
فَـوطِـئْتَ عينَ الشَّمسِ مِنْ مَفْروشِها
16
وضـربْـتَ سِـكَّتـَهـا التـي أَخلصْتَها
عـمـا يـشـوبُ النَّقْدَ مِنْ مَغْشوشِها
17
وكـذا المـعرَّةُ إِذْ مَلَكْتَ قيادَها
دَهِـشَـتْ سُـروراً سـار في مَدْهوشِها
18
طَـرِبَـتْ بـرَجْـعَـتِهـا إِليـكَ كـأنَّما
سَـكِـرَتْ بـخَـمْرةِ جأْشِها أَو جَيْشِها
19
شَـمَـلَ الرَّعـايـا مِنْكَ بِرٌ زادَ في
إِفْــراطِهِ فـأَزالَ مِـنْ تَـشْـويـشِهـا
20
لا زِلْتَ تُـنْـعِشُ بالنَّوالِ فقيرَها
وتَنالُ أَقْصَى الأَجْرِ مِنْ مَنْعوشِها

عن القصيدة

«رُعْتَ العِدَا فضَمِنْتَ ثلَّ عُروشِها» قصيدة للشاعر الصاحب شرف الدين، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 20 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ش». مطلعها: «رُعْـتَ العِـدَا فـضَـمِنْتَ ثلَّ عُروشِها ... ولَقـيـتَهـا فـأَخَـذْتَ فـلَّ جُـيـوشِها». ولـالصاحب شرف الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0