أَتنكر رسم الدارام أنت تعرف
للشاعر أحمد بن علي بن مشرف
1
أَتــنــكــر رســم الدارام أنــت تــعــرف
لدن قــمــت بــالأطـلال والعـيـن تـذرف
2
ديــار لسـلمـى قـد حـى رسـمـهـا البـلا
وغــيــرهــا وبــل مــن المــزن يــنــطــف
3
كــأن لم تــكــن مــغــنـىً لبـيـضٍ أوانـسٍ
بـــهـــن غـــزالٌ أَحـــور الطــرف أهــيــف
4
فـــتـــاةٌ كــأن البــدر غــرة وجــهــهــا
وفــي شـعـرهـا جـنـح مـن الليـل يـعـكـف
5
وقـــد يـــقـــد العـــاشــقــيــن قــوامــه
كـمـثـل قـضـيـب البـان بـالريـح يـعـطـف
6
وطــرف ســقـيـم اللحـظ كـم أسـقـمـت بـه
مــحــبــاً نــحـيـفـاً جـسـمـه فـهـو مـدنـف
7
وأنـــفٍ كـــحــد المــشــرفــي حــمــت بــه
رحـــيـــق رضـــاب طـــيــب حــيــن يــرشــف
8
فـمـا بـال مـن لا يعرف الوجد والهوى
يـــلوم عـــلى وجـــدي بـــهــا ويــعــنــف
9
كــمــا لام وإلى المــسـلمـيـن سـفـاهـةً
عــلى نـصـره الإسـلام مـن ليـس يـنـصـف
10
وتـحـذيـره الأعـراب أن يـسـفكو الدما
وأن يــنــهـبـوا الأمـوال ويـتـخـطـفـوا
11
فـكـم أفـسـدوا فـي الأرض بـعد صلاحها
وكــم سـفـكـوا الدم الحـرام وأسـرفـوا
12
وكـم قـد أغاروا في الدروب وكم عثوا
وكــم قـطـعـوا سـبـل الحـجـيـج وخـوفـوا
13
فقال ادخلوا في السلم طروا وأسلموا
وإلا فــــحــــربٌ وعـــده ليـــس يـــخـــلف
14
وأقـسـم لا نـعـطـي عـلى ديـنـنا الرشا
ومــا عــنــدنــا إلّا حــســامٌ ومــصــحــف
15
فــمــن لم يــقــومــه الكــتــاب أقـامـه
حــدود الضــبــا والســمــهـري المـثـقـف
16
فــهــل يــســتـقـيـم الديـن إلّا بـدعـوةٍ
إلى اللَه يــتــلوهــا ســنــان ومــرهــف
17
وقــد فــرض اللَه الجــهـاد عـلى الورى
لمــن كــان عـن نـهـج الشـريـعـة يـصـدف
18
وقـد كـان يـبـدي الحـلم والصـفح عنهم
ويــعــطــيــهـم الأمـوال كـي يـتـألفـوا
19
فـــلمـــا أبــوا إلّا الخــلاف تــمــرداً
رمــاهــم بــمـا يـوذي النـفـوس ويـتـلف
20
بــجــيـشٍ لهـام حـشـوه الخـيـل والقـنـا
تــهــب ريــاح المــوت مــنــه وتــعــصــف
21
يــــقـــودهـــم شـــبـــل الإمـــام وإنـــه
لبــا لجـود والأقـدام والمـجـد يـوصـف
22
وأمـــا إمـــام المـــســـلمــيــن فــإنــه
لمــســعــر حــرب بــالمــســاكــيـن يـرأف
23
صـفـوحـاً عـن الجـانـي وإن كـان مـجرماً
ســـؤلاً عـــن العـــانـــي بــه يــتــلطــف
24
ويـنـصـر أهـل الديـن والعـلم والحـجـى
ويــكــرمــهــم بــالمــكــرمــات ويــتـحـف
25
هــو البــحــر يــنـتـاب العـطـاش وروده
وكـــل اِمـــرءٍ يــروي المــزاد ويــغــرف
26
فــأســيــافـه مـن خـصـمـه تـرعـف الدمـا
وأقــلامــه بــالبــذل والجــود تــرعــف
27
لقــد أتــعــب الكــتــاب كــتـب صـكـاكـه
فـــكـــدت عـــلى أقـــلامـــهـــم أتــخــوف
28
ودونــك مــن نــظــم القــريــض قــصـيـدة
وجـــيـــزة لفـــظ بـــالليـــالئ تـــرصــف
29
أتــتــك مــن الأحــســاء بــكــر خـريـدة
تــمـيـس وخـمـر التـيـه يـثـنـي ويـعـطـف
30
يـــعـــطـــر ريـــاهـــا ســـدوســـاً وبـــرةً
وســامـعـهـا مـن روضـهـا الزهـر يـقـطـف
31
وأزكــــى صــــلاة اللَه ثــــم ســـلامـــه
عــلى مــن بــه خــتــم النــبــوة يـعـرف
32
كــذا الصــحــب مــا غـنـى حـمـام مـطـوق
فـــجـــاوبــه ورق عــلى الدوح يــهــتــف
تعليقات القراء 0