هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إذا أنت أجمعت السير لتنجدا

للشاعر أحمد بن علي بن مشرف

1
إذا أنــت أجـمـعـت السـيـر لتـنـجـدا
فـلا تـغـد قـصـراً فـي الرياض مشيدا
2
بــنــاه إمـام المـسـلمـيـن ولم يـزل
يـؤسـس مـا يـبني على الدين والهدى
3
تـرى حـوله الأضـيـاف تـلتـمس القرى
وقـومـاً يـريـدةون المـكـارم والندى
4
فــيــرجــع كــلّاً نــائلاً مــا يـرومـه
من العدل والإحسان والفضل والندى
5
كـريـمـاً يـرى للمـعـتـفـين إذا أتوا
ومــن يـطـلب المـعـروف حـقـاً مـؤكـدا
6
تــعــود بـسـط الكـف طـبـاعـاً وإنـمـا
لكــل امــرء مــن دهــره مــا تـعـودا
7
تـعـيـش اليـتـامـى والضـعـاف بـنـيله
ويـروي حـدود المـرهـفـات مـن العدا
8
وهــل يــدرك العــليــاء إلا مــهــذب
أضـاف إلى الإحـسـان سـيـفـاً مـجـردا
9
فــأكــرم بـهـذا مـن إمـامٍ لقـد حـوى
عــفــافـاً وأقـدامـاً وحـزمـاً وسـوددا
10
وقـد سـود المـخـتـار عـمـرواً لجـوده
فــحــقــا لهــذا بـالنـدى أن يـسـودا
11
تــراه لفــعــل المــكــرمـات مـشـمـراً
إذا الجـود والأقـدام للناس أقعدا
12
يـخـوض لظـى الهـيـجـاء فـرد أو كـفه
سـحـاب نـدىً يـهـمـي لجـيـنـاً وعـسجدا
13
يــعــامــل مــن يـرعـى بـرفـق ورحـمـة
ويــقــمــع مـنـهـم مـن طـغـى وتـمـردا
14
إذا اجـتـاز قـومـاً بالنوال أجازهم
فــعـاشـوا بـخـيـر كـلمـا راح أوغـدا
15
هـو العـارض البـرا يـخـشـى ويـرتـجي
وأنـشـد بـه أن كـنـت للشـعـر مـنشدا
16
هـو البـحـر غـص فيه إذا كان ساكناً
عـلى الدر واحـذره إذا كـان مـزبدا
17
فـإن قـسـت أهـل العـصـر لم تر مثله
رئيــسـاً فـنـايـل مـن أغـار وأنـجـدا
18
أعـــد لمـــن رام الخـــلاف ســـليــله
أبا النجم عبد اللَه كالليث مرصدا
19
فــكــم غـارة قـد شـنـهـا بـعـد غـارةٍ
أصــار بــهــا شــمــل العــدو مـبـددا
20
وصــيــرهــم قــســمـيـن هـذا مـجـنـدلاً
قـتـيـلاً وهـذا فـي الحـديـد مـصـفـدا
21
وإخــوانــه مــثــل النــجــوم زواهــرٌ
ولا تـنـس مـنـهـم مـن يـسـمـى مـحمدا
22
فــأخــبــاره مــشـهـورة حـيـن خـاربـت
قــبــائل فــي أرض القــصـيـم تـمـردا
23
فـأرداهـم بـالبـيض والسمر إذ أتوا
يــقــودهــم للحـتـف مـن ليـس مـرشـدا
24
وقــائع أيــمــن النـسـا فـي عـنـيـزة
وشـيـبـن فـيـهـا كـل مـن كـان امـردا
25
وشــد أخــوه العــذد مــنــه بـجـيـشـه
فــأطـفـى بـه اللَه الحـروب وأخـمـدا
26
فـروعـاً كساها أصلها المجد فانتمت
إلى مـــنـــصـــب عـــالي أعــزوا مــدا
27
فــشــكــر إمــام المــسـلمـيـن لخـالقٍ
حــبــاك بــأعــزاز ونــصــرٍ وأســعــدا
28
فـأسـن إلى مـن قـد رعـيـت ولا تـطـع
بـهـم واشـيـاً مـقـصوده الغش والردى
29
يــريــكـم لدى الإقـبـال نـصـح مـودة
وإن عـضـكـم دهـر يـكـن أكـبـر العدى
30
فــلا مــلك إلا بــالرجــال وإنــمــا
يـؤلفـهـا بـالمـال مـن شـانـه الندى
31
ولا مـال إلا بـالرعـايـا إذا نـمـت
وأنــصــفــهـا الوالي بـعـدلٍ وأرشـدا
32
فــدونــك نــظــمــاً عـبـقـريـاً تـخـاله
إذا قــرط الأَســمــاع درّاً مــنــضــدا
33
تــضــمــن مــدحــاً للإمــام ولم يــزل
جــديـراً بـأهـداء القـريـض ومـقـصـدا
34
وإنــي وإن جــار الحــســود لمــنـشـد
أنـا الصـائح المحكي والأخر الصدى
35
فـدم سـالمـاً فـي خـصـب عـيـشٍ ونـعـمةٍ
ولا زلت بــالنـصـر العـزيـز مـؤيـدا
36
واخــتــم نــظــمـي بـالصـلاة مـسـلمـاً
سـلامـاً كـنـفـح المـسـك يـبقى مؤبدا
37
عـلى خـيـر مـبـعـوث إلى الناس رحمةٍ
بــأفـضـل ديـنٍ خـاتـم الرسـل أحـمـدا
38
كـذا الآل والأصـحـاب مـا لاح بارق
ومــا ســجــع القــمــري ليـلاً وغـردا

عن القصيدة

«إذا أنت أجمعت السير لتنجدا» قصيدة للشاعر أحمد بن علي بن مشرف، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «إذا أنــت أجـمـعـت السـيـر لتـنـجـدا ... فـلا تـغـد قـصـراً فـي الرياض مشيدا». ولـأحمد بن علي بن مشرف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0