هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَجارَةَ بَيتَينا أَبوكِ غَيورُ

للشاعر أبو نُوّاس

1
أَجـــارَةَ بَـــيـــتَـــيــنــا أَبــوكِ غَــيــورُ
وَمَــيــســورُ مــايُــرجــى لَدَيــكِ عَــســيــرُ
2
وَإِن كُــنــتِ لا خِــلمــاً وَلا أَنـتِ زَوجَـةٌ
فَـــلا بَـــرَحَـــت دونـــي عَــلَيــكِ سُــتــورُ
3
وَجــاوَرتُ قَــومــاً لا تَــزاوُرَ بَــيــنَهُــم
وَلا وَصــــلَ إِلّا أَن يَــــكــــونَ نُـــشـــورُ
4
فَــمــا أَنــا بِــالمَــشـغـوفِ ضَـربَـةَ لازِبٍ
وَلا كُــــلُّ سُــــلطــــانٍ عَــــلَيَّ قَــــديــــرُ
5
وَإِنّــي لِطَــرفِ العَــيــنِ بِـالعَـيـنِ زاجِـرٌ
فَــقَــد كُــدتُ لا يَــخــفــى عَــلَيَّ ضَــمـيـرُ
6
كَــمــا نَــظَــرَت وَالريــحُ ســاكِــنَـةٌ لَهـا
عُـــقـــابٌ بِـــأَرســـاغِ اليَـــدَيـــنِ نَــدورُ
7
طَــوَت لَيــلَتَــيـنِ القـوتَ عَـن ذي ضَـرورَةٍ
أُزَيــغِــبَ لَم يَــنــبُــت عَــلَيــهِ شَــكــيــرُ
8
فَــأَوفَــت عَــلى عَـليـاءَ حـيـنَ بَـدا لَهـا
مِــنَ الشَــمــسِ قَــرنٌ وَالضَــريــبُ يَــمــورُ
9
تَــقَــلَّبُ طَــرفــاً فــي حِــجــاجَــي مَـغـارَةٍ
مِـــنَ الرَأسِ لَم يَـــدخُـــل عَـــلَيــهِ ذَرورُ
10
تَــقـولُ الَّتـي عَـن بَـيـتِهـا خَـفَّ مَـركَـبـي
عَـــزيـــزٌ عَــلَيــنــا أَن نَــراكَ تَــســيــرُ
11
أَمـــا دونَ مِـــصـــرٍ لِلغِـــنــى مُــتَــطَــلَّبٌ
بَـــلى إِنَّ أَســـبــابَ الغِــنــى لَكَــثــيــرُ
12
فَــقُــلتُ لَهــا وَاســتَــعــجَـلَتـهـا بَـوادِرٌ
جَـــرَت فَـــجَـــرى فـــي جَــريِهِــنَّ عَــبــيــرُ
13
ذَريـــنـــي أُكَـــثِّر حـــاسِــديــكِ بِــرِحــلَةٍ
إِلى بَـــلَدٍ فـــيـــهِ الخَـــصــيــبُ أَمــيــرُ
14
إِذا لَم تَــزُر أَرضَ الخَــصــيـبِ رِكـابُـنـا
فَـــأَيَّ فَـــتــىً بَــعــدَ الخَــصــيــبِ تَــزورُ
15
فَــتــىً يَــشـتَـري حُـسـنَ الثَـنـاءِ بِـمـالِهِ
وَيَــــــــعـــــــلَمُ أَنَّ الدائِراتِ تَـــــــدورُ
16
فَــــمــــا جــــازَهُ جـــودٌ وَلا حَـــلَّ دونَهُ
وَلَكِــن يَــصــيــرُ الجــودُ حَــيــثُ يَــصـيـرُ
17
فَــلَم تَــرَ عَــيــنــي سُـؤدُداً مِـثـلَ سُـؤدُدٍ
يَــــحِــــلُّ أَبـــو نَـــصـــرٍ بِهِ وَيَـــســـيـــرُ
18
وَأَطـــــرُقُ حَـــــيّــــاتِ البِــــلادِ لِحَــــيَّةٌ
خَــصــيــبِــيَّةــُ التَــصــمـيـمِ حـيـنَ تَـسـورُ
19
سَــمَــوتَ لِأَهـلِ الجـورِ فـي حـالِ أَمـنِهِـم
فَــأَضــحَــوا وَكُــلٌّ فــي الوِثــاقِ أَســيــرُ
20
إِذا قــامَ غَــنَّتــهُ عَــلى الســاقِ حِـليَـةٌ
لَهــا خُــطــوَةٌ عِــنــدَ القِــيــامِ قَــصـيـرُ
21
فَــمَــن يَــكُ أَمــســى جـاهِـلاً بِـمَـقـالَتـي
فَـــإِنَّ أَمـــيــرَ المُــؤمِــنــيــنَ خَــبــيــرُ
22
وَمــا زِلتَ تــوليـهِ النَـصـيـحَـةَ يـافِـعـاً
إِلى أَن بَــدا فــي العــارِضــيـنَ قَـتـيـرُ
23
إِذا غـــالَهُ أَمـــرٌ فَـــإِمّـــا كَـــفَـــيــتَهُ
وَإِمّـــا عَـــلَيـــهِ بِـــالكِــفــاءِ تُــشــيــرُ
24
إِلَيـــكَ رَمَـــت بِــالقَــومِ هــوجٌ كَــأَنَّمــا
جَـــمـــاجِــمُهــا فَــوقَ الحِــجــاجِ قُــبــورُ
25
رَحَــلنَ بِــنــا مِــن عَــقـرَقـوفَ وَقَـد بَـدا
مِــنَ الصُــبــحِ مَــفــتـوقِ الأَديـمِ شَهـيـرُ
26
فَــمــا نَــجَــدَت بِـالمـاءِ حَـتّـى رَأَيـتُهـا
مَــعَ الشَــمــسِ فــي عَـيـنَـي أَبـاغَ تَـغـورُ
27
وَغُــمَّرنَ مِــن مــاءِ النُــقَــيــبِ بِــشَـربَـةٍ
وَقَــد حــانَ مِــن ديــكِ الصَــبــاحِ زَمـيـرُ
28
وَوافَـــيـــنَ إِشــراقــاً كَــنــائِسَ تَــدمُــرٍ
وَهُـــــنَّ إِلى رَعـــــنِ المُــــدَخِّنــــِ صــــورُ
29
يُــؤَمَّمــنَ أَهــلَ الغــوطَــتَــيــنِ كَــأَنَّمــا
لَهــا عِــنــدَ أَهــلِ الغــوطَــتَــيـنِ ثُـؤورُ
30
وَأَصــبَـحـنَ بِـالجَـولانِ يَـرضَـخـنَ صَـخـرَهـا
وَلَم يَـــبـــقَ مِـــن أَجـــراحِهِـــنَّ شُـــطــورُ
31
وَقــاسَـيـنَ لَيـلاً دونَ بَـيـسـانَ لَم يَـكَـد
سَـــنـــا صُـــبـــحِهِ لِلنــاذِريــنَ يُــنــيــرُ
32
وَأَصــبَــحــنَ قَــد فَــوَّزنَ مِـن نَهـرِ فُـطـرُسٍ
وَهُــــنَّ عَــــنِ البَـــيـــتِ المُـــقَـــدَّسِ زورُ
33
طَـــوالِبَ بِـــالرُكـــبـــانِ غَـــرَّةَ هـــاشِــمٍ
وَفـــي الفَـــرَمــا مِــن حــاجِهِــنَّ شُــقــورُ
34
وَلَمّــا أَتَــت فُــســطــاطَ مِــصــرٍ أَجـارَهـا
عَــلى رَكــبِهــا أَن لا تَــزالَ مُــجــيــرُهُ
35
مِـــنَ القَـــومِ بَـــسّـــامٌ كَــأَنَّ جَــبــيــنَهُ
سَــنــا الفَــجــرِ يَــســري ضَـوءُهُ وَيُـنـيـرُ
36
زَها بِالخَصيبِ السَيفُ وَالرُمحُ في الوَغى
وَفــي السِــلمِ يَــزهــو مِــنــبَــرٌ وَسَـريـرُ
37
جَــوادٌ إِذا الأَيـدي كَـفَـفـنَ عَـنِ النَـدى
وَمِـــن دونِ عَـــوراتِ النِـــســـاءِ غَــيــورُ
38
لَهُ سَـــلَفٌ فـــي الأَعــجَــمَــيــنِ كَــأَنَّهــُم
إِذا اســتُــؤذِنــوا يَــومَ السَـلامِ بُـدورُ
39
وَإِنّــي جَــديــرٌ إِذ بَــلَغــتُــكَ بِــالمُـنـى
وَأَنـــتَ بِـــمـــا أَمَّلـــتُ مِـــنـــكَ جَــديــرُ
40
فَــإِن تــولِنــي مِــنـكَ الجَـمـيـلَ فَـأَهـلُهُ
وَإِلّا فَــــــإِنّـــــي عـــــاذِرٌ وَشُـــــكـــــورُ

عن القصيدة

«أَجارَةَ بَيتَينا أَبوكِ غَيورُ» قصيدة للشاعر أبو نُوّاس، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَجـــارَةَ بَـــيـــتَـــيــنــا أَبــوكِ غَــيــورُ ... وَمَــيــســورُ مــايُــرجــى لَدَيــكِ عَــســيــرُ». ولـأبو نُوّاس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0