أجيدي المدح ناظمتي أجيدي
للشاعر جرمانوس فرحات
1
أجيدي المدح ناظمتي أجيدي
لمـريـم إنـهـا بـحـر الحُـنُـوِّ
2
إلهٌ خــصــهــا دون البـرايـا
ورقَّاــهــا إلى أوج الســمــو
3
دعــاهــا أُمَّهــ والأم بــكــرٌ
فــيــا للَه مــن هـذا العـلو
4
أتـى مـنـهـا إلهـاً جـلَّ قدراً
قـصـيّـاً حـل فـي بـرج القُـصُـوِّ
5
بــراهــا ثـم بـرّاهـا وأبـرا
تُقاها التامَ من أسر العدو
6
تــلت وحـي الإله فـأولجـتـه
مــقـرّاً ظـاهـراً ضـمـن التُـلُوِّ
7
ولمـا أن رُنـي من عين مولىً
قــديــر خــصَّهـا بـعـد الرنـو
8
دعـاهـا مذ نمت بالفضل حتى
رقـت بـنـمـوهـا فـوق النـمـو
9
فــأولدهــا له أمّــاً وبـكـراً
بــنــاســوت عــليٍّ فـي العـلو
10
هـي ابـنة آدم الإنسان لكن
مـتـى قد كان في حال السمو
11
ولم تـعـرف خَطاء الجدِّ أصلاً
وهـذا القـدس من ذاك الخلو
12
دنـا مـنـهـا إلهٌ حـل فـيـهـا
وهـذا الطـهر من ذاك الدنو
13
بـمـولدها اطمأنَّ الخلق طرّاً
ومـن بـالسـجـن حسوا بالهُدُوِّ
14
بها الإيمان أضحى وهو نورٌ
ونـار الكـفـر فـي طي الخبو
15
فإني يا بتولةُ في العذارى
نجيُّك في الرواح وفي الغدو
16
فلا أسلوك يا زين البرايا
ولو حـض العـدو عـلى السـلو
17
ومـا عـرف السـلوُّ طـريقَ حبي
لمـريـم فاتركيه إلى العدو
18
بـلى إنـي سـمـوت بـهـا ولكن
خَـطـائي قـد ثـناني عن سموي
19
صـبـوت إليـك مـن صغري ولكن
صبائي اصطيدَ في شرك الصُبُوِّ
20
أوَدُّ بـك المـتـاب ولي رجـاءٌ
بـأنـك تـنـجـديـنـي بـالحـنـو
تعليقات القراء 0