أحيت قتيل الحب عين حياتها
للشاعر إبراهيم الطباطبائي
1
أحـيـت قـتـيـل الحـب عـيـن حـيـاتها
ورنـت فـاودي الصـب مـن لحـظـاتـهـا
2
وتــلفـتـت بـيـن الظـبـاء بـجـيـدهـا
تـعـطـو فـاغـضـى الريم من لفتاتها
3
سـكـرى الجـفـون سـقـتك من أجفانها
أضـعـاف مـا تـسـقـيـك مـن طـاسـاتها
4
فـكـأن فـي الكـاسـات مـا في عينها
وكـأن مـا فـي العـيـن فـي كاساتها
5
مــيـلاء قـد دار المـدام بـراسـهـا
فــهــوت تــرد الراح فــي راحــتـهـا
6
عـاداتـهـا المـشـي الرخـاء تـكـفيّاً
فــجـرت عـلى مـا مـرَّ مـن عـاداتـهـا
7
عــدَّت جــنــايـات الهـوى وجـنـايـتـي
أنــي جـنـيـت الورد مـن وجـنـاتـهـا
8
أن تـعـبـد النـار المـجـوس بـخـدها
فـمـواقـد النـيـران مـنـشـأ ذاتـهـا
9
مــوهـت حـيـن حـمـت بـنـجـد بـيـتـهـا
فـسـألت بـالغـوريـن عـن أبـيـاتـهـا
10
ديـــن ومـــاطــلة الديــون لوت بــه
وقــضــت عــليَّ بــعــذَّلي وقــضــاتـهـا
11
ولقــد خــلوت بــهــا بــعــف سـريـرة
لم أقـتـرف بـالذنـب فـي خـلواتـهـا
12
نـظـرت فـبـيـض الهـنـد مـن أجفانها
وخـطـت فـسـمـر الخـط مـن قـامـاتـها
13
يــا أخــت مــعـتـنـق السـيـوف أليـة
لولاك طــاح أخــوك فــي لهــواتـهـا
14
وقـنـاة مـعـتـنـق الرمـاح قـوامـهـا
بـالصـف يـطـعـن لا طـويـل قـنـاتـها
15
حـــمـــلت ولولا أن أراوغ دونــهــا
قــدَّت عــليَّ الدرع فــي حــمــلاتـهـا
16
وتــنــكــبــت مـن حـاجـب قـوسـاً لهـا
يـرمـي سـهـام الغـنـج مـن تـلاتـهـا
17
بــــدويــــة حـــضـــريـــة قـــمـــريـــة
قــمــريــة شــتــى صــنــوف لغــاتـهـا
18
عـــرضـــت تــشــوب حــضــرة بــبــداوة
فـأبـان عـن لغـطـيـن لغـط قـطـاتـها
19
وشــمــائل للخــمــر مــن نـشـواتـهـا
ومـــخـــائل للروض مــن نــشــآتــهــا
20
تــروي صــبــاح الجــوهــري مــكــرراً
مــن ثــغـرهـا درراً ثـقـاة رواتـهـا
21
ورخـــيـــمـــة لألفـــاظ ودَّ مــخــارق
يـروي رقـيـق غـنـاه عـن نـغـمـاتـها
22
قــد قــام ســواس الحــلي مــرجــعــاً
فــوق المــطـي يـضـجـع فـي لبـاتـهـا
23
حــتــى كــأن ريــنــي رجــع حــليـهـا
فـي عـجـز فـي السـيـر رجـع حـداتها
24
تـمـش قـصـيـر الخـطـو بـيـن لداتـها
إن أسـرعـت مـشـي القـطـا بـأنـاتها
25
عــيـنـاء أن عـنَّتـ لعـيـنـك خـلتـهـا
نــشــأت مــع الآرام فــي غـابـتـهـا
26
بـالقـاعـة الوعـساء من رمل الحمى
بـيـن الظـبـاء العـفـر من ظبياتها
27
وســرى بـهـا أرج الهـنـا فـتـضـوعـت
مـنـه الريـاض الجـو فـي جـنـبـاتها
28
وبــهــا أكــاويــب المـسـرة أتـرعـت
وشــدت عــنــادلهــا فــي أثــلاتـهـا
29
فـي عـرس شـبـلي غابتين لدى اللقا
زجـراً أسـود الغـاب عـن وثـبـاتـهـا
30
صــقــريــن طــارا للعــلاء فــحـلقـا
حــتــى إذا وقــفـا عـلى غـايـاتـهـا
31
قــذفــاً عـلى سـرب المـكـارم عـزمـة
بــهــويــهــا بــزّت فــراخ بــزاتـهـا
32
صـلّيـن تـحـتـرق الربـى أن نـضـنـضـا
بــشــواظ ســمــهـمـا بـحـرِّ صـفـاتـهـا
33
طـرفـيـن يـكـبـو الطـرف عـن شأوٍ به
سـبـقـا جـيـاد العـزم فـي كـتباتها
34
جــالا بــمــضـمـار العـلاء فـجـليـا
ســبــقــاً فــكــلٌّ حــائز قــصـبـاتـهـا
35
جـنـيـا جـنـي العـز حيث بنو الورى
بـالوهـن تـجـنـي الذل مـن ثمراتها
36
ونــمــاهــمــا للمــجــد خـيـر أبٍ له
قــد دالت الدنـيـا بـسـت جـهـاتـهـا
37
عــقــد الثـنـاء عـليـه أرفـع رايـة
يــرخـي ظـلال العـز مـن عـذبـاتـهـا
38
وأغــر أن بــزغــت مــنــاقــب عـلمـه
زانـت سـمـا العـليـا بـحسن سماتها
39
فــكــأنـمـا الأقـمـار مـن حـسـادهـا
والنــيــرات البــيــض مـن ضـراتـهـا
40
ذو راحــة دفــقــت بــخــمــس أنـامـل
أجـرى البـحـار السـبع في غمراتها
41
لو قــد تــعــلق أصــبــع مــن حـاتـم
فــيــهـا لنـاط هـبـاتـه بـهـبـاتـهـا
42
مــا فـاه فـوه بـغـيـر أصـدق لفـظـة
بـيـن الورى هـي هـاكـهـا لا هاتها
43
دانــت له الأشــراف مـن أشـرافـهـا
وعــنـت له السـادات مـن سـاداتـهـا
44
مـا أن نـأت مـن حـاجـة أو أن دنـت
إلا بــه قــضــت الورى حــاجــاتـهـا
45
مـحـيـي الورى بـحـيـاتـه ومـن الذي
مــن دونــه لحــيــاتـهـا ومـمـاتـهـا
46
مـــن عـــصـــبـــة مــضــريــة عــلويــة
عــقــدت عــصـابـتـهـا أكـف سـراتـهـا
47
نــزلت بـمـسـتـن البـطـاح وقـبـل ذا
ركـبـت إلى العـيـا شـبـا عـزمـاتها
48
بــيــض الوجــوه تــهــللت بــعــوارض
كــأهــلَّةٍ تــســتــن فــي هــالاتــهــا
49
أقـمـار غـاشـيـة الدجـي بـوجـوهـهـا
فــكـأنـمـا قـسـمـت عـلى قـسـمـاتـهـا
50
كـشـف الدجـى أمـا بـبـيـض وجـوهـهـا
أو بـالجـفـان البـيـض مـن جفناتها
51
النـاهـبـيـن مـن المـغـيـرة خـيـلها
والواهــبــيـن كـرامـهـا لعـفـاتـهـا
52
والفـارضـيـن عـلى الأنـام صـلاتها
والقــائمـيـن لهـا بـفـرض صـلاتـهـا
53
والحـاقـنين دم النفوس إذا ارعوت
وإذا التـوت هـدر النـفـوس ديانها
54
ومــحــصــنــيــن خـيـولهـم أكـفـالهـا
ومــعـرضـيـن إلى الطـعـان طـلاتـهـا
55
عـرب تـحـمـحـم بـالصـهـيـل عـتـاقـها
ويـبـيـن عـتـق الخـيـل فـي صهلاتها
56
فـكـأنـمـا تـدعـو الصـريـخ بـصـوتها
حــيـث الرجـال تـغـض مـن أصـواتـهـا
57
غــر مــحــجــلة إذا اســتــقـبـلتـهـا
شــمــخـت بـعـزتـهـا وحـجـل شـواتـهـا
58
فــكـأنـمـا الجـوزاء فـي أرسـاغـهـا
والكــوكــب الدري فــي جــبـهـاتـهـا
59
أبـنـي الغـطـاريـف الذيـن بـبـيضهم
جـدعـوا مـن الدنـيـا أنـوف طغاتها
60
دمتم بني العلياء ما غنّت على ال
أفـنـان ذات الطـوق فـي فـقـراتـهـا
تعليقات القراء 0