أَخْلاقُهُ أَحْلى مِنَ الأَمْنِ
للشاعر ابن الخياط الدمشقي
1
أَخْـــلاقُهُ أَحْـــلى مِـــنَ الأَمْـــنِ
وَكَــــفُّهـــُ أَنْـــدى مِـــنَ الْمُـــزْنِ
2
إِذا وَصَـــفْـــنـــاهُ وَلَمْ نُـــسْــمِهِ
قَــالَ الْوَرى ذاكَ أَبُــو الْيُـمْـنِ
3
ذاكَ الَّذِي لَوْ لَمْ نَـبُـحْ بِـاسْـمِهِ
لَمْ يَــجْهَـلِ الْعـالَمُ مَـنْ نَـعْـنِـي
4
رَأَيْـتُـكَ تَـقْـتَـضِـي شُـكْـرَ الرِّجالِ
وَلَسْــتَ بِـمُـقْـتَـضـى بَـذْلِ النَّوالِ
5
غَـرامـاً بِـالْمَـحـامِـدِ وَالْمَساعِي
وَوَجْـداً بِـالْمَـكـارِمِ وَالْمَـعـالِي
6
وَلَسْــتَ بِــعـاطِـلٍ مِـنْ حَـلْيِ حَـمْـدٍ
وَكُـــلُّ مُـــؤَمِّلـــٍ بِـــنَــداكَ حــالِ
7
وَلَيـسَ الشُّكـْرُ بَـعْـدَ الْجُودِ إِلاّ
أَسِـيـرَ الْجُـودِ مِـنْ قَبْلِ السُّؤالِ
8
عَــلَوْتَ عَــنِ الثَّنــاءِ وَأَيُّ خِــرْقٍ
سِـواكَ عَـنِ الثَّنـاءِ الْمَـحْضِ عالِ
9
وَأَيْـنَ الشُّكـْرُ مِنْ هذِي الْعَطايا
وَأَيْـنَ الْحَـمْـدُ مِـنْ هذا الْجَلالِ
10
سَـلا الْعُـذْرِيُّ عَـمَّنـْ بـاتَ يَهْـوى
وَلَسْـتَ عَـنِ النَّدى يَـوْمـاً بِـسـالِ
11
بَــقِــيــتَ مُــمَــلأً غَـفَـلاتِ عَـيْـشٍ
نَـمِـيـرِ الْوِرْدِ مَـمْـدُودِ الظِّلـالِ
12
تُــعَــمَّرُ وَالْمُـيَـسَّرَ فِـيـهِ عُـمْـراً
جَــدِيــداً ثَــوْبُهُ وَالدَّهْــرُ بــالِ
13
تُــسَــرُّ بِهِ وَتُــمْـنَـحُهُ أَمِـيـنَ الْ
فِـطـامِ حَـمِـيـدَ عـاقِـبَـةِ الْفِصالِ
14
بِيُمْنِكَ يا أَبا الْيُمْنِ اسْتَطَلْنا
إِلى الْعَـلْيـاءِ مِنْ كَرَمِ الْخِلالِ
15
سَـعِـيـداً يـا سَـعِـيـدُ تَـفُوزُ مِنْهُ
بِــــأَيّـــامٍ كَـــأَيّـــامِ الْوِصـــالِ
16
لَقَـدْ شَـرُفَـتْ بِـكَ الدُّنْيا وَطالَتْ
بِــكَ الأَيّـامُ فَـخْـراً وَاللَّيـالِي
17
فَـعِـشْـتَ بِهـا تُـسَـرْبَلُ مِنْكَ فَخْراً
وَتَــلْبَـسُ مِـنْـكَ أَثْـوابَ الْجَـمـالِ
تعليقات القراء 0