هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أداروا الهوى صِرْفاً فغادرهم صَرْعَى

للشاعر الخطيب الحصكفي

1
أداروا الهـوى صِـرْفاً فغادرهم صَرْعَى
فلمّا صَحَوْا من سُكرِهم شَرِبوا الدَّمْعا
2
ومـا عَـلِمـوا أنّ الهـوى لو تـكَـلَّفوا
مــحَــبَّةــَ أهــليـه لصـارَ لهـم طـبـعـا
3
ولمــا اســتــلذّوا مَــوْتَهـم بـعَـذابـه
وَعَـيْـشَهـمُ فـي عُـدْمِه سـألوا الرُّجـعـى
4
إذا فــقـدوا بـعـض الغـرام تـوَلَّهـوا
كـأنَّ الهـوى سَـنَّ الغَـرامَ لهـم شَـرْعَا
5
وقــد دفــعـوا عـن وَجْـدِهـمْ كـلَّ سَـلْوَةٍ
ولو وَجَــدَتْه مــا أطــاقَــتْ له دَفْـعَـا
6
وطـاب لهـم وَقْـعُ السِّهـام فـمـا جَلَوْا
لصـائبـهـا بِـيـضـاً ولا نـسَـجوا دِرْعا
7
فــكــيــفَ يُـعَـدُّ اللَّوْمُ نُـصْـحـاً لَدَيْهـمُ
إذا كــان ضُـرّ الحُـبّ عـنـدهـمُ نَـفْـعَـا
8
خَـلا الرَّبْـع مـن أحـبـابِهـم وقلوبُهمْ
مِـلاءٌ بـهـم فـالرَّبْعُ مَن سأل الرَّبْعا
9
سَــلِ الوُرْقَ عــن يــوم الفِـراق فـإنّهُ
بـأَيْـسَـرِ خَـطْـبٍ مـنـه عَـلَّمَهـا السَّجـَعا
10
إذا صَــدَحَــتْ فــاعــلَمْ بـأنّ كُـبـودَهـا
مُـــؤَرَّثَـــةٌ غَــمّــاً تُــكــابــده صَــدْعَــى
11
وذاك بــأنّ البَــيْــنَ بــانَ بــإلْفِهــا
وكـيـف يـنـالُ الوَصْلَ من وَجَدَ القَطْعا
12
وأهـلُ الهـوى إنْ صافحَتْهُم يدُ النَّوى
رَأَوْا نَهْـيَهـا أمـراً وَتَـفْريقَها جَمْعَا
13
رعـى وسـقـى اللهُ القـلوبَ التي رَعَتْ
فَـأَسْـقَـتْ بـمـا أَلْقَـتْ وأخرجَتِ المَرْعى
14
وحَـيّـا وأحْـيـا أَنْـفُـسـاً أَحْـيَتِ النُّهى
وحَـيَّتـْ فَـأَحْـيَـتْـنـا مَـنـاقِـبُهـا سِـمْعا
15
سـحـائِبُ إنْ شِـيـمَـتْ عـن المَوْصِلِ التي
بـهـا حَـلَّتِ الأنـواءُ أَحْـسَـنتِ الصُّنْعا
16
أوائِلُهــا مــن شَهْــرَزورٍ إذا اعْـتَـزَتْ
جزى اللهُ بالخيرِ الأراكة والفَرْعا
17
وَجَـدْتُ الحَـيـا عـنـهـا بـنُـجْـعَـةِ غيره
فَــأَعْـقَـبَـنـا رَيَّاـً وأحْـسَـبَـنـا شِـبْـعـا
18
ونِــلْنــا بــه وِتْــرَ العـطـاء وَشَـفْـعَهُ
كـأنّـا أَقَـمْـنا نحوه الوتْرَ والشَّفْعا

عن القصيدة

«أداروا الهوى صِرْفاً فغادرهم صَرْعَى» قصيدة للشاعر الخطيب الحصكفي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 18 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «أداروا الهـوى صِـرْفاً فغادرهم صَرْعَى ... فلمّا صَحَوْا من سُكرِهم شَرِبوا الدَّمْعا». ولـالخطيب الحصكفي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0