هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَدِرها بِلُطفٍ وَاِجعَلِ الرِفقَ مَذهَبا

للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي

1
أَدِرهـا بِـلُطـفٍ وَاِجـعَـلِ الرِفـقَ مَذهَبا
وَحَــيّ بِهِ كَــأســاً مِـنَ الراحِ مُـذهَـبـا
2
وَلا تَــطــغَ فــي حَــثِّ الكُـؤوسِ لِأَنَّنـا
شَـرِبـنـا لِنَـحـيـا وَما حَيَينا لِنَشرَبا
3
فَـــإِنَّ قَـــليـــلَ الراحِ لِلروحِ راحَـــةٌ
فَـإِن زادَ مِـقـداراً عَـنِ العَدلِ أَتعَبا
4
فَـلا تَـكُ مَـن أَعـطـى المُـدامَ قِـيـادَهُ
فَـأَودَت بِهِ وَاِسـتَـوطَـأَ الجَهـلَ مَـركَبا
5
فَــإِنَّ كَــثــيــراً مَــن يَـظُـنُّ كَـثـيـرَهـا
إِذا زادَ زادَ النَـفـعُ أَو كانَ أَقرَبا
6
كَــظَــنِّهــِمِ فــي كَــثــرَةِ الأَكـلِ أَنَّهـا
إِذا أَفـرَطَـت أَمسى بِها الجِسمُ مُخصِبا
7
أَضَـلّوا الوَرى مِـن جَهـلِهِـم وَتَـنَـزَّهوا
عَـنِ الجَهـلِ حَـتّـى صـارَ جَهـلاً مُـرَكَّبـا
8
وَأَعــجَــبُ أَنَّ السُــكــرَ فــي كُــلِّ مِــلَّةٍ
حَــرامٌ وَإِن أَمــســى إِلَيــهـا مُـحَـبَّبـا
9
وَتُـكـثِـرُ مِـنـهـا المُـسـلِمـونَ لِسُـكرِها
وَتَــتــرُكُ نَــفــعــاً لِلقَــليـلِ مُـحَـرَّمـا
10
وَإِن نَـظَـروا يَـومـاً لَبـيـبـاً مُـداوِياً
بِهـا الهَـمَّ قـالوا بـاخِـلاً مُـتَـطَـبِّبا
11
وَمــا السُــكــرُ إِلّا حــاكِــمٌ مُــتَـسَـلِّطٌ
إِذا هُــوَ قـاوى أَغـلَبـاً كـانَ أَغـلَبـا
12
فَـإِن شِـئتَ يَـومـاً شُـربَهـا فَاِتَّخِذ لَها
حَـكـيـمـاً لَبـيـبـاً أَو نَـديـمـا مُهَذَّبا
13
وَخِـــلٍّ دَعـــانـــي لِلصَـــبــوحِ أَجَــبــتُهُ
وَقُــلتُ لَهُ أَهــلاً وَسَهــلاً وَمَــرحَــبــا
14
وَأَقـطَـعـتُهُ كِـفـلاً مِـنَ الأَمـنِ بَـعدَما
بَـسَـطـتُ لَهُ صَـدراً مِـنَ الدَهـرِ أَرحَـبـا
15
وَأَبــرَزتُهــا صَــفـراءَ تَـحـسِـبُ كَـأسَهـا
غِــشــاءً مِــنَ البَـلورِ يَـحـمِـلُ كَهـرَبـا
16
وَعــاطَــيــتُهُ صَـفـراءَ وَيُـشـرِقُ وَجـهُهـا
بِـنـورٍ يُـريـنـا أَدهَـمَ اللَيـلِ أَشـهَبا
17
طَــليــقَــةُ وَجــهٍ ثَــغــرُهــا مُــبــتَـسِـمٌ
إِذا مـا حَـسـاهـا بـاسِـمُ الثَغرِ قَطَبا
18
وَبِـتـنـا نُـوَفّـي العَـيـشَ بِـاللَهوِ حَقَّهُ
وَنَـسـرَحُ فـي رَوضٍ مِـنَ الأُنـسِ أَعـشَـبـا
19
وَإِنّــي لَأَهــوى مِــن نَـدامـايَ مـاجِـداً
إِذا خــامَــرَتــهُ الراحُ زادَ تَــأَدُّبــا
20
إِذا مــا أُمِــرَّت مُــرَّةٌ فــي مَــذاقِهــا
رَآهـا لِقُـربـي مِـن جَنى النَحلِ أَعذَبا
21
فَـأَوجَـبَ مَـعَ مِـثلي عَلى النَفسِ شُربَها
فَإِن لَم يَكُن مِثلاً أَرى التُركَ أَوجَبا

عن القصيدة

«أَدِرها بِلُطفٍ وَاِجعَلِ الرِفقَ مَذهَبا» قصيدة للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 21 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أَدِرهـا بِـلُطـفٍ وَاِجـعَـلِ الرِفـقَ مَذهَبا ... وَحَــيّ بِهِ كَــأســاً مِـنَ الراحِ مُـذهَـبـا». ولـصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0