أذكرتَ مسكاً من مديحك صائكا
للشاعر جرمانوس فرحات
1
أذكـرتَ مـسـكـاً من مديحك صائكا
مـذ كـان فكري في نظامك حائكا
2
ورفـعـتَ فـوق الفـرقدين منازلاً
فـيـهـا عـلاك سنىً لعزمِك فاتِكا
3
وحـطـطتَ عزم الدهر حتى قال لي
أن ليـس لي نـهـجٌ لبـأسك سالكا
4
فــرأتــكَ آراءُ المــلوك مـسـدِّداً
لثـغـورهـم فـأتـوكَ فـيها مالِكا
5
فـرعـيـتـهـا وحـمـيـتها وحفظتها
حـقّـاً وغـيـرُك كـان فـيـهـا آفكا
6
أتـتِ الإمـارةُ نـحـوكـم مـنقادةً
طـوعـاً وسـيـفُك في حماها سافكا
7
هـنَّأـتُهـا مـن بـعـد ذلَّة غـيـركم
عـزَّت هـنـا والذل كـان هـنـالكا
8
هـنَّأـتُ ديـنَ اللَه فـيـكـم قبلَها
مـسـتـدركـاً بـالمـؤمنين مُداركا
9
أدعـو أمـيـراً سـامـيـاً متساوياً
ونَـمـيـرَ فـضـلٍ لا يُـريكَ مُشاركا
10
قـد سـد في وجه الضلال مغالقاً
مـذ شـد للحـق الصـراح مـسـالكا
11
كـم حـاول الأعـداء مـنه خيانةً
فـخـشـوه حـين رأوه ليثاً فاتكا
12
يـا مـن يـذب بـسـيـفـه وسـنـانـه
عـن قـومـه كـن للعُـداة مَهـالكا
13
أشـرقـتَ في دين المسيح مبرهناً
سبلَ الهدى مذ كان رأيُك باتكا
14
للَه قَــيـلٌ فـي المـلوك سَـمـيـدعٌ
أضـحـى بـكـم ثغرُ العدوِّ دَكادكا
15
حــصَّنـتَ أرضـاً حـزتَهـا ومـنـازلاً
سُـرَّت بـكـم فـالثغر فيها ضاحكا
16
مَـنُـعَـت صـيـاصـيـهـا فكُنَّ عواصماً
بـكـمُ وكـان النـصر فيها سادكا
17
عـزت بـكـم مـذ ذلَّ فـيـها غيركم
فـلُجَـيـنُهـم أضـحـى لديـكـم آنُكا
18
للعــز جــاء رعـاتُهـا ورعـاعُهـا
وسُـراتُهـا والذل أمـسـى هـالكـا
19
هـذا كـتـابُ اللَه فـي عـرصـاتها
يـتـلَى فصار الوَغدُ فيها ناسكا
20
لا زلتَ مـنـتـصـراً وسـعـدُك صاعدٌ
واللَه يـوقـف فـي حِـماك ملائكا
21
نـم هـا صروفُ الدهر عنك نوائمٌ
فـتـرى رؤوسَ عـداك مـنك سنابكا
22
حـتـى تـرى فـيـهـا شـمـوسَك طُلَّعاً
شـرقـاً وشـمـسَ عِداك عنكم دالِكا
تعليقات القراء 0