أرأيت كيف تنهد العشاقِ
للشاعر رشيد مصوبع
1
أرأيـــت كـــيــف تــنــهــد العــشــاقِ
يــوم الفــراق وكــيـف يـوم فـراقـي
2
ودّع مــحــبــك يــا حــبــيــب فــإنــه
حــتــى يــعــودَ إليــك ليــس بــبــاقِ
3
سـلم عـلى الوجـنـات بـعـد غـيـابنا
وعـــلى القـــوام اللدن والأحــداق
4
وإذا عــلمــتَ بــحــر أشـواقـي فـقـل
مــات المــتــيــم بــي مـن الأشـواق
5
وابـسـم إذا بـلغـتـك أشـواقـي وقـل
قـد كـان يـرغـب ذا المـشـوق عناقي
6
الله يـــرحـــم فــيــك كــل مــتــيــم
ذابـــت بـــحــســنــك أمــة العــشــاق
7
إخـطـر فـهـذا قـوام الرنـد والبانِ
ويـجـمـل المـيـل فـي قـامـات أغضانِ
8
أعـذر فـتـاك ولا تـنـكـر صـبـابـتـه
ولم جـمـالك فـهـو المـجـرم الجاني
9
لولا الجـمـال يـعـزّيـنـي ويـنـقذني
مــن الهــمــوم للفــتــنـي بـأكـفـان
10
وأنـتَ تـعـشـق مـن يـحـكـيـك فـي جيدٍ
ورقــةٍ مــن مــهــا عـسـفـان والبـان
11
وأنــتَ تــعــلم أن الحـسـن يـعـشـقـه
منذ القديم بنو الدنيا إلى الآن
12
هـذي الخـدود جناها العاشقون فما
دامـت إلى الآن فـي حـمـل بلا جان
13
فــجــنــة مــثــلهــا للقــلب شـائقـة
قــد حــرَّضــت قــلب مـشـتـاق وولهـان
14
قـد كـان غـيـرك فـتـانـاً وإذ بـزغت
لي شـمـس حـسـنـك أضـحـى غـيـر فـتان
15
أهـل الجـمـال عـليـك اليـوم غاضبة
صـرفـت عـنـهم فؤاد العاشق العاني
16
لهـفـي عـليَّ فـمـا لي فـي مـنـازلكم
سـكـنـى فـاغـدو غـداً فـي مـنزل ثان
17
كــأنــنـي جـبـتـهـا حـتـى أفـارقـهـا
بـــفـــتــنــةٍ وجــوى قــلب ونــيــران
18
أنــعـم عـليَّ بـوصـل قـبـل فـرقـتـنـا
والله يـجـزيـك عـن نـعـمـى وإحـسان
تعليقات القراء 0