هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أرأيت يوم تحملتك القودا

للشاعر هاشم الكعبي الحائري

البحر الكامل العصر الحديث 149 بيتاً رويّها د
1
أرأيـــت يـــوم تــحــمــلتــك القــودا
مـن كـان مـنـا المـثـقـل المـجـهـودا
2
حــمــلتــهــا الغـصـن الرطـيـب وورده
وحــمــلت فــيــك الهــم والتـسـهـيـدا
3
وجــعــلت حــظــي مــن وصــالك ان أرى
يــومــاً بــه ألقــى خــيــالك عــيــدا
4
لو شــئت أن أعــطــي حــشـاي صـبـابـة
فــوق الذي بــي مــا وجــدت مــزيــدا
5
أهــوى ربــاك وكــيــف لي بــمــنــازل
حـــشـــدت عــلي ضــغــائبــاً وحــقــودا
6
أمــعــرس الحــيــيـن مـا لك لم تـحـب
مــضــنــى ولم تــســمــع له مــنـشـودا
7
أأصــمــك الاضــغــال يــوم تــحـمـلوا
ام صــرت بــعــد الضـاعـنـيـن بـليـدا
8
قـد كـنـت تـوضـح بـالأسـنـة والظـبـا
مــعــنــى وتــقــضــي مـوعـداً ووعـيـدا
9
حـيـث الشـمـوس عـلى الغـصدن لم تكن
عـــايـــنـــت إلا اوجـــهـــاً وقـــدودا
10
مـن سـام عـزك فـاسـتـبـاح مـن الشرى
آداده ومــــن الخــــدور الغــــيــــدا
11
انـي انـتـفـى ذاك الجـمـال واصـبـحت
ايـــامـــك البــيــض الليــالي ســودا
12
فــاســمـع أبـثـك انـنـي أنـا ذلك ال
كــمــد الذي بــك لا يــزان عــمـيـدا
13
مــا أبــعــدت مــنـك القـريـب حـوادث
عــرضــت ولا قــربــن مــنــك بــعـيـدا
14
لا تــحـسـبـنـه هـوى يـحـال وان غـدا
حـــظ الشـــقـــي تـــفـــرقـــاً وصــدودا
15
فــلأنــت أنــت وان عــدت بــك نــيــة
عــن نــاظــري وتــركــن دونــك بـيـدا
16
وان ابـــحـــت تـــجـــلدي فــلطــالمــا
الفــيــتــنــي عـنـد الخـطـوب جـليـدا
17
أو رحــت تــنــكـر صـبـوة قـامـت عـلى
اثــاتــهــا فــرق النــحــول شــهــودا
18
فـلقـبـلمـا التـزم العـنـاد مـعـاشـر
جــحــدوا عــليــاً يــومـه المـشـهـودا
19
اخـذوا بـمـسـرور السـراب وجـانـبـوا
عــذبــاً يــمــيــر الوافــديـن بـرودا
20
مــصــبــاح ليـلتـهـا صـبـاح نـهـارهـا
يــمـنـى نـداهـا تـاجـهـا المـعـقـودا
21
مــطــعـانـهـا مـطـعـامـهـا مـصـدامـهـا
مــقــدامــهـا ضـرغـامـهـا المـعـهـودا
22
بــشــر أقــل صــفــاتــه ان عــايـنـوا
مــنــهــن مــا ظـنـوا بـه المـعـبـودا
23
ضــلت قــريــش كــم تــقــيــس بــسـابـق
الحــلبــات مـلطـوم الجـبـيـن مـذودا
24
يــا صــاحــب المــجــد الذي لجــلاله
عــنــت البــرايـا مـبـغـضـاً وعـنـيـدا
25
لك غــر افــعــال اذا اسـتـقـريـتـهـا
أخـــذت عـــلي مـــغـــاوراً ونـــجـــودا
26
وصــفــات فــضــل اشـكـلت مـعـنـى فـلا
اطــلاق يــكــشــفــهــا ولا تـقـيـيـدا
27
ومـــراتـــب قـــلدتـــهــا بــمــنــاقــب
كــالعـقـد تـلبـسـه الحـسـان الخـودا
28
مـا مـر يـومـك ابـيـضـاً عـنـد النـدى
إلا انــثــنـى بـدم العـدا خـنـديـدا
29
احــســبــتــه بــابــيــك وجــه خـريـدة
فــكــســوت أبــيــض خـدهـا التـوريـدا
30
أنــي يــشــق غــبــار شــعــوك مــعـشـر
كــنــت الوجــود لهـم وكـنـت الجـودا
31
يــجــنــون مــا غــرســت يـداك قـضـيـة
القــت عــلى شــهــب العـقـول خـمـودا
32
أنــي هــم والخــيــل يـنـثـر وقـعـهـا
نــقــعــاً تــظــن بــه السـمـا كـديـدا
33
ومـــواقـــف لك هــون احــمــد جــاورت
بــمــقــامــك التـعـريـف والتـحـديـدا
34
فـعـلى الفـراش مـبـيـت ليلك والعدى
تـــهـــدي اليـــك بـــوارقــاً ورعــودا
35
فــرقــدت مــثــلوج الفــؤاد كــأنـمـا
يــهـدي القـراع لسـمـعـك التـغـريـدا
36
فــكــفــيــت ليــلتــه وكــنـت مـعـرضـاً
بــالنــفــس لا فــشــلا ولا رعـديـدا
37
واسـتـصـبـحـوا فـرأوا دويـن مـرادهم
جـــبـــلا اشــم وفــارســاً صــنــديــدا
38
رصـدوا الصـباح لينفقوا كنز الهدى
أو مــا دروا كــنـز الهـدى مـرصـودا
39
وغـــــداة بـــــدر وهــــي أم وقــــائع
كــــبــــرت ومــــا زالت لهــــن ولودا
40
قــابــلتــهــن فــلم تــدع لعــقـودهـا
نــظــمــاً ولا لنــظــامــهــن عــقـيـدا
41
فـالتـاح عـتـبـة ثـاويـاً بـيـمـين من
يـــمـــنـــاه أردت شـــيــبــة ووليــدا
42
ســـجـــدت رؤســـهـــم لديـــك وانـــمــا
كــان الذي ضــربــت عــليــه ســجــودا
43
وتــــوحــــدت بــــعــــد ازدواج والذي
نــدبــت إليــه لتـهـتـدي التـوحـيـدا
44
وقــضــيــة المــهــراس عـن كـثـب وقـد
عــــم الفــــرار اســـاوداً واســـاودا
45
ولى بــهـا الظـعـن الدراك ولم تـزل
إذ ذاك مـــبـــدى كـــرة ومـــعـــيـــدا
46
فـشـددت كـالليـث الهـزبـر فـلم تـدع
ركـــنـــاً لجـــيـــش ضــلالة مــشــدودا
47
وكــشــفــتــهــم عــن وجـه ابـيـض اجـد
لم يــعــرف الادبــار والتــعــريــدا
48
وعـــشـــيــة الاحــزاب لمــا اقــبــلت
كــالســيــل مــفـعـمـة تـقـود القـودا
49
عـدلت عـن النـهـج القـويـم واقـبـلت
حــلف الضــلال كــتــائبــاً وجــنــودا
50
فــابـحـت حـرمـتـهـا وعـدت بـكـبـشـهـا
فـي القـاع تـطـعـمـه السـبـاع حنيدا
51
وبــنــي قــريــضـة والنـضـيـر وسـلعـم
والواديــيــيــن وخــثــعــم وزبــيــدا
52
مــزقــت جــيــب نـفـاقـهـم وتـركـتـهـم
أمــمــاً لعــاريــة الســيــوف غـمـودا
53
وشــللت عـشـراً فـاقـتـنـصـت رئيـسـهـم
وتــركــت تــســعــاً للفــرار عــبـيـدا
54
وعــلى حــنــيــن أيــن يــذهــب جـاهـد
لمــــا ثــــبـــت بـــه وراح شـــريـــدا
55
ولخـــيـــر خـــيـــر يـــصـــم حــديــثــه
ســمــع العــدى ويــفــجــر الجـلمـودا
56
يــوم بــه كــنــت الفــتــى الفــتــاك
والكــرار والمــحــبــو والصــنـديـدا
57
مــن بــعـد مـا ولى الجـبـان بـرايـة
الايــمــان تــلتـحـف الهـوان بـرودا
58
ورأتــك فــاهــتــزت بــقــربـك بـهـجـة
فــعــل الودود يــعــايــن المــودودا
59
فــنــصــرتــهــا ونـضـرتـهـا فـكـأنـهـا
غـــصـــن يــرنــحــه الصــبــا امــلودا
60
فـــغـــدت تــرقــل والقــلوب خــوافــق
والنــصــر يــرمــي نـحـول الاقـليـدا
61
فــلقــيــتــهـا وعـقـلت فـارسـهـا ولا
عـجـب إذا افـتـرس الهـزبـر السـيـدا
62
ويــل أمــه أيــظــنــك النــكــس الذي
ولى غـــداة الطـــعــن يــلوي جــيــدا
63
وتــبــعـتـهـا فـحـللت عـقـدة تـاجـهـا
بــيــد ســمــت ورتــاجـهـا المـوصـودا
64
وجــعــلتــه جــســراً فـقـصـر فـاغـتـدت
طــولى يــمــيــنـك جـسـرهـا المـمـدوا
65
وابـحـت حـصـنـهـم الشـهـيـد فـلم يكن
حــصــن لهــم مــن بــعـد ذاكَ مـشـيـدا
66
فـــهـــوت لعــزتــك المــلائك ســجــداً
تـولي الثـنـاء وتـكـثـر التـمـجـيـدا
67
وحــديـث أهـل النـكـث عـسـكـر عـسـكـر
بـهـم البـهـيـمـة جـنـدهـا المـحشودا
68
لاقــاك فــارســهــا فــبـغـدد هـاربـاً
لو كــان مــحــتــوم القــضـا مـردودا
69
وعــلى ابـن هـنـد طـار مـنـك بـاشـأم
يــوم غــدا لبــنــي الولاء ســعــودا
70
الفــى جــحــاش الكـرمـليـن فـقـادهـم
جـــهـــلاً فــابــئس قــائداً ومــقــودا
71
فــغــدوت مــقــتـنـصـاً نـفـوس كـمـانـه
لِلّه مـــقـــتــنــص يــصــيــد الصــيــدا
72
حـتـى إذا اعتقد الفنا ورأى القنا
مـــذرويـــة ورأي الحــســام حــديــدا
73
وبــدا له العــضــب الذي مــن قـبـله
قــــــد فــــــل آبـــــاء له وجـــــدودا
74
رفــع المـصـاحـف لا ليـرفـعـهـا عـلا
لكــن ليــخــفــض قــدرهــا ويــكــيــدا
75
فــجــنــى بــهــا عـز الأمـان وخـلفـه
يـــوم يـــجـــرعـــه الشــراب صــديــدا
76
وكـذاك أهـل النـهـر سـاعـة فـارقـوا
بــفــراقــهــم لجــلالك التــأيــيــدا
77
فــوضــعــت ســيـفـك فـيـهـم فـابـادهـم
تــلفــاً فــديــتــك مـتـلفـاً ومـعـيـدا
78
ولقـــد روى مـــســروقــهــم عــن أمــة
والحــق يــنــطــق مــنـصـفـاً وعـنـيـدا
79
قــالت هــم شــر الورى ومــبــيــدهــم
خــيــر الورى أكــرم بــذاك مــبـيـدا
80
ســبـقـت مـكـارمـك المـكـارم مـثـلمـا
خــتــمــت لعــمـر فـخـارك التـأيـيـدا
81
مــازلت اســئل فــيــك كــل قــديــمــة
عــاد القــديــم وقــبـل عـاد ثـمـودا
82
الفــــــاك آدم آدمــــــاً لا صــــــالح
يـــدري بـــذاك ولا نـــزيـــلك هــودا
83
إنــي لأعــذر حــاسـديـك عـلى العـلا
وعـــلاك عـــذري لو عـــذرت حـــســودا
84
فــليــحــســد الحــســاد مــثــلك أنــه
شــرف يــزيــد عــلى المـدى تـجـديـدا
85
مــا انــصــفـتـك عـصـابـة جـهـلتـك إذ
جــعــلت لذاتــك فـي الوجـود نـديـدا
86
ثــم ارتــقـت حـتـى ابـتـك رضـى بـمـن
لم يــرض كــعــبــك أن يـراه صـعـيـدا
87
ظــلت ادلتــهــا أتــبــدل بــالعــمــى
رشــداً وبــالعــدم المــحــال وجــودا
88
بــاعــتــك وابــتـاعـت بـجـوهـر ذاتـك
العــلوي ســفــلى المــبــيــع رديــدا
89
وبــمــا اســرت مــن قـديـم نـفـاقـهـا
وجـــرت عـــليـــه طـــارفــاً وتــليــدا
90
بـلغ المـرادي المراد واورد الحسن
الردى وقــضــى الحــســيــن شــهــيــدا
91
تـاللَه لا أنـس ابـن فـاطـم والعـدى
أبـــدت اليـــه ضــغــائنــاً وحــقــودا
92
غـدروا بـه إذ جـائهـم مـن بـعـد مـا
أســدوا اليــه مــواثــقــاً وعــهــودا
93
قــتــلوا بــه بــدراً فـاظـلم ليـلهـم
فـغـدوا قـيـامـاً فـي الظـلال قـعودا
94
فــحــمـوه أن يـرد المـبـاح وصـيـروا
ظـــلمـــاً له ظــامــي الرمــاح ورودا
95
فــســمــت إليــه أمــاجـد عـرفـوا بـه
قـصـد الطـريـق فـادركـوا المـقـصودا
96
نــفــر حــوت جـمـل الثـنـا وتـسـنـمـت
قــــلل المــــعـــالي والداً ووليـــدا
97
مـن تـلق مـنـهـم تـلق كـهـلاً أو فتى
عـلم الهـدى بـحـر النـدى المـورودا
98
وتــبــادرت طــلق الأســنــة لا تــرى
الغــمــرات إلا المـائسـات الغـيـدا
99
وكــأنــمــا قـصـد القـنـا بـنـحـورهـم
درراً يــفــصــلهــا الطــعــان عـقـودا
100
واســتــنـزلوا حـلل العـلا نـاحـلهـم
غــرفــانــه فــغــدى النــزول صـعـودا
101
فــتــظــن عــيــنـك انـهـم صـرعـى وهـم
فـــي خـــيــر دار فــارهــيــن رقــودا
102
وأقـام مـعـدوم النـضـيـر فـريـد بيت
المــجــد مــعــدوم النــضـيـر فـريـدا
103
يــلقـى القـفـار صـواهـلاً ومـنـاصـلا
ويــرى النــهــار قــسـاطـلاً وبـنـودا
104
سـامـوه أن يـرد الهـوان أو المنية
والمــــســــود لا يـــكـــون مـــســـودا
105
فــانــصـاع لا يـعـبـأ بـهـم عـن عـدة
كــثــرت عــليــه ولا يــخــاف عـديـدا
106
يــلقـى الكـمـاة بـوجـه ابـلج سـاطـع
فـــكـــأنـــهـــم أمــوا نــداه وفــودا
107
يـسـطوا فتقى البيض تغرس في الطلى
فــتــعــود قــائمــة الرؤس حــصــيــدا
108
أســد تــظــل له الاســود خــوافــقــاً
فـتـرى الفـتـى يحكي الفتاة الرودا
109
البـــرق صـــارمـــه ولكـــن لم يــســق
للويـــــل إلا هـــــامـــــة ووريـــــدا
110
والصــقــر لهــدمــه ولكــن لم يــصــد
إلا قــــلوبـــاً أو غـــرت وكـــبـــودا
111
بــــأس يــــســـر مـــحـــمـــد ووصـــيـــه
ويــغــيــض نــغــل شــمــيــة ويــزيــدا
112
حـــتـــى إذا حــم والحــمــام وآن له
تــلقــى عــمــاداً للعــلا وعــمــيــدا
113
عـــمـــدت له كــف العــنــاد فــســددت
سـهـمـاً عـدى التـوفـيـق والتـسـديـدا
114
فــثــوى يــمــشــتــن النــزال مــقـطـع
الاوصــال مـشـكـور الفـعـال حـمـيـدا
115
لِلّه مـــطـــروح جـــوت مـــنــه الثــرى
نــفــس العــلا والسـؤدد المـعـقـودا
116
ومــــبـــدد الاوصـــال لازم حـــزنـــه
شــمــل الكــمــال فـلازم التـبـديـدا
117
ومــجــرح مــا غــيــرت مــنــه القـنـا
حــســنــاً ولا أخــلقــن مـنـه جـديـدا
118
قـد كـان بـدراً فـاغـتـدى شمس الضحى
مــذ البــســتــه يــد الدمـاء لبـودا
119
تــحــمــي أشــعــتـه العـيـون فـكـلمـا
حـــاولن نـــهــجــاً خــلنــه مــســدودا
120
وتــظــله شــجــر القــنــا حــتـى بـدت
ارســـال هـــاجـــرة إليـــه بـــريـــدا
121
وثـواكـل فـي النـوح تـسـعـد مـثـلهـا
أرأيــت ذا ثــكــل يــكــون ســعــيــدا
122
حــنــت فــلم تــر مــثــلهــن نـوائحـاً
إذ ليــس مــثــل فــقــيــدهـن فـقـيـدا
123
لا العـيـس تـحـكـيـهـا إذا حـنت ولا
الورقـاء تـحـسـن عـنـدهـا التـرديدا
124
ان تــنــع اعــطــت كــل قــلب حــســرة
أو تــدع صــدعــت الجــبــال المـيـدا
125
عـبـراتـهـا تـجـي الثـري لو لم تـكن
زفــراتــهــا تــدع الريــاض هــمــودا
126
وغــدت اسـيـرة خـدرهـا ابـنـة فـاظـم
لم تــلف غــيــر اســيــرهـا مـصـفـودا
127
تــدعــو بــلهـفـة ثـاكـل لعـب الأسـى
بــفــؤاده حــتــى انــطــوي مــفــئودا
128
تـخـفـي الشـجا جلداً فان غلب الأسى
ضــعـفـت فـابـدت شـجـوهـا المـكـمـودا
129
نــادت فــقــطــعــت القـلوب لشـجـوهـا
لكــمــا ايــتــظــم البــيــان فـريـدا
130
انــسـان عـيـنـي يـا حـسـيـن يـا أخـي
أمــلي وعــقــد جــمــانـي المـنـظـودا
131
مــالي دعــوت ولا تــجـيـب ولم تـكـن
عـــودتـــنــي مــن قــبــل ذاك صــدودا
132
ألمــحــنــة شــغــلتــك عــنـي أم قـلى
حـــاشـــاك انـــك مـــا بــرحــت ودودا
133
أفـــهـــل ســواك مــؤمــل يــدعــى بــه
فـــيـــجــيــب داعــيــة ويــورق عــودا
134
ان اســـتـــعــن قــامــت إلي ثــواكــل
لم تــدر إلا النــوح والتــعــديــدا
135
وكــفــيــلهــا فــوق المــطــي مـعـالج
مـــن ضـــره ومــن الحــديــد قــيــودا
136
أوحــيــد أهـل الفـضـل يـعـجـب جـاهـل
ان تــمـس مـا بـيـن الطـغـام وحـيـدا
137
ويـــلام غـــيـــث مـــا ســقــاك وانــه
مــن بــحــر جــودك يــسـتـمـد الجـودا
138
قـد كـان يـعـتـب عـنـد تـركـك ضـامياً
لو كــان غــيــرك بــحــره المــورودا
139
يــا ابــن النــبــي ليــة مــن مـدنـف
بــعــدك لا كــذبــاً ولا تــفــنــيــدا
140
مـا زالَ سـهـدي مـثـل حـزنـي نـابـتـاً
والغـمـض مـثـل الصـبـر عـنـك طـريـدا
141
تـأبـى الجـمـود دمـوع عـيـنـي مثلما
يــأبــى حــريـق القـلب فـيـك حـمـودا
142
والقــلب حــلف الطـرف فـيـك فـكـلمـا
أســـبـــلت هـــذا ازداد ذاك وقـــودا
143
طـال الزمـان عـلى لقـاك فـهـل قـضـى
للحـــزن والمـــحــزون فــيــك خــلودا
144
أفــلم يــحـن حـيـن المـسـرة ان تـرى
عــيــنـانـي ذاكَ الصـارم المـغـمـودا
145
وفـــصـــيـــحـــة عــربــيــة مــأنــوســة
لم تــألف الوحــشــي والتــعــقــيــدا
146
ما سامها الطائي الصغار ولا الذي
قــد يــمــمــتــه خــالد بــن يــزيــدا
147
انــزلتــهــا بـجـنـاب ابـلج لم يـخـب
قـــصـــد لديـــه ولا يـــذل قــصــيــدا
148
كــانــت بــه جــهــد المــقــل وانـمـا
عــذر الفــتـى أن يـبـلغ المـجـهـودا
149
لو شــاء يــمــدح بــالذي هــو أهــله
حــصـر الانـام فـمـا سـمـعـت نـشـيـدا

عن القصيدة

«أرأيت يوم تحملتك القودا» قصيدة للشاعر هاشم الكعبي الحائري، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 149 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أرأيـــت يـــوم تــحــمــلتــك القــودا ... مـن كـان مـنـا المـثـقـل المـجـهـودا». ولـهاشم الكعبي الحائري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0