أرح فؤادك من هم الوجودات
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
أرح فــــؤادك مــــن هـــم الوجـــودات
وارجــع إلى اللَه عــن مـاضٍ وعـن آت
2
واذكــره مــنــطـوبـاً عـن كـل حـادثـةٍ
مـسـتـجـمـع الصـدق فـي مـحـوٍ وإثـبات
3
ولا تــكـن غـافـلاً فـالمـرء غـفـلتـه
عــن ربـه جـل مـن أدهـى المـصـيـبـات
4
وكــن أمـيـنـاً لتـمـضـي آمـنـاً فـلقـد
يــحــارب الحــق أصــحـاب الخـيـانـات
5
وازهـد بـقـلبـك هـذا الكـون معتمداً
عــــلى آلهــــك جـــبـــار الســـمـــوات
6
وصــاحــب الحــق لا تـأخـذ بـه بـدلاً
فــالحــق مــعــرج أربـاب النـهـايـات
7
ودع أخـا الزور لا تـألفه فهو على
وتــيــرة الغــدر فــي كــل الشـؤنـات
8
والكـاذب الخـب لا تـمـدد إليه يداً
المــكــر يـقـطـع أسـبـاب المـعـونـات
9
وصـاحـب البـر مـأمـون الشـمـائل فـي
كــل الأمــاكــن واهــجــر كــل بـهـات
10
ورافـق الرجـل الشـهـم الكـريـم فلن
يــخــامــر الســوء أصــحـاب المـروآت
11
ومــن زكــت بــشــريــف الأصـل طـيـنـه
فـــخـــذه خــلّاً ودع أهــل الدَنــيّــات
12
واعـلم بـأن نـظـام الطـبـع يظهر ما
فــي الأصــل مــن ســر آثـارٍ خـفـيـات
13
مـأحـبـب أهـيل الوفاء العاملين به
كـيـف التـوى الوقـت في قيد وإفلات
14
وطب مع الفقراء العاملين أولي ال
خـضـوع فـالفـقـر مـفـتـاح المـثـوبات
15
ولا تــصــاحــب أخــا كـبـرٍ أخـا دنـسٍ
مــلمــوز ديــنٍ ومـطـعـون العـقـيـدات
16
وخــــل خــــلك إن يــــدع لفــــادحــــةٍ
فـي الديـن فـالديـن مـنـصـوصٌ بـآيات
17
واتـبـع نـبـيـك لا تـهـمـل شـريـعـتـه
فــأنــهــا للهــدى أعــلى المــنـصـات
18
وعـامـل النـاس بـالحـسـنى وكن حذراً
وعـــامـــل اللَه فــي إخــلاصٍ نــيــات
19
واسـتـغـفـر اللَه مـن ذنـبٍ وقـعـت به
فــاللَه بــالفــضــل مـاحٍ الخـطـيـئات
20
وصــل دهــراً عــلى الهـادي وعـتـرتـه
فـــتـــلك أوثـــق أبـــواب المــســرات
21
وواصــل الذكــر فــي ســرٍّ وفــي عــلنٍ
فـالذكـر يـنـجـيـك مـن كـل المـضـرات
22
واصــدق لربــك واســتـمـسـك بـعـروتـه
وفـازع لعـليـاه فـي وقـت المـهـمـات
23
ورح أمـيـناً ففي الصدق الكريم طوى
شـــريـــف أســـرار إحـــســان جــليــات
تعليقات القراء 0