الخب ميالٌ مع الشبهات
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
الخـــب مـــيـــالٌ مـــع الشــبــهــات
وأســيـرهـا فـي القـيـد والإفـلات
2
يـلقـي الجـمـيـل تـأولاً عـن بـاله
ويــرى القــبــيـح بـأيـسـر الزلات
3
وتــهــزه للســوء طــيــشــاً نــفـسـه
مـــع عـــجـــزه لتـــلون الخــطــرات
4
ويــطــيــر للزور المــلفـق سـمـعـه
ويـــعـــده مـــن مـــحــكــم الآيــات
5
وبـورح فـي الخـبـر الشريف مشككاً
لكــثـيـف مـا يـطـوي مـن الظـلمـات
6
والخــيــر يــهــمــله ويـحـفـظ ضـده
ويـــنـــام طــي تــرقــب العــثــرات
7
يــزهــو إذا ســمـع المـذمـة طـوره
لكـــريـــم طــور شــامــخ الدرجــات
8
ويــرد عــن مــدح الأمـاجـد وجـهـه
لؤمـاً وفـي الأمـر اخـتـلاف جـهات
9
يــعــمــى إذا بـرزت حـقـائق ذاتـه
ولغــيــره يــحــتــاط بــالهــفــوات
10
ولخــبــثــه يــنـسـى عـظـائم فـعـله
ويــآخــذ الأمــجــاد بــالكــلمــات
11
مــتــمــكــنٌ بــزعــومــه وبــديــنــه
مــتــلون الحــركــات والســكــنــات
12
والمـسـتـحـيـل يـراه شـيـئاً ممكناً
ويـرى إسـتـحـالة مـمـكـن العـادات
13
فـهـواه فـي نـظـر المـحـقـق ديـنـه
عـبـد الهـوى فـي المحو والإثبات
14
ويــرى يـزيـد أبـا يـزيـد بـلحـظـه
وبــمـثـلهـا يـلقـيـه فـي الدركـات
15
إيــاك والأخــبـاب لا تـركـن لهـم
فــي فــســحــة الخـلوات والخـلوات
16
يـبـدون صـدقـاً مـن فـسـادٍ هـل ترى
مــاء الحــيــاة بــلذغــة الحـيـات
17
دعـهـم عـلى مـاهـم عـليـه فـإنـهـم
رهــن المــصـائب فـي قـيـود شـتـات
18
مـهـمـا تـوطـد أمـرهـم فـارقب لهم
مـحـفـاً فـهـم فـي قـبـضـة النـكبات
19
وعـليـك بـالأخـيـار فـأصبحهم وكن
فــي ركــبـهـم مـع ثـروة السـاقـات
20
فالخير في الأخيار لم يبرح لهم
إلفـــاً أليـــف تـــمـــكــنٍ وثــبــات
21
فـاصـفح إذ عثروا وإن هم أذنبوا
فــاســمــح ســمــاح مــوافـقٍ ومـوات
22
إن الكــرام إذا سـتـرت عـيـوبـهـم
بـــذلوا لك الأرواح فـــي الشــدت
23
وغــدو عـبـيـدك فـي تـقـلبـهـم وإن
هـم فـي الحـقـيـقـة خـلص السـادات
24
وبـقـيـد طـاعـتـك انـبـرت أحياؤهم
فــي مـشـهـد التـسـليـم كـالأمـوات
25
يـكـفـي الكـريـم جـمـيـل صنعك مرةً
والخــب لا يــرضــيــه بــذل مــئات
26
وأخـو النـزاهـة لا يـرى لخـليـله
عــيـبـاً فـأنـعـم بـالنـزيـه الذات
27
فـاسـتـجـل بـالنـيات دربك من رقي
قــة إنــمــا الأعــمـال بـالنـيـات
تعليقات القراء 0