أرَى خلِّي المحَكَّمَ فِي النِّزاعِ
للشاعر محمد البيضاوي الشنكيطي
1
أرَى خـلِّي المـحَـكَّمـَ فِي النِّزاعِ
رَمَــى وُدِّي ومــالَ إِلَى الخــدَاعِ
2
رَمًــــــــى ودِّي لِي هـــــــنـــــــاتٍ
يـضـيـقُ عـنِ النُّهُوضِ بهَا ذرِاعي
3
فـصـيَّرَنِـي الفـصيلَ وها أنا ذَا
أُصُـولُ عـلَى البـوازِلِ والجِـذَاعِ
4
وصـيَّرَنِـي الضِـئيـلَ وبـعـضُ نُورِي
يُـبـضيءُ علَى الشَّواهِقِ والتِّلاعِ
5
وصـيَّرَنِـي الجـبـانَ وحـدُّ سـيـفِـي
يَـفُـلُّ المـرهَـفَـاتِ لدَى القِـراعِ
6
أمـا يـكفِيكَ حُكمُ الفاسَيَينِ ال
مُــصــرِّحُ بــالغــرامَـةِ والضَّيـَاعِ
7
بـلَى والشـاعِـرُ المـطـبُـوعُ لمَّا
يُــكـاشِـرُ كـالمـجـلّحَـةِ الجـيـاعِ
8
ومــا قَـد شـاعَ مِـن حُـكـمٍ وظُـلمٍ
بــأنــدِيَـةِ الحـواضِـرِ والرِّبَـاعِ
9
فــمــاذَا يــدَّرِي الشُّعـَراءُ مِـنِّي
وقَـــد جـــاوَزتُ أيَّاــمَ الرَّضَــاعِ
10
وما هَذَا التَّمادِي فِي التَّمادِي
وَمـا هَـذَا التتابُعُ فِي القِذَاعِ
11
أبَـا عـبـدِ الإِلَهِ سِـر الهُوَينا
ورُم للُّطــفِ إِن رُمـتَ انـخِـدَاعِـي
12
وَقُــل للشَّاــعِــرِ القــبَّاــجِ إِنِّي
شَجىً في حلقِ مَن يَبغِي ابتِلاَعِي
13
فَـلا يُـغـزَ النَّحـيلُ فَكَم رأينا
نـحـيـلاً لا يُـقاوَمُ في الصِّراعِ
14
فــلولاَ أحــمَــدُ وحِــلمُ قَــضــاهُ
وأحـمـدُ شـمـسُ هـدي فـي البِقاعِ
15
فَـتَـكـتُ بِهِ وَلاَ أَخـشَـى عِـقَـابـاً
وكــنــتُ لَهُ كــقـارِعَـةِ القَـضـاعِ
16
وأَســقِـيـهِ السُّمـُومَ وهـنَّ خُـضـوعٍ
حِــذَاراً مِــن مُـنـافَـرةِ الطِّبـَاعِ
17
هـلُمَّ إِذَا انـقضَى الإِمساكُ إِنِّي
زعِــيــمٌ بــالمــوائِدِ والقِـصَـاعِ
18
وقَــيــنــاتٍ تــشــيـدُ وكـأس راحٍ
تَـدِبُّ مِـنَ الدِّمـاغِ إِلى الكـراعِ
تعليقات القراء 0