أسفاً قضيت أيام الصبا
للشاعر محمد جواد السوداني
1
أســفــاً قــضــيــت أيــام الصــبــا
ومـضـت لم تـبـق لي مـنـها بقايا
2
وتــلاشــت كــالهــبــا قـد عـصـفـت
فـيـه ريـح فـتـلاشـى في الزاويا
3
بـك يـا عـصـر التـصـابـي والهـوى
بـــك ســـيـــان ضـــلالي وهــدايــا
4
فـــســـلامـــي لك يـــحــكــيــك وإن
بـنـت فاستأثرت بي عنك الرزايا
5
أنــــت شــــبــــايـــة لهـــوي وإذا
مــســنــي ضــيــم تـمـثـلتـك نـايـا
6
وردتــي أنــت التــي قــد ضــوعــت
بـالشـذا مـنـهـا صـبـاحـي ومسايا
7
نــضــراً غــصــنــك قــد درســتــنــي
مــن زبــور الحــب آيــا ثـم آيـا
8
ولقــد فــقــهــتــنــي درس الهــوى
طـاهـراً مـثـل ابتسامات الصبايا
9
قــد تــعــرفــت الهـوى مـنـك فـلم
أنـسـه حـيـنـاً وأن يـنـسـى سوايا
10
لا أجـــازيـــك وكـــم مـــن واهــب
لاتــجــازيــه سـنـيـات العـطـايـا
11
بــك أيــامــي لطــافــاً قــد مـضـت
وإن الحــب رمــاهــا بــالبـلايـا
12
كــلهــا بــيــض ومــا أحــســنــهــا
نــيــرات تــتــهــادى بــصــبــايــا
13
لو بـــامـــكـــانـــي قــدمــت لهــا
كــل مــا تــمــلكـه كـفـي ضـحـايـا
14
يــا مــلاكــا زارنـي حـيـنـاً ولم
يــرنــي إلا جـمـيـلات السـجـايـا
15
وادعـــاً قـــد كــنــت فــيــه وارى
مـن صـفـائي إخـوتـي كـل البرايا
16
وأرى شــكــى يــقــيــنــاً والهــوى
وعــفــاف النـفـسـقـد حـلى ردايـا
17
هــنــد والحــب الذي يــجــمــعـنـا
بـالصـبـا مـا خـثـت فيه النوايا
18
فــيــه قــد كــنــا رذايــا صـبـوة
وعـسـانـا الآن أن نـبـقـى رذايا
19
أعـــلى عـــهــد الهــوى بــاقــيــة
أنـت أم هـل عكس الدهر القضايا
20
لم أكــن يــا هـنـد أنـسـى زمـنـاً
قــد غــدونـا فـيـه للحـب رمـايـا
21
حـــيـــث فــيــه غــدواتــي حــســدت
بـشـعـاع الحـب والطـهـر العشايا
22
حــيــث كــنــا نــتــنــاغــى لعـبـاً
تحت ضوء البدر ما بين الثنايا
23
فــخــبـايـا القـلب تـبـدو للمـلا
بـلسـانـي فـهـي مـا كـانـت خبايا
24
لم يـعـقـنـي البغض عنها والهوى
فــســواه كــان بــغــضــي وهـوايـا
25
إن ذوت زهــــرة أيـــامـــي الألى
وعـليـهـا الدهـر قـد جـر سـرايـا
26
فــأنــا حــســبــي مــنــهــا أنـنـي
حــافــظ غــر طـبـاعـي كـالمـرايـا
تعليقات القراء 0