ولقد تذكرت الغري فشاقني
للشاعر محمد جواد السوداني
1
ولقــد تــذكــرت الغــري فــشــاقــنــي
ويــشــاق مــن ذكــر الحــمـى ويـهـيـم
2
وحــنــنـت للعـهـد القـديـم بـه كـمـا
حــنــت إلى الورد العــطــاش الهـيـم
3
وحــمــامــة بـالدوح هـيـجـهـا الهـوى
فــتــرنــمــت وكــذا الغــنـا تـرنـيـم
4
وبــكـت بـلاد مـع فـهـاج مـن الحـشـى
وجــد عــلى رغــم البــعــاد مــقــيــم
5
رامــت تــشــابــهــنــي جـوى وصـبـابـة
ســـفـــهــا لهــا ولمــا إليــه تــروم
6
مــه يـا حـمـام الدوح حـسـبـي أنـنـي
فــــي كــــل واد للغــــرام أهــــيــــم
7
مــاذا عــليــك فـلسـت مـمـن قـد غـدا
يــطــفــو بــتــيــار الهــوى ويــعــوم
8
ايـه حـبـيـبـي قـد تـحـكـم بـي الهوى
وكـذا الصـبـابـة شـأنـهـا التـحـكـيم
9
أسـلمـتـنـي بـيـد الهـوى فـاصـطـادني
شــرك الهــوى قــســراً وأنــت ســليــم
10
كــم ذا أكــابــد فــي غــرامـك لوعـة
خــرســاء تــقــعــد بــالحـشـى وتـقـوم
11
أفـكـان عـدلك فـي الصـبـابة والهوى
يــقــفــو الظـلام ويـسـهـر المـظـلوم
12
إن كــان صــبــحــك قــد تـجـلى سـعـده
فــعــلى صــبــحــي بــالفــراق مــشــوم
13
أو أن طــرفــك لذ فــي طــعـم الكـرى
فــالطــرف مــن طــيـب الكـرى مـحـروم
14
فعلى النوى سهم الهوى أصمى الحشى
وعــلى النــوى وقــع الســهـام أليـم
15
لو أن وجــدي فــي السـمـاء ولوعـتـي
لم تـــبـــد فـــيـــه أهـــلة ونـــجــوم
16
إن كـنـت قـد أبـديـت بـعـض صـبـابـتي
لك فــالصــبــابــه جــلهــا مــكــتــوم
تعليقات القراء 0