أسفرت عن جمالها للساقي
للشاعر سليمان الصولة
1
أســفــرت عـن جـمـالهـا للسـاقـي
فـسـقـاه الهـوى سـمـوم المـآقـي
2
صـاح فـيـنـا وراح يـضـرب بالكا
س ويـمـتـاح ريـقـهـا الدريـاقـي
3
خـال أنـا مـن الخـليِّيـن فـاختا
ل عــليــنــا بــدمـعـه المـهـراق
4
هـاتـهـا يـا حديث عهد التصابي
واسقنيها على الخدود النواقي
5
مـن فـتـاة كـأنـهـا ريـمـة الرم
ل لعـــوبٍ رَبَـــحْـــلةٍ مـــنـــفـــاق
6
ذات فــرعٍ كــأنـهـا ليـلة البـي
ن عــلى غــرةٍ كــيــوم التـلاقـي
7
وقوام كما التقى الغصن والري
ح لذيــذ الجـنـى شـهـيّ العـنـاق
8
أشـغـلتـنـا حـجـولهـا عـن طلاها
فـسـكـرنـا بـلحـنـهـا الإسـحـاقي
9
واغـتـنـيـنـا عـن الرياض بنسري
ن ســنــاهــا ونــرجــس الأحــداق
10
وبـــجـــيـــدٍ مـــطـــوَّق بـــكــمــالٍ
ولآلٍ بـــــديـــــعــــة الإشــــراق
11
فــكــأن النــجــوم خــرَّت لديـهـا
ليـلة القـدر من أعالي الطباق
12
فـاسـتـقـرت بـصـدرهـا فـرقـداهـا
وعـلى جـيدها الدراري البواقي
13
يـا لهـا ليـلةً بـهـا غـفل الحا
رس عــنــا وفــاق طــرف الوفــاق
14
صـار قـلبـي بـها خليّاً من الأك
دار لمــا غــدا صـفـاهـا رواقـي
15
قــصَّرت طــولهــا ربــيــبــة خــدر
طــالمــا طــوَّلت ليـالي الفـراق
16
كـرمـت حـيـن جـاورت حـمـد البـي
ك فــصــارت كــريــمــة الأخــلاق
17
السـخـي الوفي في العسر واليس
ر وحـــال الســـرور والإشــفــاق
18
أفـصـح الناس بعد من فخم الضا
د وأسـخـى الورى عـلى الإطـلاق
19
ســيــدٌ يــقــهــر الشــجـاع ولكـن
يــتــحـامـى قـنـاع ذات النـطـاق
20
نـابـت البـيـضُ والمـكـارمُ مـنـه
فـي الردى والنـدى عن الأطواق
21
يـشـبع الطير من قلوب الأعادي
وحــدود الظُــبَــى مــن الأعـنـاق
22
قــد بــراه الإله بــرّاً لتـعـزي
ز المــعـالي وذل أهـل النـفـاق
23
رب ليــلٍ جــلا عــليــه نــهــاراً
بـــالأمـــرِّ المـــضـــلَّع البــرّاق
24
ونــهــاراً كــسـاه ليـلاً طـويـلاً
مــن غـبـار المـضـمَّرات العـتـاق
25
ردَّ خـيـلَ العـقـيـلِ فـيـه حـيارى
تــحــســب الأرض دارة كــالمــآق
26
أخـذتـهـم صـواهـل الخـيل بالرع
د وبــيــض الســيــوف بـالإبـراق
27
خــلَّفــوا مــا لهــم له وتـنـحَّوا
مـا لهـم غـيـر عـفـوه مـن واقـي
28
هـكـذا يـفـعل الشجاع ويعفو ال
شـوذق الحـر عـن فـراش السواقي
29
دمـت يـا أكـرم العـبـاد عـباباً
حـــيـــدريّـــاً تـــمــن بــالأرزاق
30
وبــقــيـت المـدى تـقـيّـاً نـقـيّـاً
وافــر العــرض طــاهـر الأعـراق
31
مـا تـغـنـت بلابل الروض فازدا
دت أنــيــنــاً بــلابـل الأشـواق
32
وصــبــا للصــبــوح عــاشــق بـكـر
أســفــرت عـن جـمـالهـا للسـاقـي
تعليقات القراء 0