هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أسُلافٌ سلامُكم أم خِطابُ

للشاعر جرمانوس فرحات

1
أسُــلافٌ ســلامُــكــم أم خِــطــابُ
ورحـــيـــقٌ مـــزاجُهُ أم عـــتــابُ
2
ولآلٍ نـــظـــامُــكــم أم قــريــضٌ
بــانــســجـامٍ يـزيـنُه الإعـراب
3
مـا بـدورٌ لهـا الكـمـال جـمالٌ
بــليــالٍ لهــا الظــلام إهــاب
4
وريــاضٌ لهــا النــفــوس عـقـارٌ
ومُــــدامٌ مــــذابُهـــا الجـــلّاب
5
هـي يـومـاً أرق حـسـنـاً ومـعـنىً
مـن مـعـانٍ لهـا النُهـى جـلباب
6
مـــا لأوسٍ وأحـــمـــدٍ وجـــريــرٍ
بـــعـــلاهـــنَّ مـــســـرحٌ وذهـــاب
7
شــمــلتــنــا شَـمـولُهـا بِـشَـمـولٍ
ضــاء مــنــهــا مــنـازلٌ ورحـاب
8
لا تُــســاوُنَّ نــورَهــا بــنَــوارٍ
هـل يـسـودُ الجـيـادَ إلّا سَـكابُ
9
ســلك نــظــمٍ كــأنـه نـظـمُ سـلكٍ
وعـــروضٌ حـــواه بــحــرٌ عُــبــاب
10
بــــقــــوافٍ كـــأنـــهـــنَّ مـــوانٍ
ومــــعــــانٍ كـــأنـــهـــن أَبـــاب
11
تـــتـــهــادى كــأنــهــا ودُّ خــلٍّ
زانــه الفــضــل قـبـلُ والآداب
12
ذو يـــراعٍ ومـــنــطــقٍ وقــريــضٍ
لا يــنــاويــه مُــفــلقٌ خــطّــاب
13
وطــبــاعٍ بــهــا الطـبـاعُ زواهٍ
وخــلالٍ بــهــا الخــلالُ عِـجـاب
14
يـا هـلالاً طلعت في أفُق الشه
بـاء بـدراً فـأنـت فـيـها شهاب
15
كـل نـظـمٍ بـغـيـركـم غـيـرُ عـذبٍ
ونــثــارٍ بــغـيـركـم فـهْـو صـاب
16
نـعـمـةَ اللَهِ حـزت إنعامَ مولا
ك ثـوابـاً وذاك مـنـه اقـتـراب
17
نـعـمـةَ اللَهِ فـيـك نـعمةُ توفي
قِ حــيـاةٍ لهـا السـمـاءُ قِـبـاب
18
ليـس بِـدعـاً إذا أتـيـتَ لمـعنىً
بينما الإسم والمُسمَّى انتساب
19
فـالمـعاني لها العوامل طبعاً
يـقـتـضـيـهـا بـوضـعـه الإعـراب
20
فــإذا كـانـت العـقـول رِصـانـاً
كــلُّ فــعــل لهــن فــعــلٌ صــواب
21
وإذا كــانــت الأصــول كِـرامـاً
بــاتــضــاعٍ يــزيــنُهــا فـتُهـاب
22
وإذا كــانــت النـفـوس كِـبـاراً
تـعـبـت فـي مـرادهـا الأصـحـاب
23
كــل نــفــسٍ أتــت بـغـيـر صـوابٍ
بــطــريـق الصـلاح فـيـه تُـعـاب
24
فــلُعـابُ الشـمـوس للعـيـن نـورٌ
وهـو فـي مـنـظـر العـيون ضَباب
25
إن يـكـن زانـهـا سـنـىً وسـنـاءً
فــلقــد شــانَهــا عــمـىً ولُعـاب
26
حــجـة العـالم الفـقـيـه أصـولٌ
وقــــيــــاسٌ وســـنـــةٌ وكـــتـــاب
27
فــبـهـا تـبـلغ الشـريـعـة حـدّاً
ليــس مــن دونـهـا لقـاضٍ جـواب
28
فـالصـلاحَ الصلاحَ إن كان منا
صــالحٌ فــالطــلاح عـنـه حـسـاب
29
لا تـضـع فـتـرةً بها فتر القل
بُ فــإن الصِــغــارَ مـنـا صِـعـاب
30
طــالمــا زلَّت النــفــوسُ فـضـلَّت
بـهـواهـا وعـاث فـيـها الخراب
31
ودهــاهـا الصِـبـا ورونـقُ حـسـنٍ
مـــســـتــعــارٌ وزيــنــبٌ وربــاب
32
عــن قــليـلٍ تـرى دقـيـقـةَ عـدلٍ
أبــديٍّ بــهــا الديــارُ يَــبــاب
33
كــم عــمــيٍّ يــظــنــهــنَّ بِـعـاداً
عــنــه يـومـاً وهـنَّ مـنـه قِـراب
34
وغــبــيٍّ بــظــنِّهــ مــات وَهــنــاً
قـــد درى الآن أنـــه الكــذّاب
35
يـتـمـنـى وفي المنى غُصَصُ المو
ت فــيــمــضــي وطــعـمُ ذلك صـاب
36
هـذه حـالةٌ بـهـا العـقـل يسهو
إن نَهــاه نُهــاهُ فــهــو يُـثـاب
37
ولذا لا يــســوغ فــيــه ثـنـاءٌ
وهـو مـن أسـهُـمِ المـلام مـصاب
38
أيــروم المــديــحَ عـقـلٌ تـصـدَّى
لضــــلالٍ وصَـــدَّ عـــنـــه صـــواب
39
كــل مــدحٍ لغــيــر أهــلِ مـديـحٍ
فـــهـــجـــاءٌ وخـــدعــةٌ ومَــعــاب
40
رُبَّ مــدحٍ يــزيـد ظـنّـاً وعُـجـبـاً
ومـــديـــحٍ له التــقــى أثــواب
41
إن تَـنُـط درَّةَ المـديـح بـمـثلي
تُـلفِ قـاعـاً بـه الصَـداء جـواب
42
لا ينيرُ السباخُ نوراً ولو عل
لَ ثـراه التَهـتـانُ والتَـسـكـاب
43
كــم غــديـرٍ يُـظَـنُّ مـاءً فـراتـاً
وهــو فــي شــدة اللُغـوب سَـراب
44
خَـلِّ خـلِّّي فـدتـك نـفـسـي مـديحاً
لأنـــــاسٍ أصـــــولهــــنَّ تــــراب
45
وأجـــبـــنـــي إلى مـــديــحِ إلهٍ
ذي اقـتـدارٍ له السـمـاء حجاب
46
عـلَّةُ الكـائنـات قَـبـلاً وبَـعداً
وإليــه الثــوابُ ثــم العـقـاب
47
راحــمٌ قــد أتــى بــحــبٍّ وعـفـوٍ
مـن بَـتـولٍ لهـا العُـلى أعـتاب
48
مـريـمُ البـكـرُ بـنـتُ داودَ لكن
أمُّ مــــولىً له تـــذلُّ الرقـــاب
49
زانـهـا بـالكـمـال فـي كل فضلٍ
فـتـسـامـت بـفـضـلهـا الأحـقـاب
50
سـجـد العـالمـون بـيـن يـديـها
فــهــي فــي كــل قِـبـلةٍ مـحـراب
51
قـم سـمـيـري نصوغُ فيها مديحاً
فـمـديـح البـتول عندي الصواب
52
فــهــي ســرٌّ بــه النــبـوة تـمَّت
ولذا عـنـدها انتهى الإنتخاب
53
فـعـليـهـا السلام ما جاد فكرٌ
بـــنـــظــامٍ ورقَّ مــنــه عِــتــاب

عن القصيدة

«أسُلافٌ سلامُكم أم خِطابُ» قصيدة للشاعر جرمانوس فرحات، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 53 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أسُــلافٌ ســلامُــكــم أم خِــطــابُ ... ورحـــيـــقٌ مـــزاجُهُ أم عـــتــابُ». ولـجرمانوس فرحات قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0