هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَسيتُ إِذا غابَتِ الأَحجالُ وَالغُرَرُ

للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي

1
أَسـيـتُ إِذا غابَتِ الأَحجالُ وَالغُرَرُ
وَإِنَّمــا النــاسُ فـي أَيّـامِهِـم عُـرَرُ
2
وَعُــذتُ بِـاللَهِ مِـن عـامٍ أَخـي سَـنَـةٍ
نُـــجـــومُهُ فــي دُخــانٍ ثــائِرٍ شَــرَُر
3
كَــــــأَنَّمــــــا بُـــــرُّهُ دُرٌّ لِعِـــــزَّتِهِ
وَكَـيـفَ تُـؤكَـلُ عِـنـدَ المُعدِمِ الدُرَرُ
4
وَطَـرَّةُ الرَوضِ يُـدمي الرِجلَ مَوطِئُها
يُـنـسـيـكَ ما جَنَتِ الأَصداغُ وَالطُرَرُ
5
أَدرِر يَـمـيـنَـكَ بِالجَدوى إِذا قَدَرَت
إِنَّ المَـنـايـا لَعَـمـرِيَ مَـنـهَـجٌ دَرَرُ
6
وِقـابُ أَسـمـاعِـنـا جـاءَت بِـمَـنـفـعَةٍ
وَمـا أَتَـتـنـا بِـشَـيـءٍ يُـحمَدُ السُرَرُ
7
سَــرّاءُ دَهــرِكَ لَم تَـكـمُـل لَدى أَحـدٍ
فَــلَيــتَ طِـفـلَكَ لَم تُـقـطَـع لَهُ سُـرَرُ
8
أَسَــرَّكَ الآنَ أَن تُــلقــى عَـلى قَـلَقٍ
مِــثـلَ الأَسَـرِّ حَـمـاهُ نَـومَهُ السُـرَرُ
9
لَم نَهـجُـرِ المـاءَ إِلّا بَـعدَ تَجرِبَةٍ
لَقَـد شَـرِبنا فَلَم تَذهَب بِها الحِرَرُ
10
سَرارَةُ الوَهدِ يَلقى الجَنبُ مَضجَعَها
خَـيـرٌ مِنَ التِبرِ مَنسوجاً بِهِ السُرُرُ
11
مـا قُـرَّةُ العَينِ ذاتُ الوِردِ مَعوِزَةٌ
وَغُـيِّبـَت عَـن بَـواكي الأَعيُنِ القُرَرُ
12
فـيـنـا التَـحاسُدُ مَعروفٌ فَهَل حَسِدَت
مُـجـتَـرَّةُ الإِبـلِ أُخرى ما لَها جِرَرُ
13
مـا شِـرَّةٌ مِـن خَـليـلِ النَـفسِ واحِدَةٌ
لا بَـل تُـوافـيـكَ مِـن تِـلقائِهِ شِرَرُ
14
نَهـاكَ نـاهـيـكَ عَـن بَـيـعٍ عَـلى غَرَرٍ
وَأَنــتَ كُــلُّكَ فــيـمـا بـانَ لي غَـرَرُ
15
أَمّـا عُـقَـيـلٌ فَـمـا عَـن ظُـلمِها عُقُلٌ
تِـلكَ الصَـريراتُ فيهِمِ ضاعَت الصُرَرُ
16
مَرُّ اللَيالي إِذا اِستَولى عَلى مَرَسٍ
تَـقَـضَّبـَت مِـنـهُ بِـالمُـسـتَمسَكِ المِرَرُ
17
وَالشَـرُّ فـي الإِنـسِ مَـبثوثٌ وَغَيرِهِمُ
وَالنَـفـعُ مُذ كانَ مَمزوجٌ بِهِ الضَرَرُ
18
تَــشــاكَــلوا فــي سَــجِـيّـاةٍ مُـذَمَّمـَةٍ
وَأَشــبَهَــت لَبـواتِ الغـابَـةِ الهِـرَرُ
19
تَـنـاقُـضٌ فـي بَـنـي الدُنيا كَدَهرِهِمُ
يَـمـضي المَقيظُ وَتَأتي بَعدَهُ القِرَرُ
20
لِلَّهِ دُرُّ شَــــبـــابٍ ســـارَ ظـــاعِـــنُهُ
لَو رَدَّهُ مِــن دُمــوعِ الآسِــفِ الدَرَرُ

عن القصيدة

«أَسيتُ إِذا غابَتِ الأَحجالُ وَالغُرَرُ» قصيدة للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 20 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَسـيـتُ إِذا غابَتِ الأَحجالُ وَالغُرَرُ ... وَإِنَّمــا النــاسُ فـي أَيّـامِهِـم عُـرَرُ». ولـأَبو العَلاء المَعَرِي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0