أشذا نفحات من عنبر
للشاعر محمد شهاب الدين
1
أشـذا نـفـحـات مـن عـنـبـر
أم طـيـب ثنا يروي عن بر
2
أم روض ريـــاه عـــتـــقـــت
بـعـبـيـر السوسن والعبهر
3
أم غـر شـمـائل قـد نـظـمت
فـي سـمط اللؤلؤ والجوهر
4
أم خــود تــزهــو فـي حـلل
أم تـلك حـلى حـسـن تـؤثـر
5
مــولى تــعــداد فــضــائله
لا يـحـصـي فـيه ولا يحصر
6
هـــو بـــحــر عــذب مــورده
كـان إلا نـمـوذج للكـوثر
7
حـسـنـت بـمـحـاسنه الدنيا
والحـظ بـحـظـوتـه اسـتبشر
8
مــا جــن دجــى خــطــب إلا
عـن ضـوء الصبح لنا أسفر
9
إن تجمع فيه حلى التقوى
فـعـليـه ليـس بـمـسـتـنـكـر
10
كــادت أســرار مــعــارفــه
تـبـدو كـالشـمس لمن أبصر
11
وإذا مـا مـصـريـه افتخرت
فــيـحـق لتـسـتـران تـسـتـر
12
للَه تــعــالى مــا أخــفــى
ولشـكـر النـعـمة ما أظهر
13
مــا سـطـر مـثـل مـنـاقـبـه
فـي طـرس المـدحـة من سطر
14
لي عـــهـــد مــنــه ذمــتــه
لو طـال المـعهد لن تخفر
15
وإذا كــررت المــدح فــلي
مـنـدوحـة تـكـريـر السـكـر
16
يــا خــيــر هــمـام هـمـتـه
في فعل الخير هي المصدر
17
ولاك الحـــق لتـــنـــصـــره
والحــق أحــق بـأن يـنـصـر
18
فــلأنــت خــليــق للعـليـا
ولأنــت الأولى والأجــدر
19
وليـهـنـك مـنـصـب مـشـيـخـة
بـك كـان له الحظ الأوفر
20
رتــب كــبـرت وأبـت قـدسـاً
أن يدركها الحدث الأصغر
21
كـم عـبـد رام بـهـا ظـفراً
وأبــى مــولاه أن يــظـفـر
22
وكـــأيـــن مــن رهــط ودوا
لو يبد واليوم لهم مظهر
23
أنــي للنـجـم ظـهـور سـنـا
والبـدر مـحـاسـنـه تـبـهـر
24
أفـخـالوا الغـابـة خالية
لا صـبـر على زأر القسور
25
لا ظــلم اليـوم ولا جـور
حـذراً قـد أعذر من أنذار
26
شـكـر اليد الدهر البيضا
إذ طــال نـداه ومـا قـصـر
27
إن يــمــض كـبـيـر عـوضـنـا
خـلفـاً منه الشيخ الأكبر
28
ولان واري عــنــا حــسـنـاً
فلقد أبدى الحسن الأنور
29
لا زال مــليـكـاً للفـضـلا
وإمـام الخـطـبـة والمنبر
30
قـــالت بـــشــراه مــؤرخــة
الفــضــل بـه زان الأزهـر
تعليقات القراء 0