أصبحت يا صاح ذا اكتئاب
للشاعر عبد الله بلفقيه
1
أصـبـحـت يـا صاح ذا اكتئاب
وفــاض دمــعــي عـلى الخـدود
2
ذكــرت عــهــدي مــع الشـبـاب
والخـــل رمـــانــي النــهــود
3
مــعــطــر الجــســم والثـيـاب
الأغــيــد الأهــيـف الخـرود
4
مــن نــوره يــخـجـل السـحـاب
ويـزرى بـالسـمـهـري القـدود
5
لله مــــن فــــاق كـــل ريـــم
فـي شـام الأقـطـار أو يـمـن
6
مـــمـــنــع الذات والحــريــم
فــــكــــل وصــــفٍ له حــــســــن
7
مـن جـانـب السـفـح مـن تريم
يــزهــو بــه الأهـل والوطـن
8
والنــجـد والغـور والشـعـاب
والقـطـر والسـهـل والسـنـود
9
رعـا الله أيـام الوصل ذاك
لا هـــم فـــيــهــا ولا كــدر
10
أيــام تــعـلو عـلى السـمـاك
طــابــت ليــاليـهـا والسـمـر
11
لا خـوف فـيـهـا ولا اعتلاك
قـد تـم فـيـهـا قـضـا الوطـر
12
أيــام زهــوٍ بــلا اكــتــراب
وشـــــرب راحٍ وضـــــرب عــــود
13
واليــوم يــا سـعـد كـل زيـن
ولي وعــادت عــلى العــكــوس
14
مــا تــنــظـر إلا لكـل شـيـن
الســـفـــل قــد غــالب الروس
15
وغــادر الصــدق شــوم مــيــن
مـن فـتـيـةٍ قد نسوا الرموس
16
وخــالفـوا الشـرع والكـتـاب
وقــابــلوا الحــق بـالصـدود
17
لا يــرتــجــى مــنــهــم وفــا
كـــلا ولا حـــفــظ للعــهــود
18
بــهـم سـراج الهـدى انـطـفـا
ونــاظــر الثــعــلب الأســود
19
والعــدل أضــحــى عــلى شـفـا
والظــلم قــد جـاوز الحـدود
20
لا يــهــتــدون إلى الصــواب
شــيــمـتـهـم الغـي والجـحـود
21
يـا سـعـد هـيـا بـنـا نـسـيـر
لنــلحــق الصــفــوة الكــرام
22
مــن كــل حــبــر ولي شــهـيـر
مـن قـد رقـى عـالي المـقـام
23
إن الدنــا شــأنــهـا قـصـيـر
ومــنــتــهــى الحــي للحـمـام
24
ثــم المــصـيـر عـلى التـراب
والمـكـث فـي ظـلمـة اللحـود
25
لو يــعــلم النــاس مــا ورا
مــن المــهــولات مــا طـغـوا
26
وأزمــــــع الكـــــل للســـــرى
وكــــل خــــيــــرٍ له ســـعـــوا
27
لكـــن حـــكــم القــضــا جــرى
مــن ســابــق الأمــر خــل لو
28
وارجـع عـلى النفس بالعتاب
ورجـهـا الخـيـر فـي الخـلود
29
ثــم الصــلاة عــلى الرســول
مـــع الســـلام عــلى الدوام
30
خـيـر البـرايـا أبي البتول
والآلِ والصــحــب مــا غـمـام
31
ســالت مـن أمـزانـهـا سـيـول
أضحى بها الجدب في انصرام
32
وأصــــبـــح النـــاس والدواب
عـــلى صـــفـــاءٍ مـــن الورود
تعليقات القراء 0