أَصبَحَ مِن أُمِّ عَمروٍ بَطنُ مَرَّ فَأَج
للشاعر أبو ذُؤَيب الهذلي
1
أَصــبَـحَ مِـن أُمِّ عَـمـروٍ بَـطـنُ مَـرَّ فَـأَج
زاعُ الرَجــيــعِ فَــذو سِــدرٍ فَــأَمــلاحُ
2
وَحــشـاً سِـوى أَنَّ فُـرّادَ السِـبـاعِ بِهـا
كَــأَنَّهــا مِــن تَــبَـغّـى النـاسِ أَطـلاحُ
3
يــا هَــل أُريـكَ حُـمـولَ الحَـيِّ غـادِيَـةً
كَـــالنَـــخــلِ زَيَّنــَهُ يَــنــعٌ وَإِفــضــاحُ
4
هَـبَـطـنَ بَـطـنَ رُهـاطٍ وَاِعـتَـصَـبـنَ كَـمـا
يَــسـقـي الجُـذوعَ خِـلالَ الدورِ نَـضّـاحُ
5
ثُــم شَــرِبــنَ بِــنَــبـطٍ والجِـمـالُ كَـأَن
نَ الرَشــحَ مــنـهُـنَّ بِـالآبـاطِ أَمـسـاحُ
6
ثُـمَّ اِنـتَهـى بَـصَـري عَـنهُم وَقَد بَلَغوا
بَطنَ المَخيمِ فَقالوا الجَوَّ أَو راحوا
7
إِلّا تَــكُــن ظُـعُـنـاً تُـبـنـى هَـوادِجُهـا
فَــــإِنَّهــــُنَّ حِــــســــانُ الزِيِّ أَجــــلاحُ
8
فــيــهِــنَّ أُمُّ الصَـبِـيَّيـنِ الَّتـي تَـبَـلَت
قَـلبـي فَـلَيـسَ لَهـا مـا عِـشـتُ إِنـجـاحُ
9
كَــأَنَّهــا كــاعِــبٌ حَــســنــاءُ زَخـرَفَهـا
حَـــليٌ وَأَتـــرَفَهـــا طُـــعـــمٌ وَإِصـــلاحُ
10
أَمِــنــكِ بَــرقٌ أَبــيــتُ اللَيـلَ أَرقُـبُهُ
كَــأَنَّهــُ فــي عِــراضِ الشــامِ مِــصـبـاحُ
11
يَــجُــشُّ رَعــداً كَهَـدرِ الفَـحـلِ تَـتـبَـعُهُ
أُدمٌ تَــعَــطَّفــُ حَــولَ الفَــحـلِ ضَـحـضـاحُ
12
فَهُــنَّ صُــعــرٌ إِلى هَـدرِ الفَـنـيـقِ وَلَم
يَــحــفِــز وَلَم يُــســلِهِ عَـنـهُـنَّ إِلقـاحُ
13
فَــمَــرَّ بِــالطَــيــرِ مِــنـهُ فـاعِـمٌ كَـدِرٌ
فـيـهِ الظِـبـاءُ وَفـيـهِ العُـصـمُ أَجناحُ
14
لَولا تَـــنَـــكُّبـــُهُـــنَّ الوَعــثَ دَمَّرَهــا
كَــمــا تَــنَــكَّبــَ غَــربَ البِــئرِ مَـتّـاحُ
15
هــذا وَمَــرقَــبَــةٍ عَــيــطــاءَ قُــلَّتُهــا
شَـــمّـــاءُ ضــاحِــيَــةٌ لِلشَــمــسِ قِــرواحُ
16
قَــد ظَـلتُ فـيـهـا مَـعـي شُـعـثٌ كَـأَنَّهـُمُ
إِذا يُــشَــبُّ سَــعــيــرُ الحَــربِ أَرمــاحُ
17
لا يَــســتَــظِـلُّ أَخـوهـا وَهُـوَ مُـعـتَـجِـرٌ
لِرَيــدِهـا مِـن سَـمـومِ الصَـيـفِ مُـلتـاحُ
تعليقات القراء 0