هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَصَفيحُ ماءٍ أَديمُ أَم سَماءِ

للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي

1
أَصَـــفـــيــحُ مــاءٍ أَديــمُ أَم سَــمــاءِ
فـــيـــهِ تَــغــورُ كَــواكِــبُ الجَــوزاءِ
2
مـا كُـنـتُ أَعـلَمُ قَـبـلَ مَـوتِـكَ موقِناً
أَنَّ البُــدورَ غُــروبُهــا فــي المــاءِ
3
وَلَقَــد عَــجِــبــتُ وَقَــد هَــوَيـتَ بِـلُجَّةٍ
فَــجَــرى عَــلى رُســلٍ بِــغَــيــرِ حَـيـاءِ
4
لَو لَم يُــشَــقُّ لَكَ العُـبـابُ وَطـالَمـا
أَشــبَهــتَ مَــوسـى بِـاليَـدِ البَـيـضـاءِ
5
أَنِـفَ العَـلاءُ عَـليـكَ مِن لَمسِ الثَرى
وَحُـــلولِ بـــاطِـــنِ حُـــفــرَةٍ ظَــلمــاءِ
6
وَأَجَـــلَّ جِـــســمَــكَ أَن يُــغَــيِّرَ لُطــفَه
عَــفَــنُ الثَــرى وَتَــكــاثُـفُ الأَرجـاءِ
7
فَــأَحَــلَّهُ جَــدَثــاً طَهــوراً مُــشــبِهــاً
أَخـــــلاقَهُ فـــــي رِقَّةــــٍ وَصَــــفــــاءِ
8
مــا ذاكَ بِــدَعــاً أَن يَــضُــمَّ صَـفـاؤُهُ
نـــوراً يُـــضَــنُّ بِهِ عَــلى الغَــبــراءِ
9
فَالبَحرُ أَولى في القِياسِ مِنَ الثَرى
بِــــجِــــوارِ تِــــلكَ الدُرَّةِ الغَــــرّاءِ
10
يــا مــالِكــي إِنّــي عَــلَيــكَ مُــتَــيَّمٌ
يــا صَــخــرُ إِنّــي فـيـكَ كَـالخَـنـسـاءِ
11
وَلَقَــد أَلوذُ بِــكَـنـزِ صَـبـري طـالِبـاً
حُــســنَ العَــزاءِ وَلاتَ حَــيــنَ عَــزاءِ
12
وَأَعــافُ شُــربَ المــاءِ يَــطــفَــحُ لُجُّهُ
فَــأَصُــدُّ عَــنــهُ وَأَنــثَــنــي بِــظَـمـاءِ
13
وَإِذا رَأَيـــتُ مَـــدامِــعــي مُــبــيَــضَّةً
مِــثــلَ المِــيــاهِ مَــزَجـتُهـا بِـدِمـاءِ
14
لا يُــطــمِــعِ العُــذّالَ حُـسـنُ تَـجَـلُّدي
فَـــلِذاكَ خَـــوفَ شَــمــاتَــةِ الأَعــداءِ
15
فَــلَئِن خَــفَـضـتُ لَهُـم جَـنـاحَ تَـحَـمُّلـي
فَــالقَــلبُ مَــنــصــوبٌ عَـلى الإِغـراءِ

عن القصيدة

«أَصَفيحُ ماءٍ أَديمُ أَم سَماءِ» قصيدة للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 15 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «أَصَـــفـــيــحُ مــاءٍ أَديــمُ أَم سَــمــاءِ ... فـــيـــهِ تَــغــورُ كَــواكِــبُ الجَــوزاءِ». ولـصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0