أطامنُ عن أيدي العفاةِ تكرُّماً
للشاعر الطغرائي
1
أطــامــنُ عــن أيــدي العــفــاةِ تــكـرُّمـاً
يــدي ليــكـونَ المـعـتـفـي يـده العُـلْيَـا
2
ولا أُتْــبــعُ المــعــروفَ مــنّــاً ولا أذىً
ولو وهــبــتْ نــفـسـي لسـائِلهـا الدُّنـيـا
3
أرى فــي ابـتـغـاءِ الشُّكـر مـمـن أُنـيـلُهُ
مـــتـــاجـــرةً والمـــنُّ أعــتــدُّه بــغــيــا
4
هـــو المـــال إنْ أمــســكــتَه أو بــذلتَهُ
فـحـظُّكـَ مـنـه مـا كـفَـى الجـوعَ والعـريا
5
فــــكُـــلْهُ وأطـــعـــمْهُ وخـــالسْهُ بـــرهـــةً
من الدهر تُفني اللحمَ والعظمَ والنقيا
6
وقــد أنــذرتــكَ الحــادثــاتُ فــلا تُـبَـلْ
فـمـا بـعـدَ إنـذارِ الحـوادثِ مـن بُـقـيـا
7
وكــم مــرَّ بــي مــن حــادثٍ قــلتُ عــنــدَهُ
ألا ليـتـنـي قـد كـنـتُ مـن قـبـله نـسيا
8
فــإِن راشــتِ الأيــامُ قِــدحــي فــطـالمـا
غــدتْ بــيــدِ الأيــامِ تــنــهِــكُهُ بــريَــا
9
ومــن يــصــحــبِ الأيــامَ يـألفْ هـنـاتِهـا
إِلى أنْ يــظــنَّ الشــريَ مـن طـعـمِه أريَـا
10
وقــد أتــعــبَ الجُـردَ المـذاكـيَ غـايـتـي
قـديـمـاً فـمـا للهـجْـنِ نـاهبْنَني الجَريا
11
وكــم مــلئتْ مــن لبـدةِ الليـثِ قـبـضـتـي
فــكــيــف يــظُــنُّ الكــلبُ أنّـي بـه أعـيَـا
تعليقات القراء 0