خذي صفوَ ما أوتيتِ واغتنميهِ
للشاعر الطغرائي
1
خـذي صـفـوَ مـا أوتـيـتِ واغـتـنميهِ
وإن ســوَّفَ المــقـدارُ فـانـتـظـريـهِ
2
وإن بـدَّلَ الأيَّاـمَ بـؤسـى بـنـعـمـةٍ
فـلا تُـنـكـري مـا اسـتبدلتْ وخُذيهِ
3
ولا تــيــأســي مــن رَوْحِ ربِّكــِ إنَّهُ
مــتــى تــســتــحــقّـي رَوْحَهُ تـجـديـهِ
4
ولا تــجـزعـي مـن ذمِّ غـاوٍ وحـاسـدٍ
فــأهــونُ مــأثــورٍ كــلامُ ســفــيــهِ
5
يُعارُ الفتى المجدودُ إحسانَ غيرهِ
ويُــنـشـرُ عـنـه خـيـرُ مـا هـوَ فـيـهِ
6
ويُــروى عـن المـحـدودِ شـرُّ خِـصـالهِ
ويُــذكَــرُ بــالعــيــب الذي لأخـيـهِ
7
ألم تـرَ أنَّ النـاسَ أبـنـاءُ دهرِهمْ
وكـــلُّهُـــمُ فـــي غَـــدْرِهِ كـــأبـــيــهِ
8
فـإِن غـدرتْ بـالحـسـنِ يـوماً بناتُه
فــذاك قــليــلٌ مــن كـثـيـرِ بـنـيـهِ
9
هـي الدارُ يـنبو بالقطين جنابُها
فــمــن خــامـلٍ يـنـتـابُهـا ونـبـيـهِ
10
تــخــبِّرُنَــا عــمَّنــْ تــقـدَّم قـبـلنَـا
وإنْ لم نــســائلْهَــا بـكـيـفَ وإِيـهِ
11
تـفـانَـوا فـمـكـبـوبٌ عـلى أمِّ رأسهِ
وآخـــرُ مـــكـــبـــوبٌ يــخِــرُّ لفــيــهِ
12
عـجِـبْـتُ لصـرفِ الدهـرِ أعـقـبَ حُـلوَه
بــمُــرٍّ مــن المــكــروهِ جَــرَّعَــنـيـهِ
13
أرانــيَ أقــصــى مــا لديــه بـمـرِّهِ
ســأزهــدُ فــيــمــا عــنــدَهُ وأريــهِ
تعليقات القراء 0