هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أظُبى الردى أنصلتي وهاك وريدي

للشاعر حيدر الحلي

1
أظُـبـى الردى أنصلتي وهاك وريدي
ذهــب الزمــانُ بــعــدَّتــي وعـديـدي
2
نـشـبـت سـهـام النـائبـات بـمقلتي
فــلحــفــظ مـاذا أتـقـي عـن جـيـدي
3
مـاذا الذي يـا دهـرُ تـوعـدنـي به
أوبــعــدُ عــنــدكَ مــوضــعٌ لمــزيــد
4
طــرقــتــنــي الدنــيــا بــأيّ مــلَّةٍ
ذهــبــت عــليَّ بــطــارفــي وتـليـدي
5
مـا خـلت رحـب الصـدر حـتَّى فـاجأت
عــنِّيــ يـضـيـقُ وفـيـه رحـب البـيـد
6
الآن أصــبــحَ للنــوائب جــانــبــي
غــرضــاً وشــمــلُ قــوايَ للتــبـديـد
7
طــلعــت عــليَّ الحــادثــات ثــنــيَّة
لا يُهــتــدى لرتــاجـهـا المـسـدود
8
وإليَّ قــد طــلعــت ذرًى مــن شـاهـقٍ
لا تــرتــقــى هــضــبــاتـه بـصـعـود
9
فــنــزعــن مــن كــفَّيـ قـائمَ أبـيـضٍ
أعــددتــه للقــا الخــطـوب السـود
10
قـد مـلت نـحـو الصـبـر حين فقدته
فـإذا المُـصـاب بـصـبـريَ المـفـقود
11
أفـهـل أذودُ الحـادثـات بـكـفّي ال
جــذاء أم بــحــســامــيَ المــغـمـود
12
عـجـبـاً أمـنـتُ الدهـرَ وهو مخاتلي
ورقـــدتُ والأيـــامُ غـــيـــر رقــود
13
وأنــا الفـداء لمـن نـشـأتُ بـظـلِّه
والدهــرُ يــرمـقـنـي بـعـيـن حـسـود
14
لم أدرِ مـا لفـحُ الخـطـوب بـحـرّها
وهــــواجــــرُ الأيـــام ذات وقـــود
15
مـا زلتُ وهـو أحـنـى عـليَّ مـن أبي
بــألذِّ عــيــشٍ فــي حــمــاه رغــيــد
16
حــتَّى رمـانـي فـي صـبـيـحـة نـعـيـه
أرســـى بـــداهـــيـــةٍ عـــليَّ كـــؤود
17
فــفـقـدتُه فـقـدَ النـواظـر ضـوءهـا
وعــجــجــتُ عــجَّةــ مــثــقـلٍ مـجـهـود
18
مـــا لي وللأيـــام قــوّض صــرفُهــا
عــنِّيــ عــمــادَ رواقــي المــمــدود
19
عــثــرتْ فــجـاوزت الإِقـالة عـثـرةٌ
وطــئت بــهــا أنـفـي وأنـفَ الجـود
20
ومــضــتْ بــنـخـوة هـاشـمٍ وإبـائهـا
فــطــوتـهـمـا والصـبـرَ فـي مـلحـود
21
حــمـلت بـكـاهـلهـا الأجـبّ لفـقـده
ثـقـلَ المـصـاب وركـنـهـا المـهدود
22
وشـكـكـت مـذ تـحـت الضلوع قلوبُها
رجـفـت صـبـيـحـةَ يـومـهـا المـشهود
23
أبه نعى الناعي لها عمرو العُلى
أم شـيـبـة الحـمـد انـطـوى بـصعيد
24
فــكــأنَّمـا أضـلاعُ هـاشـم لم يـكـن
أبــداً لهــا عــهــدٌ بــقــلبِ جـليـد
25
مـا زال يـوعـدهـا الزمـان بـنكبةٍ
صــمَّاــءَ تـأخـذ مـن قـوى الجـلمـود
26
حــتَّى أطــلَّ بــوثــبــةٍ فــتــبــيَّنــت
ذاك الوعـيـدَ بـيـومـهـا المـوعـود
27
لم تــقـضِ ثـكـل عـمـيـدهـا بـمـحـرمٍ
إلاَّ وأردفــهــا بــثــكــل عــمــيــدِ
28
يـبـكـي عـليه الدينُ بالعين التي
بـكـت الحـسـيـنَ أبـاه خـيـرَ شـهـيد
29
إن يــخـتـلط رزءاهـمـا فـكـلاهـمـا
قـصـمـا قـرَا الإِيـمـان والتـوحـيد
30
وأرى القـريـض وإن مـلكـتُ زمـامـه
وجــريــتُ فــي أمــدٍ إليــه بــعـيـدِ
31
لم تــرضَ عــنــه غــيـرَ مـا قـدَّرتـه
فـي مـدح جـدِّك طـاهـراً فـي الجـيـد
32
أمـنـت حـشـاشـتُـك الروائعُ لا تخف
جــورَ الزمــان عــليَّ بــالتـنـكـيـد

عن القصيدة

«أظُبى الردى أنصلتي وهاك وريدي» قصيدة للشاعر حيدر الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أظُـبـى الردى أنصلتي وهاك وريدي ... ذهــب الزمــانُ بــعــدَّتــي وعـديـدي». ولـحيدر الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0