أظنّهُ حاذرَ سُلوانا
للشاعر ابن قلاقس
1
أظـــــنّهُ حـــــاذرَ سُــــلوانــــا
يــسْــتـامُهُـم وصْـلاً وهِـجْـرانـا
2
واســتــعْـذَبَ العـذْلَ لذكـراهُـمُ
وكــان لا يــعــرِفُ نِــســيـانـا
3
وإنّــمــا أوجــسَ فــي نــفْــســه
تــسـمـيـةُ الإنـسـانِ إنـسـانـا
4
يـا قـاتـلَ الله فُـنونَ الهَوى
فــكــلّ فــنٍ مــنــهُ أفْــنــانــا
5
أصــبــحـتِ الغُـزلانُ أُسْـداً بـه
وصـــارتِ الآســـادُ غِـــزْلانـــا
6
مــصــارعٌ يــعــرِفُهــا كــلُّ مَــنْ
يــعــرفُ يَــبْــريــنَ ونُـعْـمـانـا
7
يـا ذا الذي يـطلُبُ لي مالكاً
ســائلْ هَــداك الله رِضــوانــا
8
أطْـــلَقَ مـــن جــنّــتِه شــادِنــاً
قــد مـلأ الأحـشـاءَ نـيـرانـا
9
فـاصْـطـادَهُ القـلبُ ومـا صـادَهُ
وكــان مــا قِــيـلَ ومـا كـانـا
10
وا عــجــبـاً أغـربَ فـي الهَـوى
فـــردّنـــي أحــلُمُ يَــقْــظــانــا
11
يا خاطري لا نوْمَ من بعدِ أنْ
رأيــتُ شـمـسَ المُـلْكِ نَـبْهـانـا
12
قـــلّدَهُ فـــكـــرُك فـــي نــحــرِه
دُرّاً مــن المــدْحِ ومَــرْجــانــا
13
أفــضــالُه عــبّــرن عــن فـضـلهِ
هـل أصـبـحَ الإحـسـانُ حـسـانـا
14
شــهْــم شـأى يـوسُـفَ فـي حُـسـنِه
وبــذّ فــي المُــلْكِ سُـلَيْـمـانـا
15
تـجْـنيه سُمْرُ الخطّ عذبُ الجَنى
وهــي التــي تــنْــعَــتُ مـرآنـا
16
فـمَـنْ رأى مـن قـبـلِهـا معرَكاً
يَـحـولُ فـي الحـالةِ بُـسْـتـانـا
17
أنـزِلْ بـه فـي الحـي من مازنٍ
ولا تـخَـفْ ذُهْـلَ بـن شَـيْـبـانـا
18
ورد بـــحـــارَ الجــودِ زخّــارةً
تــظْــمــا لأنْ تُـبـصِـرَ ظـمـآنـا
19
ولا تــلجّــجْ إنْ طَـمـا مـوجُهـا
فــربّــمــا أصــبــحَ طُــوفــانــا
20
أفـتـكُ مـا كـان بـحـيثُ القَنا
يــلفّ بــالفُــرســانِ فُــرْسـانـا
21
والنـقْـعُ قـد مـدّ رُواقَ الدُجى
وأطــلعَ الخَــرْصــانُ شَهْــبـانـا
22
والبـيـضُ نـحـو الزعْـفِ مـمتدةٌ
جـــداولٌ تـــتـــبـــعُ غُــدْرانــا
23
والخـيـلُ عُـقـبـانٌ تـرى فوقَها
عَــقْــبــان أعــلامٍ وعُـقـبـانـا
24
مـن كـلّ مـن جـرَّ كـعـوبَ القَنا
فــخــلتَهُ ليــثــاً وثُــعْــبـانـا
25
يــــظــــنّهُ مــــادحُه أيــــكــــةً
وإن رآهُ القـــرن ثـــهــلانــا
26
ذو العـزْمِ لو يُـطيعُ ذا شفرةٍ
مـا جـازَ أن يـسْـكُـن أجـفـانـا
27
والبــأسُ لا واللهِ مـا نـارُهُ
مــمــا روَوْهُ لابــن كَـنـعـانـا
28
والرأيُ لو كــان لعَــدْوانَ لم
يــخــفْ مــن الأيــام عُـدْوانـا
29
والجـودُ مـا نازعَ فيه الحَيا
إلا حَـوى التـهْـتـانُ بُهْـتـانا
30
والمـنـظـرُ البـهرُ قد قلت إذ
نــازعَ فـيـه البـدرُ بُـرْهـانـا
31
هـذا الكـمـالُ قـد حَـوى سـعدَهُ
يـا بـدرُ لن يُـعْـقِـب نُـقْـصـانا
32
يــا مــاجــداً نـلتُ بـأفـنـائه
أوطـــارَ مـــن لازمَ أوْطــانــا
33
أحرزتَ عن عينِ الزمانِ العُلى
دمــتَ لتـلك العـيـنِ إنـسـانـا
تعليقات القراء 0