أعاتبها والحب لا يقبل العتبا
للشاعر علي بن محمد الحبشي
1
أعـاتـبـهـا والحـب لا يـقبل العتبا
وان أذنـبـت مـا كـنـت أشـهـده ذنـبا
2
فـهـلا اجـابـت دعـوتـي عـنـد صـبـوتي
فــانــي مــمــن عــنــد دعـوتـهـا لبـا
3
عــمــرت بــهــا قــلبــي وتـلك عـطـيـة
مـن الله احـيـت مـن الجسم والقلبا
4
لي الله مـن حـب تـمـكـن فـي الحـشـا
لنـيـرانـه فـي داخ القـلب قـد شـبـا
5
تــمــكـن مـنـي حـيـن شـابـت مـفـارقـي
فــلله حــب عــنــدمـا شـبـت قـد شـبـا
6
وأمـر الهـوى بـيـن المـحـبـيـن ظاهر
سلوا عنه في شرع الهوى كل من حبا
7
سـقـى الله اكـنـاف العـقـيـق بـصـيـب
إذا لاح منه البرق بالجود قد صبا
8
ودبـــج اكـــنـــاف المـــصــلى ورامــة
بـغـيـث هـتـون يـنـبـت الزع والعشبا
9
وحـيـا الحـيـا سـلعـاً واكـنـاف لعلع
بما يكشف الباسا وما يذهب الجدبا
10
مـنـازل منها النور في الكون مشرق
زكـى تـربـهـا أحـسـن بـتـربتها تربا
11
فـمـا شـهـدت عيناي في الحسن مثلها
وهـيـهـات لا شـرقـا تـراه ولا غربا
12
فـصـفـهـا لسـمـعـي إن سـمـعـي بوصفها
يـزيـد بـذاك الوصـف مـن حـسنه عجبا
13
وكـيـف وفـيـهـا خـيـر مـن وطي الثرا
واشـرف عـبـد جـاوز السـبـع والحجبا
14
حـبـيـب اطـاع الله والكـون لم يـكن
وفاق على كل الورى العجم والعربا
15
ومـنـه اسـتـمـد المـرسـلون عـلومـهـم
ونـالوا بـه عـزا وحـازوا بـه قـربا
16
إليــك رســول الله وجــهــت وجــهـتـي
ولي نـسـبة إني بها من ذوي القربا
17
أغــثــنــي فــإنـي تـحـت بـابـك واقـف
وجـد لي بـما أرجوه واستعطف الربا
تعليقات القراء 0