هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أعربت لي بك ألحان الغنا

للشاعر محمد سعيد الحبوبي

البحر الرمل العصر الحديث 62 بيتاً رويّها ب
1
أعــربــت لي بـك ألحـان الغـنـا
الســن البــشــري بــنـيـل الأرب
2
وغــدت تــحــلب لي كــف المــنــى
بـــكـــؤوس الأنــس ضــرع الطــرب
3
حـيـث بـرق السـعـد بـالأفق بدا
وبـــه انـــهـــل ســـحــاب الفــرح
4
فــكــسـا الروض مـن اليـمـن ردا
أخــضــراً وشــتــه بــيــض المـنـح
5
وبــــه نــــاتــــج آمـــالي غـــدا
قـــطـــفـــه دان بـــه لم يــبــرح
6
كـــلمـــا فـــاح شـــذىً عــرفــنــا
عـــرفـــه أفـــراح كـــل الحــقــب
7
فـي ليـال عـدن بـالوقت السعيد
وبـهـا شـمـل الهـنـا قـد جـمـعـا
8
فــهــي أيــام غــدت أيــام عـيـد
نـاهـجـاً للإنـس نـهـجـاً مـهـيـعا
9
قـد صـفـا فـيـهـن لي عـيـش رغيد
مـذ غـدا روض المـلاهـي مـمـرعا
10
إذ تـلا يـهـزج فـي روض العـنـا
بــلبــل الأنــس بــنـادي الطـرب
11
رشـأ يـخـتـال فـي أبـهى البرود
فــســبــانــي جــيــده لمــا سـنـح
12
نــرجــســي اللحـظ وردي الخـدود
يـمـنـع الريـق ويـسـخـو بـالقدح
13
أبـيـض المـنـظـر مـسـود الجـعود
كـلمـا اسـتـمـسـك يـثـنيه المرح
14
مــا حــكــاه كـل مـن قـد حـسـنـا
كـيـف يـحـكـى وهـو بـالحـسن نبي
15
قـام يـجـلو راحـة فـي راحـتـيـه
خـلتـهـا شـمساً لها البدر مدير
16
وزهـت شـهـب الدجـى بـيـن يـديـه
فـتـرى الآفـاق فـيـهـا تـسـتنير
17
لاح فـي مـرآتـهـا مـن وجـنـتـيه
إذ جـلاهـا وهي في نشر العبير
18
حـمـرة اليـاقـوت بـل أبـهى سنا
وبـــهـــا شــعــت لئالي الحــبــب
19
أشــرقـت فـي كـفـه مـشـكـاة نـور
بـالتـهـاب مـن حـبـاب كـالنـجوم
20
قام فيها ناشراً من في القبور
فــهــي الروح أعــيــدت للجـسـوم
21
إنـهـا أقـوى بـراهـيـن الثـغـور
لك فـــيـــمــا تــدعــيــه وتــروم
22
كـيـف أسـقـاهـا ومـشـروع القـنا
حــكــمــت مــنــه بــمــنـع الطـلب
23
ولبـيـض القـضـب مـن سـود المقل
بــرق اســتـمـطـر مـنـه العـطـبـا
24
أتـرى إن جـئت فـي صـادي الغلل
كـيـف مـن ثـغـرك أسـقـي الضـربا
25
وبــهــا عــنــون مـحـتـوم الأجـل
لم أجـل لي عـن شـبـاهـا مـهربا
26
آه مــن ذي صــبــوة قــد فــتـنـا
فـيـك لا يـحـظـى بـغـيـر العـطـب
27
وبــك أنــهــل دمــاً دمــعـي وقـد
صـبـغـت حـمـراً بـه مـنـي الثياب
28
وبــقــلبــي قــبــس الشــوق وقــد
فـلك النـور ولي مـنـه الشـهـاب
29
يــا رشــيـقـاً قـلبـه للقـلب قـد
أفــلا تــرحــم صــبـاً فـيـك شـاب
30
ولمــاذا لم أنــل مـنـك المـنـى
أفــلا تــغــفــر ذنــب المــذنــب
31
مـــن لصـــب كـــلمـــا رام لمــاك
رغـبـة فـيـه عـن الكـأس الدهاق
32
أو بـخـلاً فـيـه قـد حـرمـت فـاك
أم دلالاً منك يا واهي النطاق
33
لم يــزل فــيــك وإن قــل وفــاك
شـغـفـاً مـورىً بـنـار الاشـيـتاق
34
أنــا فـي حـبـك قـاسـيـت العـنـا
لم أجــد غــيــرك فـي مـن مـذهـب
35
لم أزل أطـوي الليـالي في قلق
حـيـن أبـدلت عـن الوصل الصدود
36
وأسـأل الوجـد دمـعـي في الحرق
لا هـبـاً يـنـهل من فوق الخدود
37
يا بديع الحسن يا ساهي الحدق
أتــراك اليــوم مـوفٍ بـالعـهـود
38
وتــرى يــنــتــظــم الشــمـل لنـا
بــعــد مــا ولى كـعـنـقـا مـغـرب
39
حــبــذا طــيــب وصــل لا يــعــود
بــك فــي مــغـنـى الغـنـا آنـسـه
40
كــان لي فــيـك بـه مـخـضـر عـود
والنــوى مــا بــيـنـنـا أيـبـسـه
41
أتــرى الدهـر بـمـا فـات يـجـود
يــأخــذ اليــوم ويــعـطـي أمـسـه
42
فــلقــد كــان بــه مــنــهــجــنــا
مــهــيــعــاً للكــاعــبـات العـرب
43
عــربٌ تـسـطـع مـا بـيـن السـجـوف
فــتـحـاكـي بـسـنـاهـا النـيـريـن
44
ولهـا مـن فـاحـم الشـعـر صـفـوف
قـد حـكى لسعاً أفاعي الواديين
45
تــتــلوى فـأرى فـيـهـا الحـتـوف
تـرصـد الصـب بـأعـلى المـنكبين
46
أو بــهــا أرسـلن نـحـوي شـطـنـا
فــمـنـحـن الدمـع مـن ذا الوصـب
47
قـال رائيـهـا بـأكـنـاف المراح
كــمــصـابـيـح انـجـلت فـي خـنـدس
48
أصــبــاح لاح أم بــيــضٌ صــبــاح
أســفــرت تــجـلو ديـاجـي الغـلس
49
بــيـض أوراكٍ صـقـيـلات الصـفـاح
لم تـــزل مـــولعـــة بـــالمــيــس
50
بـــدريـــاتٌ لهــا البــدر عــنــا
وغـــدت تـــخــجــل زهــر الشــهــب
51
نـشـرت أنـفـاسـهـا عـرف الخـليط
بــشـذا قـيـصـومـهـا أو شـيـحـهـا
52
وطـوت أيـدي مـطـايـاهـا البسيط
تــتــرامـى فـي مـرامـي فـيـحـهـا
53
فـغـدا بـحـر دمـوعـي كـالمـحـيـط
حـيـث أشـجـانـي صـدى تـطـويـحـها
54
وبـــه أجـــرى دمــوعــي ســنــنــا
مــن هــيــامــي للحـسـان الكـعـب
55
فــلهــا لا زلت خــوار العـنـان
وعــن الحـب لهـا صـعـب القـيـاد
56
ليـت تـجـب العـيس قد كان بطان
كـورهـا لمـا سـرت مـنـي الفؤاد
57
أو فـجـنـبـي لطـلاح البـزل كان
مــطـرحـاً تـمـرح فـيـه بـالوهـاد
58
أو فــعـيـنـي بـوأتـهـا مـسـكـنـا
مــن جــفــاهــا ورفــيــع الطـنـب
59
لســت أنــفـك عـلى طـول الدهـور
لهــجــاً فـي ذكـر أقـمـار حـسـان
60
ســرحــت عــاقــدة تــاج الشـعـور
حـائزات الحـسن في سبق الرهان
61
ولوت فــي جــيـدهـا أطـواق نـور
كالتواء السعد في جيد الزمان
62
إذ تــغـنـت لي فـي لحـن الهـنـا
ألســن البــشــرى بــنـيـل الأرب

عن القصيدة

«أعربت لي بك ألحان الغنا» قصيدة للشاعر محمد سعيد الحبوبي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 62 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أعــربــت لي بـك ألحـان الغـنـا ... الســن البــشــري بــنـيـل الأرب». ولـمحمد سعيد الحبوبي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0