أَعطَتكَ رَيحانَها العُقارُ
للشاعر أبو نُوّاس
1
أَعـطَـتـكَ رَيـحانَها العُقارُ
وَكـانَ مِـن لَيـلِكَ اِنـسِـفـارُ
2
فَـاِنـعَـم بِهـا قَبلَ رائِعاتٍ
لا خَـمـرَ فـيـها وَلا خُمارُ
3
وَوَقِّرِ الكَــأسَ عَــن سَــفـيـهٍ
فَــإِنَّ آيِــيــنَهــا الوِقــارُ
4
تِــخُــيِّرَت وَالنُــجــومُ وَقــفٌ
لَم يَـتَـمَـكَّنـ بِهـا المَـدارُ
5
فَـلَم تَـزَل تَـأكُـلُ اللَيالي
جُـثـمانَها ما بِها اِنتِصارُ
6
حَــتّــى إِذا مــاتَ كُــلُّ ذامٍ
وَخُـــلِّصَ السِـــرُّ وَالنَــجــارُ
7
عــادَت إِلى جَــوهَــرٍ لَطـيـفٍ
عِــيــانُ مَــوجــودِهِ ضِــمــارُ
8
كَــأَنَّ فــي كَـأسِهـا سَـرابـاً
تُـخـيـلُهُ المَهـمَهُ القِـفـارُ
9
كَــأَنَّهــا ذاكَ حـيـنَ تَـزهـى
لَو لَم يَشُب لَونَها اِصفِرارُ
10
لا يَـنـزِلُ اللَيلُ حَيثُ حَلَّت
فَـــلَيـــلُ شُــرّابِهــا نَهــارُ
11
حَـتّـى لَوِ اِسـتـودِعَت سِراراً
لَم يَخفَ في ضَوإِها السِرارُ
12
مـا أَسـكَرَتني الشَمولُ لَكِن
مُــديــرُ طَــرفٍ بِهِ اِحــوِرارُ
تعليقات القراء 0