أعن وسَنٍ ترنو عيونُك أم سُكْرِ
للشاعر ابن قلاقس
1
أعــن وسَــنٍ تــرنـو عـيـونُـك أم سُـكْـرِ
أم اسْـتـرَقَـتْ مـن بـابـلٍ صنعةَ السِّحْرِ
2
وهــلْ حــمــلَتْ تـلك الروادفُ أغـصـنـاً
تــأوّدَ فــي أوراقِ أبـرادِهـا الخُـضْـرِ
3
ومـــا لحُـــدَوجِ العــامــليّــةِ حُــرِّمَــتْ
زيـارتُهـا إلا عـلى المَهْـمَهِ القَـفْـرِ
4
كــفـى حـزَنـاً أن لا تَـزاوُرَ بـيـنَـنـا
على القُربِ إلا بالخيالِ الذي يسْري
5
وقَــفْــرٍ كــأطـرافِ المـواضـي قـطـعـتُهُ
بــرَكْــبٍ كـأطـرافِ المُـثـقّـفَـةِ السُـمـرِ
6
وقـد شـقّ صـدرُ الأفْـقِ عـن قـلب بدرِه
كـمـا نـشَـروا طـيّ الصـحـيـفةِ عن عَشْرِ
7
ومــا راقَــنــي إلا حــمــائمُ أنــجُــمٍ
تـحـومُ مـن الفـجـرِ والمُـطلِّ على نهْرِ
8
إذا بــلغْــت بــابَ الأعــزِّ ركــائبــي
فـلا شُـدَّتِ الأكـوارُ مـنـهـا على ظهْرِ
9
إمــامٌ إذا اســتــنــصـرْتَهُ فـي مُـلمّـةٍ
قَــضــاهــا بـبـيـضٍ مـن عـزائمـه بُـتْـرُ
10
نـوالٌ كـمـا قـد سـحّ مُـنـبـجِـسِ الحَـيا
وعــزمٌ كــمـا قـد شُـبّ مـتّـقـدُ الجُـمْـرِ
11
عــليــه يــمــيــنٌ أن تـفـيـضَ يـمـيـنُه
بـيُـمْـنٍ وأن تـنـهـلّ يُـسْـراهُ بـاليُـسْرِ
12
ســأحــمِــلُ مـن فِـكْـري إليـه طـرائفـاً
مـن الشِـعْـرِ قـامـتْ للمُـقـصِّرِ بـالعُذْرِ
13
خـفـضـتُ بـهـا الأشـواقَ حـتـى كـأنّهـا
وإن رفـعـتْـنـي الآن مـن أحـرفِ الجرِّ
تعليقات القراء 0