هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أعَينَيّ وجداً تهرقان معاً دما

للشاعر محمد بن عبد الرحمن الحسني

1
أعَــيــنَــيّ وجــداً تـهـرقـان مـعـاً دمـا
نـجـيـعـاً حـكـى لونا على الخد عندما
2
فــهــذا أنــا والصــدر يــرشـح بـالذي
بــه فــتــبــدّى كــونــه مــتــرعـا دمـا
3
وكــونــي فـتـى أمـسـى جـريـحـا فـؤاده
بــأســهــم حــب دام دهــرا فــدمــدمــا
4
وكــنــت عــلى ركـن مـن الصـبـر ثـابـت
فــصــادفــهُ طــود الهــوى فــتــهــدّمــا
5
فــسـاومـت مـكـنـون المـعـانـي تـعـللا
فــانــشــد لي هــل غــادروا مــتـرَدّمـا
6
وايـــقـــنــت أنــى عــمّهُــنّ دعــونــنــي
حـسـان القـوافـي لا حـواصـن كـالدمـى
7
فــلمــا بــدا لي فــوتــهـا ونـفـورهـا
خـــمـــشــت خــدودي إثــرهــن تــنــدّمــا
8
فــقــلت وليـل الهـم قـد كـان سـرمـدا
ألم يــأن للاصــبــاح أن يــتــقــدمــا
9
فــيــا لك مــن ليــل تــخــال نــجـومـه
وقـد قـهـقـهرت في المشى نظما تهدما
10
فــحــاولت مــن هــم الغــرام تــخـلصـا
وأعــرضـت عـن إلزام مـا ليـس مـلزمـا
11
وقــبّــلَ فــكــري إثــر نــعــل مــحــمــد
ولو جـــئت مـــغــنــاه لقَــبّــلَه فــمــا
12
فــإن لم تـكـن لي خـيـمـة حـول رمـسـه
فـــهـــذا هــواه فــي فــؤادي خــيّــمــا
13
فــيــا ليــت خـدي كـان مـوطـىء نـعـله
وصـدري ضـريـحـا جـامـعـا مـنـه أعـظُما
14
عــظــامــا ولحــمـا حـرم اللّه أكـلهـا
عــلى الأرض إنــعـامـاً لهـا وتـكـرمـا
15
مـــنـــزهـــة عـــن لفــظ مــثــل خــلاله
وعـن كـاف تـشـبـيـه سـوى بـعد نفي ما
16
فــمـا مـثـله البـحـر الخـضـم تـكـرمـاً
ولا كــثــنــايــاه البــروق تــبــسـمـا
17
فــلو قــســتــه ضــوءا وجــودا وجــرأة
بــشــمــس وضــرغــام ووبــل مـتـى هـمـى
18
لكـنـت كـمـن قـد شـبـه الشـمس بالسها
وبــالطــل وكّــافــا وبـالهـرّ ضـيـغـمـا
19
أرى أفـعـل التـفـضـيـل وصـفـا مساعدا
لمــن شــاء فـي وصـفـيـه أن يـتـكـلمـا
20
أبــرّ واوفــى خــيــراً أحــســن خــلقــة
وخــلقــا وأنــدى بــطــن راح وأكـرمـا
21
مـعـاجـزُه مـا اسـطـعـتُ ذكـر جـمـيـعـها
فـأبـهـت مـا أسـتـطـيـع مـنـهـا تـعظما
22
كـــواجـــد مـــاء قـــاصــر عــن وضــوئه
فــجــنــب طــهــراً نــاقــصـا فـتـيـمـمـا
23
ويـــتـــرُكُ مـــقـــدوراً عــليــه مــطَهّــرُ
إذا هــو لم يــقـدر عـلى أن يُـتَـمّـمـا
24
ولكــنــنــي فــي نــفــي حــصـر حـصـرتـه
فــلم أبــق للنــقّــاد إلّا التــسـلمـا
25
ألا كــل مــدح قــلتــه فــيـك غـيـرمـا
تقول النصارى في المسيح ابن مريما
26
نـــبـــي كــليــم اللّهــمــوســى وروحــه
أقــــرا له اقـــرار مـــوســـى وآدمـــا
27
ألا يـوم يـأتـي اللّه فـي ظلل من ال
غــمــام فــخــذ مـنـي هـنـالك مـعـصـمـا
28
وقـدويَ واشـفـع لي لدى اللّه واسـقني
مـن الحـوض سـقـيـا ليـس يعقبه الظما
29
قــصَــدتُــك يــا مــن بــالشـفـاعـة خـصّهُ
إلهُ الورى صــــلّى عـــليـــه وســـلّمـــا
30
أرى الشـعـراء العـمـى غـيـرك يـمّـموا
وعـنـد ذوي الابـصـار كـنـت المُـيَـمّما
31
وهــا أنــا أهــديــهــا إليـك قـصـيـدةً
لتــجــعــلهــا لي جــنّــةً مــن جـهـنـمـا
32
وتـــجـــعــل لي يــوم الوقــوف مــظَــلّةً
وفـوق الصـراطـا الصـعـب تـنـصـبُ سلّما
33
يـداك أنـا اسـتـوهبت احداهما الغنى
واسـتـوهـب الأخـرى الشـفـاعـة مـغنَما
34
لتـضـمـن لي أمـنـا عـلى اللّه والمُنى
أيـا مـن إلى بـيـت المـكـارم يُـنـتَمى
35
عـــليـــك صـــلاة اللّه ثـــم ســـلامـــه
وآلك والأصــحــاب مــع تــابــعـيـهـمـا
36
لك الســبــق فــضـلاً والتـأخـر مـولدا
وكــنــت لرســل اللّه بــدءا ومـخـتـمـا

عن القصيدة

«أعَينَيّ وجداً تهرقان معاً دما» قصيدة للشاعر محمد بن عبد الرحمن الحسني، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «أعَــيــنَــيّ وجــداً تـهـرقـان مـعـاً دمـا ... نـجـيـعـاً حـكـى لونا على الخد عندما». ولـمحمد بن عبد الرحمن الحسني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0