أَفاطِمَ لو شَهِدتِ ببطن خَبتٍ
للشاعر عمرو بن معدي كرب الزَبيدي
1
أَفـاطِـمَ لو شَهِـدتِ بـبـطـن خَبتٍ
وقد لاقى الهِزَبرُ أخاكِ بِشرا
2
إذن لرأيـتِ ليـثـاً رامَ ليـثاً
هِـزَبـراً أَغـلبـاً يـبـغي هِزَبرا
3
تَـبَهـنَـسَ إِذ تـقاعسَ عنه مُهري
مُــحـاذَرَةً فـقـلتُ عُـقِـرتَ مُهـرا
4
أَنِــل قَـدَمـيَّ ظـهـرَ الأَرض إِنِّي
وجـدتُ الأَرضَ أَثـبَتَ منكَ ظَهرا
5
وقــلتُ له وقـد أبـدى نِـصـالاً
مُــحــدَّدةً ووجــهــاً مُــكــفَهِــرّا
6
يُــدِلُّ بِــمِــخــلَبٍ وبــحــدِّ نــابٍ
وبـاللَّحَـظـاتِ تَـحـسَـبُهُـنَّ جَـمرا
7
وفـي يُـمنايَ ماضي الحدِّ أَبقى
بـمـضـربـه قِـراعُ الخَـطبِ إِثرا
8
أَلَم يَـبـلُغـكَ مـا فـعـلت ظُباهُ
بـكـاظـمـةٍ غـداةَ لَقِـيـتُ عَـمرا
9
وقـلبـي مـثـلُ قلبكَ لستُ أَخشى
مُــصــاولةً ولســتُ أَخـاف ذُعـرا
10
وأَنـتَ تـرومُ للأشـبـالِ قُـوتـاً
ومُــطَّلـَبـي لبـنـتِ العـمِّ مَهـرا
11
فـفـيـمَ تَـرومُ مـثـلي أَن يُوَلّي
ويـتـركَ في يديكَ النفسَ قَسرا
12
نَـصَـحتُكَ فالتمس يا ليثُ غيري
طــعـامـاً إِنَّ لحـمـي كـان مُـرّا
13
فــلمّــا ظــنَّ أَنّ الغـشَّ نُـصـحـي
وخـالَفَـنـي كـأنّـي قـلتُ هُـجـرا
14
مـشـى ومَـشَـيتُ من أَسَدَينِ راما
مَـرَامـاً كـان إذ طَـلَبَاهُ وَعرا
15
يُــكـفـكِـفُ غِـيـلةً إحـدى يـديـه
ويــبــسُـط للوثـوبِ عَـلَيَّ أُخـرى
16
هَـززتُ له الحُـسـامَ فَـخِلتُ أَنّي
شـقـقتُ به لدى الظلماء فَجرا
17
وَجُـــدتُ له بـــطــائشــةٍ رآهــا
لمـن كَـذَبَـتـهُ مـا مَـنَّتهُ غَدرا
18
بـضـربـةِ فَـيـصَـلٍ تـركـتهُ شَفعاً
وكـان كـأنَّهـُ الجُـلمـودُ وِتـرا
19
فَــخَــرَّ مُــضَــرَّجــاً بــدمٍ كـأنّـي
هَــدَمــتُ بــه بِـنـاءً مُـشـمَـخِـرّا
20
وقـــلتُ له يَـــعِــزُّ عــليَّ أَنّــي
قـتـلتُ مُـنـاسِـبـي جَلَداً وَقَهرا
21
ولكــن رُمــتَ شـيـئاً لم يَـرُمـهُ
سِـواكَ فـلم أُطِق يا ليثُ صبرا
22
تُــحـاولُ أَن تُـعَـلِّمـنـي فِـراراً
لَعَـمـرُ أبـي لقـد حاولتَ نُكرا
23
فـلا تَـبـعـد لقـد لاقـيتَ حُرّاً
يُــحـاذِرُ أن يُـعـابَ فَـمُـتَّ حُـرّا
تعليقات القراء 0