تَطاوَلَ لَيلُكَ بالأَثمُدِ
للشاعر عمرو بن معدي كرب الزَبيدي
1
تَــطــاوَلَ لَيــلُكَ بــالأَثــمُــدِ
ونـــامَ الخَـــليُّ ولم تَــرقُــدِ
2
وبـــاتَ وبـــاتـــت له ليـــلةٌ
كـليـلةِ ذي العـائرِ الأَرمَـدِ
3
وذلكَ مـــن نَـــبَـــأٍ جـــاءنــي
وأُنــبـئتُهُ عـن أبـي الأسـودِ
4
ولو عـن نَـثَـا غـيـرهِ جـاءني
وجُــرحُ اللسـانِ كـجُـرحِ اليَـدِ
5
لَقُـلتُ مـن القول ما لا يزا
لُ يُـؤثَـرُ عـنّـي يَـدَ المُـسـنَـدِ
6
بــأَيِّ عــلاقــتــنـا تـرغـبـونَ
أعــن دمِ عــمـروٍ عـلى مَـرثَـدِ
7
فَإِن تَدفِنوا الداءَ لا نخفِهِ
وإِن تبعثوا الحربَ لا نَقعدِ
8
وإِن تــقــتــلونــا نُـقـتِّلـكُـمُ
وإِن تَــقــصِــدوا لدمٍ نَــقـصِـدِ
9
مـتـى عَهـدُنـا بـطِـعان الكُما
ةِ والحـمـدِ والمجدِ والسُؤدُدِ
10
وبَـنـيِ القـبـابِ وَمَلءِ الجِفا
ن والنّـار والحَـطَـبِ المُـفأَدِ
11
وأَعـــددتُ للحـــرب وَثَّاـــبَـــةً
جــوادَ المَــحَــثَّةــِ والمَــروَدِ
12
سـبُـوحـاً جَـمُـوحـاً وإِحـضـارُها
كَــمــعـمَـعـةِ السَّعـَفِ المـوقَـدِ
13
ومَــشــدودةَ السَّكــِّ مَــوضُـونـةً
تَـضـاءَلُ فـي الطَـيِّ كـالمِـبرَدِ
14
تَـفـيـضُ عـلى المرءِ أَردانُها
كَفيضِ الأَتيِّ النخلةِ الأَجرَدِ
15
وذا شُــطَــبٍ غــامــضــاً كَــلمُهُ
إِذا صـابَ بـالعـظـمِ لم يَنأَدِ
تعليقات القراء 0