أَقفَرَ من سَلمى يَناضيبُ
للشاعر الأعسر الضبي
1
أَقــفَــرَ مــن سَــلمــى يَـنـاضـيـبُ
فَـــبَـــطــنُ ذي قــارٍ فَــعُــرقُــوبُ
2
فَـــواسِـــطٌ أَقـــفَـــرَ مــن أَهــلِهِ
فَـــذاتُ قـــرقَـــيـــنِ فَــمَــلحــوبُ
3
مَــنــازِلُ الحَــيِّ إِذا الحَــيُّ لَم
تَــشــعَــبــهـمُ عَـنـكَ الأَشـاعـيـبُ
4
وَقَــد أَرى الحَــيَّ بــهـا فـيـهـمُ
كَهـــمِّكـــَ الشُـــبـــانُ وَالشــيــبُ
5
وَالجــــامِــــلُ الحــــومُ لَهُ رَجَّةٌ
كَـــــأَنَّهـــــُ للنــــاظِــــرِ اللوبُ
6
وَالصــافِــنــاتُ الجُـردُ كُـلٌّ إِلى
صــالحِ عِــرقِ الخَــيــلِ مَــنـسـوبُ
7
وَقُـــضُـــبُ الهـــنـــديِّ مــجــلوزةً
قَــد قـوِّمَـت مـنـهـا الأَنـابـيـبُ
8
يُــســمَــعُ للســامِـرِ فـيـهـم إِذا
أَمـــســـوا أَغــانــيٌّ وَتَــطــريــبُ
9
هَـــل تُـــبــلِغَــنّــي حَــرَجٌ رَســلَةٌ
قَــومــي كِـنـازُ اللَحـمِ شُـنـخـوبُ
10
يَـغـولُ عَـنّـي البـيـدَ إِرقـاصُهـا
إِذا احــزألَّت بــي الصَـيـاهـيـبُ
11
يَــبــري لَهــا مُـسـتَـعـمَـلٌ لاحِـبٌ
مــوطّــأُ المَــتــنَــيــنِ مَــركــوبُ
12
كَــــأَنَّهــــا أَســــفَـــعُ ذو جُـــدَّةٍ
آوى إِلى غَـــضـــبـــاءُ مَهـــضــوبُ
13
تَــــلُفُّهــــُ ريــــحٌ خَـــريـــقٌ وَلَي
لٌ حــالِكُ النُــقــبَــةِ غَــربــيــبُ
14
فَــبــاتَ مــقــرروا مُـكِـبـاً عَـلى
روقَـــيـــهِ وَالمـــاءُ شـــآبــيــبُ
15
كَــأَنَّمــا المــاءُ عَــلى مَــتــنِهِ
لؤلؤُ مَـــتـــنٍ جـــالَ مَـــثــقــوبُ
16
حَــتّــى غَــدا يَــكــلأُ أَقــطــارَهُ
مـــن كُـــلِّ وَجــهٍ وَهــوَ مَــرعــوبُ
17
فَــنــالَ شَــيــئاً ثــم هـاجَـت بِهِ
مـــؤسَـــدَةٌ فـــيـــهِـــنَّ تَـــدريــبُ
18
غُــضــفٌ ضِــراءٌ طــويَـت فـاِنـطَـوَت
كَـــأَنَّهـــا ضُــمــراً يــعــاســيــبُ
19
فَــجــالَ فــي وَحــشــيِّهــِ نـافِـراً
رَهـــبَـــتــهــا وَالشَــرُّ مَــرهــوبُ
20
حَـــتّـــى إِذا قُــلنَ تَــلافَــيــنَهُ
وَالحَـــيـــنُ للحــايــنِ مَــجــلوبُ
21
ثَــنــى لَهــا يَهــتِـكُ أَسـتـارَهـا
بِــمُــســتَــمِــرٍّ فــيــهِ تَــجــريــبُ
22
حَـــتّـــى تَــســاقَــطــنَ وَخَــلَّيــنَهُ
وَرَوقُه بـــــالدَمِ مَـــــخــــضــــوبُ
23
كَـــأَنَّهـــُ حــيــن نَــجــا كَــوكَــبٌ
أَو قَـــبَـــسٌ بــالكَــفِّ مَــشــبــوبُ
24
إِنَّ بَــنــي ضَــبَّةــ قَــومــي فَــلَن
أَشــرِبَهُــم مــا حَــنَّتــِ النــيــبُ
25
قَــــولهُــــم بِـــرٌ وَجـــارَتـــهـــم
حِـــجـــرٌ فَــلا هُــجــرٌ وَلا حــوبُ
26
يَــنــمـي بـهـم آبـاؤهُـم لِلعُـلى
وَنِـــســـوَةٌ بـــيـــضٌ مَــنــاجــيــبُ
27
وَيَــحـمَـدُ العـافـي قِـراهُـم إِذا
مـا لَم يَـكُـن فـي الحَـيِّ مَـحلوبُ
28
يـا شَـيـءُ مـا هـم حـينَ يَدعوهُمُ
داعٍ ليــــومِ الرَوعِ مَــــكــــروبُ
29
شُـــم يَـــغــارونَ إِذا مــا بَــدا
مــن الحَــيــيــاتِ العَــراقــيــبُ
30
كَـأَنَّهـم يَـومـاً إِذا اسـتـلأموا
فـي الحَـلَقِ البُـزل المَـصـاعـيبُ
31
يَــسـعـى لهـم جَـيـر بـأوتـارِهـم
طَـــــلّابُ أَوتـــــارٍ وَمَــــطــــلوبُ
32
كَـــأَنَّهـــم عـــادٌ حُـــلومــاً إِذا
طــاشَ مــن الجَهــلِ القَــطـاريـبُ
33
وَالمــالُ لا يُــمــنَــعُ مـن حَـقِّهِ
وَالآلُّ فـــي ذي الألِّ مَـــرقــوبُ
34
بَــل لَيـتَ شِـعـري وَالمُـنـى ضَـلَّةُ
وَالمَـــرءُ إِذ يـــأمُــلُ مَــكــذوبُ
35
هَل تَذعَرنَّ الوحشَ بي في الضُحى
كَــبــداءُ كــالصَــعــدَةِ سُــرحــوبُ
36
مُـدفَـقَـةُ المَـتـنَـيـنِ يُـنمي بها
هــادٍ كــجِــذعِ النــخـلِ يَـعـبـوبُ
37
وَكــاهِــلٌ أُفــرِع فــيــهِ مَــع ال
إِفـــراعِ إِشـــرافٌ وَتَـــقـــبــيــبُ
38
مَــيــمــونَـةُ الطـائِرِ مـحـبـوبـةُ
وَالفَـــرَسُ الصـــالِحُ مـــحـــبــوبُ
39
تَــعـسِـلُ تَـحـتـي عَـسـلانـاً كَـمـا
يَــعــسِــلُ نــحـوَ الغَـنَـمِ الذيـبُ
تعليقات القراء 0